روايات كاملة

اغتصاب نوفيلا للكاتبة قسمة الشبينى

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة

اغتصاب نوفيلا للكاتبة قسمة الشبينى

نفوس مريضة وشباب مهمل لايجد طريقه فى الحياة إلا عبر ملذات محرمة
سوء تربية أو كثرة مال أو تفرق والدين أو فقر او بطالة أو رغبات مكبوتة
كلها شماعات بنرمى عليها اخطاء لا يجب أن تغتفر .
أى كان السبب الخطأ لا يبرر وأخطاء الآخرين ليست مبررا لاخطائنا كل إنسان يتحمل مسئولية ماقدمت يداه .
سواء فى الدنيا أو الآخرة .
مين هيستنى النوڤيلا الجديدة بتاعتى
اغتصاب
ملحوظة : القصة لا تحتوى على أى مشاهد إباحية أو كلمات غير لائقة ويمكن للجميع قراءتها

الأول
تدخل الممرضة إلى غرفة العناية الفائقة لتضيف بعض الأدوية إلى المحلول المتصل بذراع المريضة ، تنظر لوجهها الجميل الذى تخلت عنه معالم الحياة لتهز رأسها بأسف وتزفر بضيق هامسة : ربنا يعافيك وتفوقى بس . ربنا يجازى ولاد الحرام .
تغادر الغرفة تاركة إياها تحت هذه الأجهزة تصارع من أجل حياتها ، لا من أجل أن تحياها ؛ بل تصارع لخسارتها !!!!**************

تغيب عن الدنيا لا تعلم منذ متى ؟
لكنها تعلم أنها لا تريد العودة ، فأخر ساعات لها بالحياة امكنت الزهد من قلبها فلم تعد لها رغبة فيها .

الساعات الأخيرة فى الحياة __

تدور مقلتيها أسفل جفنيها المرتخيين كرها كما كانت تدور هى فى ذلك اليوم المشئوم ، تدور بين الطاولات كالفراشة تخدم زبائن المطعم الراقى الذي تعمل فيه منذ ما يزيد عن العامين .

هى زهرة فتاة فى الثانية والعشرين من عمرها ، اخت كبرى لاثنتين تصغرانها ، انفصل والدها عن والدتها منذ أعوام ليتزوج أخرى بحثا عن المولود الذكر لتنجب له الأخرى فتاتين ايضا ، ليترك الثانية ويتزوج الثالثة .

منذ انفصل والديها ووالدها لا يعرف عنهن أى شئ ، لا يراهن ، لا يتكفل بهن ، هن كاليتيمات ، ربما اليتيمات أفضل حالا منهن فوالدهن تخلى عنهن برغبته المطلقة كارها كونهن إناث ليس إلا .

لم تنعم زهرة بالالتحاق بالجامعة ، فشقيقتيها بحاجة للمال ووالدتها تعمل عملا متواضعا بأحد مصانع الملابس الشعبية ودخلها لا يكفى متطلبات ثلاث فتيات ، لذا اكتفت زهرة بالتعليم المتوسط لتلتحق باكرا بسوق العمل بحثا عن المال .

تنقلت بين عدة أعمال لمدة عامين قبل أن تستقر في هذا المطعم الذى ارتاحت للعمل به فصاحب العمل لم يطلب منها خلع الحجاب مادام لايخالف زى العمل ، وما ايسر ذلك ! هو رجل كريم ايضا يراعى من يجد بعمله مثلها .

التحقت شقيقتها دينا بالجامعة أما الصغرى علياء فهى بالثانوية العامة .اعتادت زهرة على مضايقات الزبائن من ذوى المال أو النفوذ ، فهى جميلة ؛ بل مبهرة الجمال وجه مستدير حليبى تتوسط وجنتيها غمازات تزيد وجهها اشراقا ، عينيها بلون العسل الصافى ليزين كل هذا شفتين بلون الفراولة الناضجة مكتنزتين بشكل محبب يجعل التطلع إلى وجهها درب من دروب الفتنة المؤكدة .

كان يوم عملها اعتياديا تدور بين الطاولات تجيب هذا وتسأل ذاك تتوجه للمطبخ بخطوات ثابتة وتعود حاملة ما لذ وطاب .

من بين الطاولات كانت هناك طاولة اختارها جالسيها للتخفى عن الأنظار قد الاستطاعة ،ثلاثة شباب يبدو من ملابسهم مستواهم الإجتماعى ، لاحظت فور اقترابها من الطاولة أنهم ليسوا بحالة طبيعية ؛ ربما تعاطوا بعض المخدرات . هى اعتادت هذه الشاكلة ستتحاشى أى حديث يمكن أن يدور هى لا تريد الانغماس مع مثل هؤلاء.

لن تهتم سوى بعملها فقط ، يشيرون لها على فترات متقاربة ولا يطلبون سوى المشروبات الغازية ، نظراتهم تثير اشمئزازها وهمساتهم تصبغ وجنتيها رغما عنها بلون الخجل ، ألم يعد الحياء ضمن قاموس اللغة الحياتية !!!

اقتربت من الطاولة تضع المشروبات أمامهم ليتجرأ أحدهم ويمسك كفها ، تنظر له شزرا عله يرتدع فلا ترى فى عينيه سوى الإصرار على ما يفعل ؛ لا خوف ، لا خجل ، لا ارتباك ،فقط نظرة قوية مخيفة ليقول بثقة تضاهى ثقة نظراته : من الأخر تاخدى كام وتيجى معانا؟

حاولت جذب كفها ليضغط عليه غير عابئ بمحاولاتها للتحرر من قبضته : من فضلك هنا مكان محترم . وانا مش للبيع .
اتسعت عيناه فور سماعه جملتها الأخيرة ليحرر كفها فجأة وهو يضحك : مش للبيع ؟!!!! تمام اتفقنا .
غادرت مبتعدة بخطوات مرتبكة ، ماذا يقصد ؟ عن أى إتفاق يتحدث ؟؟

******************

فى ڤيلا راقية بمجمع سكنى حديث يجلس عثمان الإبن الأصغر لوالده رجل الأعمال المرموق والذى ألهته أعماله تلك عن أبناءه . من حسن حظ أخيه الأكبر أن نهج نهج والده فكان وافر الحظ أما هو فلا يريد هذه الحياة ، انغمس فى حياة أصدقاءه تاركا لهم قيادة حياته بلا تفكير .

باسم و أيهم هما أكثر المقربين له ، باسم له نفس حياته تقريبا مع إختلاف أنه الإبن الذكر الوحيد فحصل على صلاحيات كاملة لينغمس فى ملذاته دون حساب أو رقابة ، أما أيهم فهو يبدو مختلا بعض الأحيان إلا أنه يبرع فى احتوائهما ، والديه منفصلين وهو يلعب لحسابه الشخصي على الطرفين فيحصل على اكثر مما يريد وأكثر مما قد يحتاج ايضا .

يجلس عثمان بالحديقة الخلفية للڤيلا ليبتعد عن نظرات الجميع ، ضميره يعذبه ؛ هو لم يرد أن يحدث كل هذا .

أعاد رأسه للخلف وهو يتذكر ذلك اليوم .
عودة للوراء
أقترب برأسه مبتسما من الطاولة حيث يجلس ثلاثتهم يراقبنها منذ الصباح : يخرب عقلك يا ايهم البنت بتترعش هههههه
ليقترب باسم ايضا : بس اتفقتوا على ايه ؟ هى وافقت اصلا !!!
نظر أيهم إليهما ليقول بغرور : هى مش قالت إنها مش للبيع ؟
نظرا له ببلاهة ليكمل بنفس الغرور : تبقى بوضع اليد
نقل عثمان نظره بينهما : وضع اليد يعنى إيه ؟
ابتسم ايهم ابتسامة خبيثة ليضحك باسم ويضطرب عثمان : لا ، أنا ماليش فى سكة العنف ، لا. غصب لا .
أيهم : انت حر ، انت الخسران .
باسم : انت خايف يا عثمان ولا ايه ؟
عثمان : صراحة خايف ، دى جريمة .
رفع أيهم حاجبيه بتعجب : جريمة !!!! انت مش عايش في الدنيا باين عليك ، بقولك ايه ، هى كلمة واحدة .
نظر له عثمان ليرى اختلاله بعينيه وهو يقول بحزم : البت دى النهاردة هتبقى لينا ، وإذا خايف من الجريمة يا سى عثمان سيب البداية عليا وهسلمهالك بمزاجها زى ما انت عاوز .
يعود عثمان من ذكرياته المخزية على صوت الخادمة تعلن عن إتصال من أيهم .
يزفر بضيق وهو يلعن تلك الغبية لقد أغلق هاتفه ليتهرب منه ومن الجميع ، ف
لكن ها هو يلاحقه لا مهرب منه …ومما حدث …
كم تمنى أن يكتشف زيف تلك الليلة الملعونة إلا أنه يكتشف كل يوم إلى أى مدى كانت حقيقية وعليه مواجهة حقيقتها البشعة .

********************

فى شقة متواضعة بحى عشوائي تدخل دينا بوجه مكفهر لتقابلها اللهفة بعين والدتها وشقيقتها الصغرى ، تهز رأسها بأسف : مفيش فايدة يا ماما ، مالهاش أثر
تضرب رحاب على صدرها بفزع : يعنى ايه ؟ بنتى ضاعت خلاص .
تبكى علياء : زهرة مستحيل تسبنا بمزاجها . عمرها ما تتخلى عننا . اكيد جرى لها حاجة .
تتضرع رحاب بقلب مضطرب : هات العواقب سليمة يا رب .
يتضرع لسانها فى محاولة لتجاهل وجيب قلبها المحترق والذى يخبرها بحدسها كأم أن صغيرتها ليست بخير مطلقا …
*******************
يدخل الطبيب للغرفة لتفقد مؤشراتها الحيوية فيلاحظ إضطراب مقلتى عينيها ، ينظر لها بشفقة ..هى على وشك الإفاقة لمواجهة الكارثة الحقيقة .
فكل ما حدث لها حتى الأن لا يقارن بما سيحدث مستقبلا وبما ستلاقى هذه المسكينة من ويلاته ، سواء نظرة الناس والمجتمع أو الحكم عليها بالسقوط وكأنها اختارت ما حدث هذا هو حال مجتمعنا المؤسف نلبس الضحية ثوب الجانى وتتلقى أحكاما متعسفة من عقول لا تعرف ماهو المنطق
هز الطبيب رأسه بأسف وهو ينظر لها فمن حالتها لحظة وطولها المشفى يتبين أنها حاربت للنهاية لكن كما يبدو كانت تواجه من هو أكثر منها قوة .
يغادر الطبيب فى انتظار افاقتها وانهيارها المتوقع ، سيكون مستعدا لكل ما قد يحدث ليس فقط لشعوره بالشفقة تجاه الفتاة بل إن ما يؤسفه حقا هو سرعة تكرر تلك الحوادث المؤلمة من ناحية والمخزية من ناحية أخرى.
يتبع …

#اغتصاب
#قسمةالشبينى

تقييم المستخدمون: 4.6 ( 3 أصوات)

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
الوسوم

تعليق واحد

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock