أحببته في صمت “القصة قصيرة وكاملة

فريق النشر
قصص قصيرة
فريق النشر12 مايو 2020آخر تحديث : منذ سنة واحدة
أحببته في صمت “القصة قصيرة وكاملة

أحيانا يحرمنا الله من ناس نحبهم كثيرا ونظن أنه حرمان وسوء حظ وفي الأخير وبعد فترة من الزمن نكتشف أنه كان خير لنا ونجأة من البلاء لأننا كنا مش هنكون خيرلهم ولاهما كانوا هيكونوا خير لنا كل إنسان منا وله الإنسان الذي كتبه الله له ولابد أن يحبه ويعيش معه لأن رب الخير لايأتي إلا بالخير

“أحببته في صمت”
(القصة قصيرة وكاملة)
وياااااااارب تكون حلوة وتعجبكم وتعجب كل اللي يقرأها ويتعلم منها لانها بجد فيها حكم ومواعظ جميلة نتعلم منها في حياتنا ودنيتنا رغم إنها قصيرة
بقلم الكاتبة “أية علي”
😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍😍
نبدأ قصتنا بالتعرف علي الأبطال :
وفاء :بنت عندها20سنة يتيمة الأب والأم توفيت أمها أثناء ولادتها ورباها أبيها لمدة سنة ولكن توفي هو كمان في حادثة وهو راجع من شغله وأصبحت البنت يتيمة وربتها عمتها اخدتها مع أولادها لأنها كانت تحب أخوها جدا واعتبرت البنت من ولادها وأكتر كمان ولأن الأم كمان كان مالهاش حد غير أخ واحد وكان يعيش في بلاد بره ووالدها ووالدتها كانوا ناس كبار لايقدروا علي خدمة الأطفال فكانت عمة البنت أولا بيها من أي حد وتربت البنت معها ومع أولادها بنتين وولد أحسن تربية وكانوا ولاد عمتها بيحبوها زي أختهم بالظبط وجوز عمتها كذلك الأمر كان لها مثل والدها ويحبها زي ولاده ولم يحسسوها بأي نقص أو يتم أو حرمان من الأم والأب والبنت كانت مبسوطة وعاشت مع اولاد عمتها وتعلمت أحسن وأفضل تعليم وكانت تهوي مادة التربية الفنية وتحب الرسم دائما وترسم لوحات وكل شئ في الرسم كانت متقنة وموهوبة فيه وكان حلمها وهدفها أن تكون رسامة وعندها معرض رسم
وكانوا أولاد عمتها ملك ومريم ومدحت :
_الكبير مدحت شاب عنده 25سنة كان مهندس معماري مبتدئ ومتفوق في دراسته وبعدهاشغله
_ملك 23بعده بنت عندها سنة كانت محامية في قضايا المرأة وفي جميع مايخصها في المجتمع وعملت بكلية الحقوق فور تخرجها منها علي طول
_مريم 22سنة متخرجة من كلية اللغة العربية وسوف تصبح مدرسة لغة عربية للمرحلة الابتدائية
_طبعا وفاء أصغر بنت فيهم وكانت لسه 20سنة في كلية التربية الفنية متفوقة فيها للغاية وتملك الموهبة والإبداع في الرسم من جميع النواحي كانت تدرس وفي نفس الوقت كانت تتدرب في معرض رسم أثناء دراستها فور إنتهائها من يومها الدراسي وفي أيام أجازاتها لتنمي هوايتها أكتر وأكتر وأثناء ماكانت تتدرب كان يدربها مدرب الرسم وكان مدرب ممتاز وموهوب جدا وشاب جميل وجذاب في كل شئ كلامه أفعاله نظراته أخلاقه وذوقه وأدبه وإحترامه ووقاره العالي أعجبت به وفاء كثيراً ولكن كانت تحرج أن تصارحه بحبها وإعجابها بيه وكان اسمه إيهاب وكانت مشاعرها له تزيد يوماً بعد يوم إنما إيهاب كان يحبها كبنت متدربة وكأخت وليس حب وتبادل مشاعر وكان يعلمها ويدربها بإتقان ويعجب بذكائها وموهبتها العالية التي تتقدم فيها بسرعة يوماً بعد يوم وأكتر من اليوم اللي قبله
وكانت مديرة المعرض الذي تتدرب فيه وفاء تلاحظ كل شئ من حبها ونظراتها لإيهاب استمر حب وفاء لإيهاب سنتين مدة دراستها في كليتها حتي تخرجت وأصبحت مدرسة تربية فنية ولكن من شدة حبها لإيهاب قررت أن تبقي شغالة معه في المعرض وتستغني عن وظيفتها وهي كده كده بتمارس هوايتها ومش شاغلها في شئ وكانت تتمني أن يكون لديها الجرأة أن تصارحه بحبها ولكن كان هو لايبالي بشئ ولايشغل باله إنها بتحبه كان يتعامل معها بكل ذوق وأخلاق وإحترام بس كمتدربة وشغالة معاه زي أخ ليها بيعلمها ويدربها عالرسم لكن وفاء كانت مشاعرها الحب ونفسها إنو يلاحظ أو يأخد باله كانت بتتمني هو اللي يحبها ويقولها حتي لا تفرض نفسها عليه ولاتفقد كرامتها ولا تكون من وجهه نظره بنت منفلتة أو ليس لديها الحياء والأخلاق كانت حريصة علي نفسها وقررت أن تغلي من نفسها ولاترخصها وكانت تاركة كل أمرها لله وحده وبتدعي في صلاتها إنو يكون ليها في النهاية ولكن أثناء عملها وتدريبها في المعرض أحضرت بنت جديدة اسمها ريهام حديثة التخرج من كلية الفنون الجميلة والتشكيلية للعمل بالمعرض وكانت جميلة ورقيقة وأخر شياكة وإستايل وميكيب عالي وملابس جميلة المظهر وفاء كانت بنت بسيطة بس ده ماكانش يمنع إنها جميلة وشيك بس كان الجمال بطبيعتها ليست تحب الميكيب واللبس كان جيب وبلوزات ودريسات وبناطيل بس كانت الفيستات لحد الركبة يعني كانت محتشمة ومتدينة زيادة عن اللزوم وكان إيهاب محترمها ومحترم كل هذا فيها ومعجب بأخلاقها ودينها وحشمتها بس القلب ومايريد والحب بقي ومفاتيح القلوب عند ربنا قلبه مامالش لوفاء إنو يحبها ويبادلها نفس المشاعر كان بيحبها كأخته وكمتدربة فقط ولم يعرف أن مشاعرها ناحيته كانت مشاعر حبيبه تحبه وتتمناه حبيب وخطيب وزوج وهذا ليس ذنبه هذا ذنب الحب والقلب عند كل بنت وولد استمرت ريهام في المعرض وأصبحت هي ووفاء أصدقاء وإخوات وكانت ريهام بنت حبوبة وكثيرة الضحك والفرفشه ودمها خفيف وكلامها رقيق وجميل ويشد اي حد ليها وأي رجل اوشاب ليها
أعجب بها إيهاب وأحبها كثيرا وريهام كذلك الأمر بدلته نفس حبه ومشاعره وأصبحت العلاقة تزداد مابينهما يوماً عن التاني يشتغلوا مع بعض يقضون أوقات الراحة وتناول الطعام مع بعض أثناء الإنتهاء من العمل يمشوا مع بعض يتصوروا السيلفي عالفون وكل شئ كانوا فيه يتشاركون مع بعضهم بدأت تلاحظ وفاء هذا والغيرة تزداد جواها وتحزن كثيرا إنها سنين قدامه ومعاه وتحبه وهو مش واخد باله وبنت جديدة لسه بقالها شهور وأحبها في ثواني
وفي يوم كانت وفاء رايحة المعرض الصبح ودخلت تبدأ شغلها سمعت إيهاب وريهام يتساهرون مع بعض بكل حب ومشاعر ورقة وشوق وجميع انواع الحب
_إيهاب :ريهام أنا بحبك وكل يوم عن اليوم اللي قبله حبي بيزيد ليكي أول ماجيتي المعرض وشوفتك اتشديت ليكي وبدأ الحب ده يكبر يوم عن التاني نفسي تكوني مراتي عاوز اجي واتقدم لباباكي ونبقي مخطوبين وبعدها طبعا متجوزين ايه رأيك ياريهام
_ريهام : بجد ياإيهاب أنتا بتكلم بجد ولا أنا بحلم أنا كمان بحبك أوي بحب أخلاقك وأدبك ورقتك ومعاملتك الحلوة مع كل الناس وذوقك وإنك بتراعي ربنا مع كل البنات وتعبتر كل بنت أختك زي معاملتك مع وفاء كده وأنتا بتعلمها وتعرفها وتخاف عليها ومعاملتك معايا في الأول أنا بشوفك ياإيهاب بتقوم تصلي وتسيب الشغل أقول ياااااه لسه فيه حد كده لسه فيه شاب كده الدنيا لسه بخير ده أنا أتمني ولله
_إيهاب :أيوة ياريهام وفاء بنت محترمة جدا وعارفة ربنا وبسيطة وهادئة وتلميذتي ومتدربة عندي بقالها كام سنة ماصدرش منها أي شئ غلط بالعكس إحترام وأخلاق وذكاء ومجتهدة في شغلها وعندها طموح وكانت كل هدفها تنمي موهبتها أكتر وأكتر وتطور من نفسها وبعتبرها اختي الصغيرة بالظبط لكن انتي حاجة تانية أنتي حبيبتي وأتمناكي زوجتي ومراتي وأم لولادي أنا مش عارف حصلي ايه لما شوفتك
_ريهام :يااااااه ياإيهاب كل الحب ده ليا
_إيهاب :أيوة ياريهام بس عاوز منك طلب واحد
_ريهام بضحكة خفيفة ورقة قالت :امممممم هنبتدي شروط من دلوقتي اتفضل ياسيدي اشرط
_إيهاب :لا هو مش شرط هو طلب من حبيب لحبيبته واللي بيحب حد لازم يعمله اللي هو عاوزه بالأكتر لما يكون في الصح وفي مصلحته
-ريهام :طبعا ياإيهاب لو في إستطاعتي هنفذه
_إيهاب :بلاش بناطيل وضيق وقصير ولو تكوني راضية البسي الحجاب وخففي الميكيب أنتي جميلة ورقيقة وشيك وأخلاقك عاليه ومحترمة وعارف إن لبسك ده بغرض الشياكة والإهتمام بالنفس بس صدقيني هتكوني أجمل عند ربنا بحجابك ولبسك الواسع أنا مش بقول إنك بتلبسي عريان عارف إن كل لبسك متغطي بس ضيق لوبتحبيني بجد
-ريهام :بص ياإيهاب أنتا عاوزني ابقي الصفات اللي عند وفاء قول الصراحة طب ماهي قدامك زي ماأنتا قولت دلوقتي كده بقالها سنين وتلميذتك ليه مافكرتش فيها ما دي الإنسانة اللي أنتا بتتمناها اهوه
-إيهاب :تاني ياريهام هعيده ليكي برده قولتلك وفاء تلميذتي وأختي الصغيرة بحبها وبحترمها كتلميذة وأخت ومبسوط بيها وبشخصيتها بس مافيش مشاعر بيني وبينها لكن انتي مشاعري ناحيتك كل يوم بتزيد أكتر وأكتر ومشاعر حب وإشتياق ليكي
_ريهام :ده أخر كلام عندك ياإيهاب
_إيهاب :ولله العظيم أخر كلام عندي بحبك بحبك اعمل ايه تاني وبعدين طلبي منك بسيط وسهل وجميل عند ربنا قبلي لازم نبدأ مع بعض بداية صح علشان حياتنا تكمل بالخير والحب والسعادة والرضا
_ريهام :وأنا موافقة ياأيهاب وكنت نفسي من زمان في كده فعلا بس أنا اتولدت واحنا في بلاد بره تبع شغل بابا وماما وكانت العيشة بره كده الحرية في كل شئ وماما كان لبسها كده وكانت تقول نلبس اللي نعوزه ونعيش بحريتنا بس مانعملش الغلط ولا اللي يغضب ربنا ولانلبس عريان بس المظاهر والشياكة وكده يعني ده اللي اتربيت عليه ولما رجعنا مصر كنت خلاص اتعودت علي كده وكنت اشوف البنات معايا لبسهم حجاب وواسع احسدهم وأوقات كنت اجرب البس الحجاب بس ارجع واقول هبقي اتحجب بعدين وماما تقولي أنتي لسه صغيرة والعمر قدامك طويل يابنتي وعيشي سنك وحياتك واهتمي بنفسك
_إيهاب :لا طبعا ماحدش ضامن عمره
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام قال
أخاف علي أمتي من حاجتين :
طول الأمل وإتباع الهوي
طول الأمل :إن احنا نظن ونفتكر إن قدامنا العمر طويل لكن الحكمة بتقول ايه
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدأ واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا يعني اعملي لدنتيك كانك هتعيشي علي طول اشتغلي وانجحي واحلمي واسعي لتحقيق أهدافك وأحلامك وحبي وعيشي بس اعملي الخير واللي يرضي ربنا لانك في أي وقت احتمال تموتي بعيد الشر عليكي طبعا بس دي دنيا وكلنا رايحين فلازم نروح واحنا لربنا راضين
أما إتباع الهوي بقي هو إن احنا نسمع كلام الشيطان في أي شئ يغضب ربنا ونمشي ورا عقلنا في أي شئ غلط ومش كويس فهمتي ياريهام أنا عاوز أقول ايه
_ريهام :يااااه كلامك جميل أوي أنتا ربنا بعتك ليا هدية ياإيهاب أوعدك من بكرة هتلاقيني إنسانة تانية
وانتهي الحديث مابينهم وكل ده وكانت وفاء واقفة سامعة وبتنجرح من جواها وقلبها بينزف من الحزن علي حبيبها اللي مش ليها واللي حبته سنين في صمت بينها وبين نفسها بس للأسف الحب مش بإيد إنسان الحب يدخل القلب ويقتحمه بلا إستئاذان
من غير ما يقصد صاحبه ولا يقصد يحب مين
بكت وفاء كثيرا ومشيت من المعرض قبل هما مايطلعوا ويشوفوها بس اللي شافتها وكانت مراقبة كل الوضع وسامعة الحوار بين ريهام وإيهاب كانت مديرة المعرض وصعبت عليها وفاء جدا وحالتها ولكن وفاء رجعت البيت عند عمتها حزينة ومكسورة
ريهام وإيهاب اكتشفوا إن الوقت اخدهم واتأخروا عن الشغل وغياب وفاء ليه مش موجودة دي حتي نشيطة ومنتظمة ومش بتغيب يوم ولابتتأخر
اتصلت مديرة المعرض علي وفاء قالت لها وفاء إنها تعبانة وماقدرتش تيجي وهتيجي تاني يوم واعتذرت كثيراً وكلمها إيهاب وريهام واطمنوا عليها
وفي نفس اليوم ووفاء مع بنات عمتها يضحكون ويتساهرون مع بعض لكن وفاء ليس معهم وعقلها شارد منها في حبها لإيهاب وحبه لريهام وبتفكر في الوضع وتتصرف إزاي وتحاول تنساه تماما وحزينة ومجروحة ومتألمة ومشاعر كتيرة جواها وصراع نفسي كبير محتارة تعمل ايه ولا ايه طب إزاي هتروح شغلها وتدريبها كل يوم وتشوفهم قدامها بيحبوا بعض هل هتقدر تتحمل هذا ام لا قامت اتؤضت وصلت ودعت ربها كثيراً بالخير وقضت يومها مع بنات عمتها حتي أتي الليل ونامت وأصبحت تاني يوم ذاهبة للمعرض واستقبلها إيهاب وريهام وكانت ريهام في ثوبها الجديد حجابها ودريس وإيهاب في منتهي سعادته ووفاء فاهمة طبعا إن ريهام اتحجبت بناءاً على رغبة إيهاب
أما مديرة المعرض قررت تنفرد بوفاء في مكتبها للتحدث معها وبالفعل دخلت معها وفاء وإيهاب قرر ينزل يشتري أدوات غير متوفرة في المعرض للرسم وبقت ريهام تمارس عملها وبالصدفة ذهبت ريهام لدورة المياه تغسل يديها من الألوان وسمعت الحوار بين وفاء والمديرة :
المديرة :وفاء قوليلي الحقيقة أنتي ماجتيش امبارح مش تعبانة أنتي ماجتيش امبارح زعلانة صح برده
وفاء :لا طبعاً ياأستاذة هكدب ليه علي حضرتك بس أنا فعلا تعبت ودي أول مرة تحصل واغيب أساسا
المديرة :أيوة اول مرة تغيبي وكنتي بتبقي تعبانة وبتيجي شغلك وتدريبك عادي أنا عاوزة الصراحة ياوفاء ولاأقولك أنا بقي انتي زي بنتي ولو مش خايفة عليكي ماكنتش عملت كده انتي بتحبي إيهاب صح ولما لقتيه بيحب ريهام زعلتي وماقدرتيش تكملي اليوم ومشيتي لما سمعتي كل الحوار اللي دار مابينهم أنا كنت في مكتبي هنا في مكاني وشايفاكي وسامعاهم وسامعة كل كلامهم أنا مش صغيرة وأعرف كل شئ يدور حواليا وهنا في مكاني من غير ماأي حد يقولي وأنا قاعدة كده على مكتبي ياوفاء
وفاء انهارت بالبكاء كثيرا وصارت المديرة تهديها
المديرة:إهدي بس ماتخافيش أنا زي والدتك يابنتي
وفاء :ببكاء وإنهيار أيوة فعلا أنا بحب إيهاب وكنت نفسي يحبني ويحس بيا وبحبي لاني لقيته إنسان محترم وعارف ربنا وبيعاملني بما يرضي الله ويعلمني في تدريبي وهوايتي وشغلي بكل قلب وضمير وهو الشاب والرجل الوحيد اللي اختلطت بيه واتكلمت معاه واشتغلت معاه غصب عني حبيته وياريتني ماكنت حبيته ولاكان فيه مشاعر جوايا ناحيته أاااه ياأستاذة أنا تعبانة ومش عارفة اعمل ايه
المديرة :طب ليه ماصارحتوش من زمان بالحب ده كنتي تشوفي رد فعله ايه وهيعمل معاكي ايه
وفاء :لا طبعا ماأقدرش اقلل من نفسي قدامه واسقط من نظره ابقي بدل مااكون اخت وتلميذة ابقي واحدة منحلة هو ماحسش بالحب ده وماحبنيش وده شئ غصب عنه حبني كأخت وزميلة
مش بإرادته إنو حب ريهام واتشد ليها وهي كمان حبته بدليل حققت رغبته واتحجبت اول ماطلب منها
“مفاتيح القلوب عند ربنا ” وانا مش زعلانة ولاندمانه ربنا يسعدهم ويكملهم فرحتهم علي خير يااااااارب
المديرة :طب وأنتي هتعملي ايه وهتقدري تتحملي تشوفيهم كده كل يوم مع بعض وتتفرجي عليهم
وفاء :الأيام بتنسي ومافيش شئ بيستمر علي حاله
المديرة :غايبة طبعا عموما انا هكلم ريهام واكلمه وأقولهم كل حاجة ونتواجه قدام بعضنا بالحقيقة
وفاء بكل خضة وخوف :لا أنتي بتقولي ايه ارجوكي لو بتحبيني بجد وبتعتبريني بنتك صحيح بلاش والنبي علشان خاطري أنا هقدر اتحمل إني أعيش من غير الإنسان اللي حبيته لكن ماأقدرش احرم اتنين من بعضهم وابقي خربت عليهم حياتهم ولاأعيش مع إنسان مش بيحبني إيهاب بيحب ريهام وريهام بتحبه وأنا الوحيدة بس اللي بحب إيهاب يعني أنا بره الموضوع من الأساس وماليش الحق في كده وكمان ريهام بنت جدعة كويسة ومن يوم ماجت المعرض وهي صاحبتي وحبيبتي وبتحبني وزي الإخوات وأكتر كمان وأنا ماأقدرش اكسر قلبها واجرحها أنا اللي كنت غلطانة إني حبيت إنسان مش ليا حبيته في صمت فالموضوع ده سر بيني وبينك ماحدش يعرفه أمانة عليكي ياأستاذة أنا مش هتحمل وجع قلب اكتر من كده ولله كل شئ في الدنيا نصيب
المديرة :خلاص يابنتي زي ماتحبي أنا كنت عاوزة اريحك بس لادام أنتي هتكوني مرتاحة كده تمام
وخلص الحوار بينهم وكانت سمعاهم ريهام وحزنت من جواها كثيراً وأحست بتأنيب ضمير كبير بس هي برده مالهاش ذنب لأن الذنب كله عند إيهاب وقلبه اللي حب ريهام ومااحبش وفاء وهي بتحبه
وانتهت وفاء والمديرة من الحوار واستاذنت وفاء وخرجت لإستكمال شغلها وخرجت ريهام حالا قبل أن يلمحها أحد ويعرف أنها كانت تسمعهم من بره وكان إيهاب رجع من مشواره ومعه ادوات الرسم اللي مش متوفرة في المعرض وأكملوا يومهم عادي
وفاء شاردة ومحتارة تعمل ايه وهتقدر تكمل في المعرض ولا لا وهتعمل ايه وإيهاب وريهام مع بعضهم كده بالحب ده هل هتقدر تتحمل أما لا شئ صعب
ريهام حزينة إن وفاء بتحب إيهاب وخائفة تكون أخدته منها أو تحرمها منه وتجرحها وتكسر قلبها
إيهاب مشغول في شغله وحاله لامبالاة بشئ وهو سبب تغيير حالهم وتفكيرهم وعقلهم الشارد منهم واحدة بتحبوا والتانية هو بيحبها والأتنين ناويين يضحوا بيه وبحبهم علشان بعض بس ليسيت المشكلة في مين تتنازل عن إيهاب للتانية المشكلة إيهاب عاوز مين وبيحب مين وطبعا هي ريهام وانتهي اليوم وكلا منهم روح بيته
ولما وفاء وصلت بيتها وبعد تفكير كتير مع نفسها وحالها قررت تسيب شغلها في المعرض وتشتغل بكليتها وتقدم علي وظيفتها اللي كانت جاتلها وهي رفضتها من أجل وجودها مع إيهاب بس دلوقتي خلاص مابقاش فيه شئ لبقائها في المعرض وبالفعل تاني يوم قدمت إستقالتها للمديرة وهي فهمت ذلك وسلمت عليها ونصحتها بأن لاتنكسر ولاتحزن أبدأ وتعيش حياتها عادي وكانت مش حابة تقبل إستقالتها ولاتضحي ببنت زي دي بس قبلتها لمصلحتها برده لان ده القرار الصح البعد النهائي للأبد
وإيهاب كان حزين علي وفاء جدا إنها هتمشي بعد سنين تدريب وشغل وعشرة وطبعا خسر إنسانة كويسة ومتميزة في عملها وحالها وياترا هيجي حد تاني مثلها ولايدرك أنه خسر حبيبه له ولم يعرف السبب الرئيسي لترك وفاء المعرض
لأنها قالت لهم هتشتغل بوظيفتها أفضل بناءا علي رغبة عمتها وزوج عمتها ويبقي شغلها حكومي وطبعا دي كدبة منها ليهم وإيهاب صدق فعلا لأن السبب كان مقنع ليه وفاء قدرت تجيب سبب مقنع يقنع إيهاب بتركها للمعرض وافتكرت ريهام إنها ماتعرفش برده ولكن ريهام طبعا كانت عارفة وعندها العلم بكل شئ بس ماحبتش تقول واحترمت رغبة وفاء وكلامها للمديرة أثناء حوارهم بالأمس في المكتب
“الموضوع ده سر بيني وبينك ماحدش يعرفه”
لكن كانت حزينة جدا وقلبها واجعها لكن اللي كان بيصبرها حب إيهاب ليها وتمسكه بيها أكتر وأكتر
وتركت وفاء المعرض وسلمت عليهم وودعتهم وكان الوداع الأخير وخرجت وفاء من المعرض تنظر وتطل عليه وعلي كل أماكنه ركن ركن المكان اللي اتعلمت واتدربت وقضت سنين فيه وكانت تعتبره مثل بيتها لأنها كانت تقضي أغلب وقتها فيه وهما بالفعل زعلانين علشانها وحاسين بفراقها وفراغ كبير فين خفة الدم والهزار والضحك والشغل الجو هادي بعدها
ومع مرور الوقت والأيام إيهاب وريهام حبهم بيزيد لبعض واتخطبوا وطبعا ريهام محجبة وبتنفذ كل شئ إيهاب بيطلبه منها وبقت تصلي وتواظب وتنتظم عالصلاة ووفاء اشتغلت مدرسة تربية فنية وبدأت تتأقلم علي حالها من غير إيهاب ويوم عن يوم بتتعود وتنسي وفي يوم من الايام ووفاء في البيت وكانت لوحدها بنات عمتها كانوا في شغلهم وحالهم وجوز عمتها في شغله وكانت عمتها تزور واحدة جارتها تعبانة شوية رجعت وفاء البيت لم يكن أحد موجود فيه غير مدحت سلمت عليه ودخلت أوضتها تقعد عالفون وتشوف شغلها وتحضر للطلبة الشرح وتمارس حالها وعملها اتفاجئت بباب أوضتها بيخبط
وفاء :مين
مدحت :هيكون مين يعني ياوفاء هو فيه حد هنا غيري انا وأنتي في البيت ولاايه
وفاء :اتفضل يامدحت ادخل عاوز ايه
ودخل مدحت وقفل وراه الباب وفاء كانت مخضوضة هو فيه ايه بيقفل الباب وراه ليه
وفاء :ايه يامدحت ماتسيب مفتوح
مدحت :ههههههههه أنتي خايفة ولاايه هو أنا هاكلك ولاهخطفك يابنتي ماتخافيش ولله
وفاء :طب مالوش لازمة افتحه علشان خاطري كده كده مافيش حد في البيت غيرنا وكمان علشان لما عمتو والبنات لما يجو ويخبطوا نسمعهم
مدحت :حاضر أوامرك ياستي هفتح الباب
وقام مدحت وفتح الباب ورجع لوفاء تاني
وفاء :خير فيه حاجة ولاايه
مدحت :بصراحة ياوفاء أنا بحبك وعاوز اتجوزك
وفاء :مدحت أنتا بتقول ايه أنتا أخويا واحنا متربين سواء انتا فاجئتني بالكلام ده وكمان بتقوله كده مرة واحدة من البداية أنا عمري ماكنت اتخيل إنك تقولي كده لاننا متربين مع بعضنا يعني بعتبرك أخويا الكبير
مدحت :لا ياوفاء أنا بقالي فترة حاسس الإحساس ده جوايا من ناحيتك وبعدين أخوكي ايه أنا مهما كان ابن عمتك يعني نجوز لبعض أنتي فعلا متربية معانا كنا معتبرينك اختنا واكتر وماما وبابا زي ماأنتي شايفاهم كانوا بيعتبروكي بنتهم يمكن أكتر مننا بس ده مايمنعش إننا ممكن نحب بعضنا ونتجوز وبرده اختي قبل حبيبتي ومراتي لوحصل لينا نصيب
وفاء :بصراحة أنا مش عارفة أقولك ايه
مدحت :تقولي ايه في ايه
وفاء :غصب عني اتفاجئت ولله بالكلام
مدحت :أنا مش شايف أي غلط فيه عموما هسيبك تفكري أنا عارف ومقدر إنها فعلا مفاجأة ليكي
وفاء :فعلا يامدحت سيبني شوية كده مع نفسي افكر وأشوف أنتافعلا إنسان ماتترفضش ومافيش زيك بس أنا علشان كنت بحبك وبعزك بالظبط زي أخويا فده اللي خلاني متلغبطة ومش عارفة اتكلم ولاانطق بأي كلمة ليك ولا قدرة ارد عليك
مدحت :عموما ولايهمك هسيبك دلوقتي وهديكي فرصة تفكري وتأخدي وتدي مع نفسك كده تمام ياوفاء كده أنا بحاول اريحك ومااضغطش عليكي
وفاء بإبتسامة خفيفة ورقيقة تمام يامدحت
وبالفعل اخدت وفاء وقتا تفكر فيه وتقارن بين مدحت وإيهاب مايتخيروش عن بعض أبدا بل مدحت كان أفضل من إيهاب في حاجات وحاجات
وأولا بوفاء أكتر منه
مدحت مهندس معماري مبتدئ ومتفوق ومع الوقت هيكون متميز وليه قيمته ومركزه
إيهاب رسام وشغال في معرض
مدحت حب وفاء رغم إنو متربي معاها ومتربية معاه بس قلبه حبها وهي اول حب في حياته رغم إنو درس ودخل كلية الهندسة واختلط ببنات أشكال وألوان ومن كل الأنواع ولما اتخرج واشتغل بالأكتر
إيهاب كانت سنين وفاء قدامه ومعاه ومافيش صلة قرابة بينهم بس قلبه ماحبهاش ولامشاعره مالت ناحيتها وكان بيعتبرها أخته وأول ماشاف ريهام حبها
مدحت وفاء عاشرته وكانوا في بيت واحد مع بعض طول العمر وعارفة عيوبه من مميزاته وهو كذلك الأمر ناحيتها وابن عمتها وهي بنت خالوا
إيهاب كان معرفة شغل وتدريب فقط لكن ماشافتوش في بيته وحاله ومع أهله وطبعا كل إنسان لازم بره يتظاهر غير جوا ويظهر كل الحلو اللي فيه وعنده قدام الناس لكن مع نفسه وحاله ولوحده عادي ظاهر بكل ماعنده وفيه مش شرط يكون سئ بس برده ماكامل إلا سيدنا محمد
“عليه افضل الصلاه والسلام ”
وتقول الحكمة “أنا لاأكذب ولكني أتجمل ”
وأهم شئ كان مميز في مدحت إنو هو بيحب وفاء
إيهاب بيحب ريهام
وطبعا المثل بيقول لكل بنت خودي اللي بيحبك وماتاخديش اللي بتحبيه لان اللي بيحبك هيخليكي غصب عنك تحبيه لكن اللي بتحبيه هيندمك عاليوم اللي حبتيه فيه وهيكون شئ خارج أرادته لانو مش بيحبك أصلا وكذلك الأمر الكلام ده للرجل بس المشكلة في القلبين اللي يتوافقوا مع بعض ويحبوا بعض وطبعا ده شئ بإرادة ربنا وحده هو اللي بيجمع ويوفق ويحبب ناس في ناس ويجمع بينهم
وبعد تفكير عميق ووقت طويل كانت وفاء هي اللي راحت بنفسها لمدحت وقالتله موافقة ارتبط بيك ونتخطب وربنا يتمم لنا بخير يامدحت وطبعا كانت محروجة وبكل كسوف بتقوله الكلام ده
ومدحت الفرحة ماكانتش سايعاه لانو كان فقد الأمل وظن أنها رافضة ليه خصوصا لمااتاخرت عليه في الرد فطبعا كانت موافقتها ليه مفاجأة وبالفعل اخدها وراح لمامته وباباه وإخواته وقص عليهم كل شئ وهما فرحوا جدا ليهم لأنهم كانوا نفسهم يفرحوا بوفاء وينهوا رسالتهم ناحيتها ويطمنوا عليها وتبقي عمتها عملت كل اللي عليها معاها ووفت بوعدها بينها وبين نفسها لأخوها الله يرحمه وربت بنته وعلمتها وكمان جوزتها ووصلتها لبيتها ولبر الأمان وكمان مع مين ابنها الوحيد يعني برده وفاء ماخرجتش بره أهلها ومالهاش غيرهم واتخطبوا مدحت ووفاء لبعض وحبوا بعضهم حب كبير لم يكن بالحسبان ليهم من البداية ولما يتوقعون هذا بس قدرة ربنا كده
وإيهاب وريهام اتجوزوا وخلفوا وريهام لبست النقاب بناءا على رغبة إيهاب
ووفاء ومدحت كذلك الأمر اتجوزوا وخلفوا ومدحت حب وفاء كل الحب والسعادة والحياة كانت جميلة بينهم وبين ولادهم ومنتهي السعادة الزوجية
_وبعد كام سنة من العمر وفاء ومدحت كانوا خارجين مع بعض لمشوار ومعهم ولادهم
وريهام وإيهاب كذلك الأمر تقابلوا مع بعضهم واتحدثوا كثيرا لزوم التعارف والصدفة السعيدة اللي جمعتهم ببعضهم بعد فترة طويلة وقتها كل بنت فيهم أدركت حكمة ربنا في كل اللي بيحصل
وفاء شافت ريهام بالنقاب عرفت حكمة ربنا ليها إنو يبعتلها إيهاب ويحبها علشان يكون سبب في هدايتها لان ده الشئ اللي كان اللي ناقصها فقط في حياتها وتبقي مكتملة من كل شئ
ريهام شافت حب مدحت لوفاء وإنهم مناسبين لبعض عرفت أن إيهاب ماكانش هيحبها ولايسعدها زي مدحت وكمان عرفت أنها لولا وجود إيهاب في حياتها كانت فضلت زي ماهي علي لبسها والاستايل بتاعها اللي عاشت بيه طول حياتها وتبقي مش مكتمله وناقصها حاجات كتير ما تعرفهاش لأنها كانت محترمة وكويسة بس مشكلتها لازم تكون محجبة وتصلي وكان السبب إيهاب في تغير حياتها للأفضل
ووفاء عرفت أن حبها لإيهاب كان مجرد حب عادي إعجاب مش أكتر حبته في صمت ونسيته في صمت يعني مرحلة في العمر وعدت والحياة مراحل والدنيا مش بتقف علي حد وكل إنسان ربنا بيوعده بالشخص المناسب ليه اما الباقين مجرد سحب عابرة في الحياة يأتون ويمرون فجأه ولايدوم لنا إلا ما كتبه الله وحلله لينا وماكتب لنا هو لنا حتي لو لم نريده وماليس لنا ليس لنا حتي لو متنا لأجله فعلي كل إنسان مننا يرضي بنصيبه وباللي عاوزه ربنا ليه لأن رب الخير لا يأتي إلا بالخير ولكل شئ يحدث لنا سواء حلو أو غير حلو حكمة لاندركها ألا بعدين ”
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
“وبكده انتهت قصتنا الجميلة وياااااااااااارب تكون عجبتكم وحبتوها كتييييير ودائما اكتب ليكم أحلي وأجمل القصص والروايات إن شاءالله ”
وعاوزة رأيكم في القصة بكل صراحة
بقلم الكاتبة أية علي

كلمات دليلية
رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!