منوعات

اكل ولا بحلقة الكشري ( الأرز وأشياء أخرى)

جميع الحقوق محفوظة

 

مقالات اسبوعية من ابداعات الكاتب : الدكتور محمود لطفي

الكشري ( الأرز وأشياء أخرى)

صديقي القاريء العزيز تخيل معي أن أكلة هذه المرة يدمنها الكاتب ودائما ما تقرب المسافات بينه وبين أقرب أصدقائه في العمل خاصة وأنه قد وقع أسير غرامها كما تسببت تلك الأكلة في تتويج إحدى أشهر قصص الحب في الدراما المصرية قصة عبد الغفور البرعي وفاطمة كشري تحت رعاية طبق كشري المعلم سردينة بالمسلسل الشهير لن أعيش في جلباب أبي وبالطبع تلك الأكلة هي الكشري أو الأرز وأشياء أخرى.

وأغلب الظن أن الكشري ككلمة مشتقة من اللغة السنسكريتية و
تعني “أرز
مع أشياء أخرى”

وأول من ذكرها (ابن بطوطة) في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار قائلا وجدت الناس بالهند يفطرون على المنج مع الأرز المطبوخ بالسمن ويطلقون عليه اسم الكشري.
انتشر الكشري وصار منه الكشري المصري التقليدي بالعدس الأسمر والكشري الإسكندراني بالعدس الأصفر بدلا منه وتطورت محلات بيعه و لكن ما يحلو ذكره إلا بذكر أطباق الحلو التي ترطب تأثيره من الأرز باللبن والمهلبية والعاشوراء.
و للعلم في بلاد الشام يطلقون عليه المجدرة ومنه نوع بالأرز وآخر بالبرغل وفي العراق يختلف الأمر نوعا
فالكشري يقدم بالعدس الأصفر المجروش ويقدم عادة مع كبة الحامض ويعتبر مكملًا لها.

ويطلق البعض على الكشري أكلة وش سعد على من يمتهن بيعه حيث تجد العشرات من قصص النجاح المقترنة بها فمن ذلك الذي بدأ بعربة كشري صغيرة في وسط البلد وصار صاحب أشهر محل كشري بمصر لآخر وجد ضالته في بيع الكشري في بلاد الفرنجة فأحبوه وجعل الله له رزق وفير من خلال بيعه وآخرين كثر لا مجال للحديث عنهم هنا باستفاضة.
وأيا كانت ميولك الكشرية وانتماءك نحو عشاق أبو طارق أو رواد كشري التحرير فالنتيجة واحدة أنك من محبي الأكلة التي كانت تصنف شعبية قبل موجة تسونامي الغلاء التي أطاحت بالأخضر واليابس ورغم ذلك سأظل أحبها بشكل شخصي ولن ينتهي ارتباطي بها فلقد أحببتها طفلا وعشقتها شابا وكتبت عنها رجلا وأكلتها أعزبا من يد جدتي وأمي وأكلتها متزوجا من يد زوجتي ولكن يظل نداء المحلات وجاذبية رائحة الدقة و صوت ارتطام ملاعق في أطباق الكشري
له طبيعة وسحر خاص حتى وإن رددوا الإشاعات المغرضة عن كون الكشري سبب كل أمراضي يوما لن أتركه “فدمي كله كشري يا عم الشيخ عتمان”
وختاما فقد سال لعابي نحو طبق كشري خالي الورد وأعتقد أن الشتاء ملائما جدا لذلك الطلب خاصة لعشاق الكشري أمثالي هنيئا لي إن حدث واتفضلوا معانا.

تقييم المستخدمون: 5 ( 5 أصوات)

الوسوم

تعليق واحد

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock