روايات كاملة

اغتالوا براءتي للكاتبة قسمة الشبيني

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة

[box type=”success” align=”” class=”” width=””]اغتالوا براءتي للكاتبة قسمة الشبيني[/box]

الاول
سهى عبد الرحمن
فتاه لم تتم السادسة عشر من عمرها يتيمة الام توفيت والدتها أثناء ولادتها فتزوج الاب من أخرى لترعى الصغيرة فأنجبت له على وهو الاخ الوحيد ل سهى ويصغرها بعامين تعاملها زوجة أبيها بقسوة وتتمنى الخلاص منها ليكون ابنها هو الأحق بالمصاريف فقد رفضت أن تكمل سهى تعليمها كما كانت تتمنى بحجة قلة المال ومن اين لهم أن بتكفلوا بمصاريف الثانوية العامة لها ولأخيها فهى فتاه وستتزوج فى كل الاحوال أما على فهو رجل بحاجة لشهادته ليتمكن من الحصول على عمل جيد يعيلهم فى الكبر خاصة وأن الاب يعمل فران ليس له دخل ثابت.
رضخت سهى لإرادة زوجة أبيها وتقدمت للحصول على شهادة الثانوية التجارية بدلا من الثانوية العامة ووصلت للصف الثاني
تفتحت زهرة جمالها باكرا فهى ممشوقة القوام بيضاء البشرة بعينين خضراوتين تأسران القلوب فأصبحت مطمعا لكثير من شباب المنطقة الشعبية التى يقيمون بها ومنذ كانت فى الرابعة عشر بدأ الخطاب فى دق بابها لكن زوجة أبيها تعللت لصغر سنها وإن كانت الحقيقة أنها لا تستغنى عن خدمتها لها ،لكن هذا العام إلتحق على بالثانوية العامة ورغم أنه لا يزال بالصف
الاول إلا أنها ترى أنه احق بالمال .وهنا أصبح قرار زواج سهى قيد الدراسة ينتظر فقط الشخص المناسب.
***
خرجت سهى ككل صباح لتتوجه لمدرستها تترقبها عيون اهل الحى من بين محب وحقود
كان حسن سائق الميكروباص الذى انتقل الى المنطقة حديثا من أكثر المعجبين بها فكان يخرج باكرا لمراقبتها
سارت كعادتها فهى لا تملك المال للمواصلات يوميا فتفضل التبكير والسير حين اعترض طريقها شابين لا تنبأ ملامحهما بالخير
شاب$: صباح القشطة يا عسل على فين يا جميل
شاب&: الحق يالا دى وشها احمر هههههه
وقف $امامها وقال: لا دا احنا لازم نتعرف يا قمر
سهى وقد كادت أن تبكى: من فضلك خلينى اعدى
شاب&: يالهوى سمعت يالا
شاب$: انا قتيلك النهاردة
بدأت خطواتها تتقهقر للخلف وهى ترتعد من نظراتهما حين اقبل فجأة حسن وهو يمسك عصا غليظة(شومة) وضرب الاول على ظهره فهجم عليه الشاب الثانى وهو يشهر سلاحا أبيض
شهقت سهى بفزع بينما اسرع حسن يضرب ذراعه ليسقط السلاح ويعاجله بضربه أخرى نهض الشاب الاول فركله حسن ركلة أسقطته مرة أخرى .
نظر له الشابين بغل وقال أحدهما: على فكرة البت فرسة وتكفينا كلنا مالهاش لزمة الدخلة دى
استشاط حسن غضبا فأسرع يجذبه من ملابسه ويضربه ضربة قوية برأسه ولم يمنحه الوقت بل عاجله بأخرى بدأت الدماء تتدفق من انف الشاب الذى تركه حسن ليسقط ارضا يتلوى من
الالم ليأتى الشاب الآخر ويحمله ويلوذا بالفرار
نظر حسن ل سهى فوجدها تبكى وترتعد خوفا فأقبل عليها وجذبها من ذراعها نحو سيارته لتقول برجاء: ربنا يخليك سبنى أمشى
تساءل حسن بغضب: انتى تعرفى العيال دى قبل كدة
أسرعت تجيبه خوفا: لا والله ما اعرفهم دى اول مرة اشوفهم
نظر لها حسن بغضب وقال: اركبى
بدأت تبكى وهى ترجوه قائلة: لا والنبى سبنى خلاص انا هروح مش هروح المدرسة بس سبنى انا فى عرضك
تنهد حسن فقد شعر بخوفها منه وقال: ماتخافيش انا هوصلك مش هأذيكى
شعرت بالامان قليلا فرفعت عينيها بخجل تحاول رفض عرضه: متشكرة انا بروح مشى
امسك ذراعها بشئ من القسوة وهو يقول بغضب: وانا قلت هوصلك اركبى قلت
ارتعد قلبها وهو يفتح الباب المجاور له ويدفعها للداخل
مرت خمس دقائق من الصمت التام حتى قال حسن: انا اسمى حسن جاركم علفكرة
نظرت له بخجل وهي تقول: جارنا ازاى انا معرفكش
ابتسم لتجاوبها معه وقال: انا الى اشتريت البيت الى فى اول الشارع بشوفك كل يوم وانتى رايحة المدرسة بس بتخرجى بدرى اوى سهل اى حد يتعرض لك
حاولت أن تبرر له تبكيرها فهى لن تستطيع أن تخبره بعدم امتلاكها لاجرة المواصلات فقالت: اصل المدرسة بعيد وانا بحب اروح مشى
ليعود إلى الانفعال والغضب وهو يقول: من هنا ورايح مفيش مشى انا هوصلك كل يوم
نظرت له بتعجب ليتوه فى خضرة عينيها الحزينة
كان قلبه يشتعل غضبا يال هذة الحمقاء الصغيرة ترى لو لم يلحق بها ؟؟؟؟؟؟؟
هز رأسه بعنف لا لا يريد أن يفكر فى هذا فهذة الزهرة الرقيقة لن ينالها سواه
وصل بها للمدرسة فقالت: متشكرة اوى تعبتك
ابتسم اخيرا وهو ينظر لها لترى وسامته لأول مرة وهو يقول: اتعببنى ومالكيش دعوة
لم تفهم ما يرمى إليه فهمت بالمغادرة حين قال:سهى
إلتفتت له بتعجب: انت تعرف اسمى كمان
اتسعت ابتسامته وهو يتساءل: أيوة طبعا قولى لى هو والدك فين دلوقتي
إجابته ببراءة شديدة: بابا فى الفرن
ليتساءل مرة أخرى وكأنه يتمنى ألا ترحل  : هو فران صح
عادت تجيبه بعفوية: أيوة بيشتغل فى الفرن البلدى الى على الناصية الى ورانا
هز رأسه متفهما واسرع يقول: طيب انا هعدى عليكى وانتى مروحة ما تمشيش لوحدك
أسرعت هى ايضا ترفض عرضه : لا كتر خيرك انا بروح مع زمايلى بس بجى الصبح لوحدى
واسرعت لداخل المدرسة حين أدار سيارته وعاد أدراجه
***
يعيش حسن مع والدته وشقيقته التى طلقها زوجها وباتت بينهم الكثير من المشاكل اضطرت حسن لبيع منزلهم وشراء منزل جديد للابتعاد عن المشاكل فطليق شقيقته بلطجى ولا يعرف عن العقل شيئاً فإضطر حسن تحت إلحاح والدته أن يترك الحى  وهو حاليا يشكر الظروف التى أتت به لهنا ليرى هذة الزهرة التى لم يفارقها نداها
توجه حسن من فوره للفرن حيث يعمل عبد الرحمن والد سهى سأل عنه فأخبروه أن أمامه ساعة من العمل بعد
جلس على مقهى مقابل للفرن فى انتظار خروجه وما أن رآه حتى هب مناديا عليه: عم عبد الرحمن
توقف عبد الرحمن ونظر إليه : خير يابنى فى حاجة
اسرع حسن يقول برجاء : عاوزك فى كلمتين لو تسمح اقعد معايا خمسة ع القهوة
شعر عبد الرحمن بالخجل فهو لا يملك المال لجلسة المقهى: انا يابنى مابقعدش على قهاوى
لكن حسن اصر بإلحاح : معلش يا عم الحج علشان خاطري خمسة بس
خجل عبد الرحمن ورضخ له وتقدم من المقهى جلسا متقابلين ليقول حسن: تشرب ايه يا ابا
هز عبد الرحمن رأسه نفيا وهو يقول: كتر خيرك دا واجب عليا خير عاوزنى فى ايه
بدأ حسن الحديث قائلا: انا اسمى حسن جاركم اشتريت البيت الى فى اول الشارع الشهر الى فات وقاعد فيه مع امى واختى
ابتسم عبد الرحمن وهو يقول: اهلا يا بنى نورت الحتة والله
بدت الراحة على وجه حسن فيبدو والدها ودودا فقال: الله ينور عليك يا ابا الحج ،انا عندى ميكروباص بتاعى شغال عليه
لم يفهم عبد الرحمن ما يرمى إليه حسن بعد فقال: ربنا يرزقك ويوسع عليك يا بنى
قرر حسن اخيرا أن يفصح عن رغبته فقال: بصراحة أنا عاوز سهى بنتك طالبها بشرع الله وتحت امرك فى اى حاجة
بهت عبد الرحمن لوهلة قبل أن يقول: الامر لله يابنى بس سهى صغيرة ماكملتش ستاشر سنة
ليقول حسن مسرعا بحماس: خد بس رأيها وكل حاجة ليها حل إن شاء الله
رضخ عبد الرحمن لطلبه فقال : الى فيه الخير يقدمه ربنا ادينى يومين وارد عليك
***
فى منزل حسن
تصيح زينات ( الام): والله عال يا سى حسن خلاص عدمت امك تروح تخطب منك لنفسك كدة
يحاول حسن أن يهدأ ثورتها قائلا : يا اما انا بس كلمت الراجل كلام رجالة يعنى لكن الاتفاق لازم تحضريه
لكنها تصر على غضبها فتقول: ولزومة ايه زى ما اتكلمت لوحدك اتفق لوحدك
يتنهد حسن وهو يقول: يا اما والله ما دخلت بتهم انا قابلت الراجل على القهوه قلت اخد منه ربط كلام لكن انتى خدى هبة وروحوا شوفوها والله هتحبيها دى زى النسمة
تحاول هبة تهدئة الموقف فتقول: خلاص بقى يا اما نروح نشوفها وبعدين نتكلم
تفصح زينات عن مكنون قلبها الحقيقي فتقول: ومالهم بنات اخواتى فيهم ايه يتعيب
ليقول حسن بحزم: تانى يا اما الى نعيده نزيده بصراحة بقى يا دى يا مش هتجوز خالص
تزداد حيرة هبة بينهما فتقول له: وحد الله بس يا حسن انا هاخد امك ونروح نشوفها والى فى الخير يقدمه ربنا يا حبيبي
خرج حسن غاضبا فقالت زينات: نشوف مين يا موكوسة انتى بقى يسيب بنات اخواتى ويجيب لنا واحدة لا نعرف لها أصل ولا فصل
فقالت هبة برجاء: الله يهديكى يا اما بيحبها جوزيها له خليه يتهنى يا اما حسن من صغره شايل الهم
مصمصت زينات شفتيها بعدم رضا
****
فى منزل عبد الرحمن
استيقظ من نومه فنادى زوجته: يا ام على تعالى عاوزك فى كلمتين
اقبلت ام على: نعمين يا خويا
تساءل عن ابنته اولا : هى سهى رجعت من المدرسة
لترد ام على بحنق: اه يا خويا رجعت من بدرى اشمعنا يعنى
أجابها بشئ من الكآبة: البت جالها عريس بن حلال ومستور
نظرت له بتعجب وهى تقول: وده منين بقى لو من الحتة يبقى كحيتى
اسرع يطفأ شغفها للاستعلام عن العريس: من الحتة بس مش كحيتى عارفة الجماعة الى اشتروا البيت فى أول الشارع
ام على وقد لمعت عيناها: اه دا بيت ملك وكمان ابنهم شغال على ميكروباص
اسرع يزيدها إحاطة بالأمر : لا دا بتاعه مش شغال عليه
ظهرت السعادة على وجهها فورا : طب وماله ما هو كويس اهو يا خويا نجوزها البنات مالهاش الا السترة
تنهد بحزن : بس البت صغيرة
أسرعت تحاول تغيير موقفه : ياخويا ولا صغيرة ولا حاجة دى داخلة على ستاشر سنة يعنى تجوز وتخلف كمان
تساءل فى حيرة: انتى رأيك كدة
لتسرع تؤكد على افكارها: أيوة طبعا
يرضخ لها كعادته فيقول: طب ابعتيها لى وروحى انتى

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock