العاشق لقسمة الشبيني

فريق النشر
2020-03-01T23:29:13+02:00
روايات كاملة
فريق النشر24 فبراير 2020آخر تحديث : منذ سنتين
العاشق لقسمة الشبيني

رواية العاشق لقسمة الشبيني

رواية العاشق لقسمة الشبيني

العشرون
جلسا يخيم عليهما الصمت بعد أن طلبا الطعام حتى قال سيف: الجو هنا مريح
جيداء: اه جدا هدوء وطقس مريح نفسيا
سيف: ايه رأيك ننزل البحر بكرة ؟
لتعترض بخجل: لا بحر ايه اللى أنزله ماينفعش !!
تساءل مبتسما: ليه علشان النقاب ؟
هزت رأسها فقال: ماتخافيش هنروح مكان هادى انا اصلا مقبلش حد يشوفك وانت خارجة من المية
همت لتتحدث لولا أن قاطعهما صوت انثوى رقيق: سيف مش معقول !!
نظر سيف بإتجاه الصوت ليبتسم : اهلا نرمين بتعملى ايه هنا ؟؟
قالها وهو يقف لتمد يدها فيصافحها وهى تقول: هربانة من خنقة مصر
اتسعت ابتسامته: زينا يعنى
نرمين: هههههه اه اكيد مش هتعرفنا
نظر ل جيداء بحب: جيداء مراتى
ثم قال ل جيداء: دكتورة نرمين يا جيداء زميلتى.
لترحب بها جيداء بغيظ: اهلا يا دكتورة
نرمين: اهلا مدام جيداء اتشرفت بمعرفتك
همهمت جيداء لنفسها: معرفة سودة ايه جابك طبيتى علينا كدة ؟؟
شعرت نرمين أن جيداء لا ترغب بوجودها فقالت: طيب يا سيف اشوفك بعدين
ونظرت ل جيداء وقالت: فرصة سعيدة يا مدام
لتجيبها بتكلف: انا اسعد
وانصرفت نرمين تاركة جيداء خلفها تغلى من الغيرة
جلس سيف متعجبا نظراته المتقدة: مالك يا جيداء ؟
نظرت له شزرا وقالت بإقتضاب: مفيش
بدأت جيداء تتلفت حولها لتتفحص المكان فتجده يعج بالنساء من كل الأعمار فتتمنى أن تصحب سيف ويرحلان بعيدا عن هذا الحشد النسائي
بعد قليل احضر النادل الطعام فأسرعت جيداء تأكل بصمت وسرعة ليتساءل مجددا: انت كويسة!!
هزت رأسها وانهت طعامها بسرعة لتقول فورا: مش يلا نمشى
تساءل بمحبة: مش هتحلى ولا تشربى حاجة ؟
لترفض فورا : لا عاوزة امشى
نظر لها سيف بعند وقد بدأ يشعر بغيرتها منذ قابلا نرمين: طب اشرب قهوة ونمشى علطول
جلست على مضض حتى أتى النادل بقهوة سيف الذى اخذ يرتشفها بهدوء وبطء وهو يتلفت حوله يتفقد المكان فى صمت بينما جيداء تتابع نظراته لعلها تعرف عمن يبحث وسط الوجوه
قطعت جيداء الصمت بحدة: سيف انت بتشرب دوا ؟؟يلا عاوزين نمشى
ليتساءل بهدوء: انا مش عارف انت مستعجلة على المشى ليه ؟؟ قاعدة هنا زى فى البيت كدة كدة قاعدين وخلاص
جيداء بغضب: بس فى البيت لوحدنا هنا مش لوحدنا
لينظر لها سيف ببرود: وتفرق ايه لوحدنا ولا حد معانا ؟
لتقول بإندفاع : قول بقى انك عاوز تقعد تتفرج على الرايحة والجاية ؟
رفع سيف حاجبيه بإندهاش مستنكرا: مين انا!!! عموما نتكلم لما نروح
نهض بإقتضاب: يلا اتفضلى
نهضت جيداء بغضب من تصرفاته وبروده معها توجها لأحد المحلات التجارية الخاصة بالبقالة ثم عادا للمنزل فورا
ما أن فتح سيف الباب حتى اندفعت جيداء للداخل بغضب شديد لتضع ما تحمله على طاولة بوسط الردهة يتبعها سيف ليفعل نفس ما فعلت ثم يلتفت لها بهدوء : ممكن افهم بقى ؟؟ مالك؟؟ حصل ايه علشان النرفزة دى كلها ؟
عقدت ساعديها بغضب: يا سلام مش عارف حصل ايه؟؟
سيف بنفس البرود: لا مش عارف
جيداء: فى أن زميلتك دى قليلة الذوق ازاى تقتحم علينا القعدة ولا كأنك واحشها من سنين وبصفتها ايه تيجى تسلم عليك الزمايل فى الشغل بس مش برة
دقق النظر لها متمنيا صدق إحساسه بغيرتها عليه : كل ده علشان سلمت على نرمين ؟
لتصيح جيداء: لا مش بس كده قاعد معايا كأنى قفص جوافة وعينك رايحة جاية على الستات فى المطعم ولا كأنك قاعد مع مراتك
شعر سيف بالسعادة فقد تأكدت غيرتها :انت بتغيرى عليا ؟؟
جيداء بعند: انا يحافظ على صورتى قدام الناس لازم تراعى كرامتى
تبدلت سعادته فى لحظه لعندها الشديد إلى غضب جامح ظهر فورا على قسمات وجهه : احافظ على كرامتك ..ماشى ايه تانى ؟؟ تحبى اعمل ايه تانى؟؟
نظرت له بغضب فتابع: شوفى بقى عاوزة تعيشى دور الزوجة واصدق انك مراتى يبقى قبل ما تدورى على دور الزوجة قدام الناس لازم الأول تبقى مراتى بجد بينك وبينى وقدام ربنا
جيداء بقلق: قصدك ايه؟؟
سيف بنفس الغضب: قصدى انى خلاص تعبت اكتفيت يا تبقى مراتى يا ماتبقيش لكن تبقى مراتى شوية اه وشوية لا ماينفعش يا الدور كله يا بلاش كله
جيداء بتلعثم: سيف انا …
سيف: انت ايه حرام عليك ؟ كل ده علشان بحبك ؟خلاص كفاية ارحمينى
جيداء بتلعثم: سيف انا ….
قاطعها بغضب: انت تعملى حسابك خلال يومين تبقى مراتى بشرع ربنا يا ماتطلبيش منى اى حاجة ولا هيبقى ليكى صورة فى حياتى
لتنظر له بصدمة: انت ….
ليصرخ مقاطعها بغضب: انا تعبت خلاص تعبت حتى احساسى انك بتغيرى عليا رافضة تعترفى بيه
جيداء وهى على وشك البكاء: طب اسمع……
سيف بنفس الغضب الذى أفقده السيطرة للمرة الأولى منذ زواجهما: انا مش عاوز اسمع انا عاوز اعرف انت شريانى ولا بردو بايعة وزى ما قلت لك هم يومين معاكى يومين وبس
وانصرف بغضب وصفق الباب خلفه بقوة
بينما جلست جيداء فوق أحد المقاعد تبكى بحرقة فهى من أوصلته لهذه الحالة جلست تؤنب نفسها : غبية انا غبية كان فيها ايه لو قلت له غيرانة عليك ماهى دى الحقيقة أنا مش طايقة نفسى من ساعة البت اللى فى العمارة الاولانية اه بغير عليه …اه بحبه…..ليه ماقتش كدة ؟ليه وصلته لكدة ؟
زاد انهمار دموعها وهو تتذكر قوله( خلاص تعبت اكتفيت) هل حقا اكتفى من حبها ؟؟؟ام اكتفى من عندها وبعدها ؟؟ عليها ان تكتشف إجابة هذا السؤال بنفسها فهو لن يمنحها إجابة
**
عاد سيف بعد ساعة تقريبا وبدأ هادئا لكن هدوءه مخيفا دلف إلى غرفته فورا فبدل ملابسه واستلقى فوق الفراش
كان يشعر بحرارة شديدة فنهض ليخفف من ملابسه إلى رداء بلا أكمام يلتصق بجسده كثيرا
مر من جوارها وهى تجلس بالردهة تتابع التلفاز ليصل للشرفة ويخرج إليها باحثا عن بعض نسمات الهواء الباردة
كانت تتابعه بدقة وهو لا ينتبه إليها فقد كان شاردا فى أفكاره يحاول تحليل ما حدث بينهما وهو لا يصدق أنه طلب منها إتمام الزواج خلال يومين
وقف سيف فى الشرفة متحدثا إلى نفسه: انا ايه اللى عملته ده؟؟ ازاى أجبرها بالطريقة دى ؟؟ انا مش مصدق بعد حبى ليها ممكن اعمل فيها كدة !!! لا طبعا مستحيل ولا هيحصل اى حاجة من اللى قلت عليه وهنفضل زى ما احنا لحد ما هى تكون مستعدة لخطوة تانية انا لا يمكن اقرب لها غصب عنها رغم أن عندها هو اللى وصلنا لكدة لكن بردوا انا لايمكن اعمل كدة انا بحبها وهفضل احبها حتى لو عشت عمرى كله معاها بالشكل ده كفاية انها جمبى
افاق من أفكاره على صوت خافت : بسسس بسسس
نظر للشرفة المقابلة ليجد فتاتين بالعقد الثانى تقريبا
لتتساءل الفتاه الأولى: انتو جيرنا الجداد ؟
ابتسم سيف : اه تقريبا بيقولوا كدة
الفتاه الأخرى: الشهر ده جه فى الشقة دى ناس كتير
تساءل سيف: هو انتو مش إجازة زينا ؟
الفتاة: لا دى بلدنا
انحنى سيف على سور الشرفة : يبقى احنا ضيوف عندكم
لتقول الفتاة الأولى: انا رشا ودى رانيا
سيف: انا سيف ومعايا جيداء مراتى
تهلل وجه رانيا : الله انتو عرسان جداد !!
هز سيف رأسه : لا مش جداد اوى داخلين فى سنة
لتقول رشا بحماس: يبقى لازم تاخدها بكرة شط الغرام
سيف: إن شاء الله
ظل سيف يتسامر مع الفتاتين لفترة وجيداء تتابعه والغيرة تأكل قلبها وقد أطال من المحادثة متعمدا لإثارة غيرتها حتى بعد أن خرجت والدة الفتاتين ظل يتسامر مع ثلاثتهن والام تصف له الأماكن المميزة التى عليهما زيارتها وحين طلبن منه التعرف إلى زوجته تعذر لنومها وعلل ذلك بإجهادها من السفر مما زاد من غيرتها فهو على يقين انها مستيقظة ورفضه خروجها إليهم عللته برغبته فى التحدث إلى النساء
بعد فترة طويلة دخل سيف من الشرفة ليرمقها بنظرات لم تفهمها اهى حزن ؟؟ ام غضب؟؟
تقدم نحو غرفته لوقفه متسائلة: سيف اجهز لك العشا !
هز رأسه ببرود: لا كتر خيرك
ودلف الى غرفته واغلق الباب دونه مما اشعرها بالألم الشديد
وقتها فقط علمت ما كان يشعر به سيف طيلة فترة زواجهما حين تدخل لغرفتها وتتعمد اغلاق الباب …هى لم تتحمل منه هذا التصرف لمرة واحدة بينما تحمله هو منها لشهور وزاد هذا من غضبها ولكنها الآن غاضبة من نفسها
فقد بدأت تشعر بما جعلته يقاسيه من أجل راحتها لا من أجل عندها
ظلت مستيقظة لفترة ثم توجهت لغرفتها لتنام وهى تعلم أنه سيطرق الباب لايقاظها للفجر وسوف يتحدث إليها حتما
فى وقت صلاة الفجر استيقظ سيف كعادته وطرق بابها كما يفعل وحين استمع لصوتها خرج من الشقة ولم يتوجه إليها بكلمه واحدة
ظلت تنتظر بعد الفجر أن يعود لكنه تأخر حتى اشرقت الشمس ولم يعد بعد حينها أدركت أنه يتهرب منها وأنه غاضب منها بشدة يأست من عودته فى الوقت الحالى فعادت للنوم وبالفعل لم يعد سيف الا قرابة العاشرة صباحاً
فوجدها نائمة فتوجه هو أيضا للنوم فى صمت
استيقظت جيداء ظهرا لتجد سيف نائما بغرفته أعدت طعام الإفطار وطرقت بابه ليستيقظ
نهض بتثاقل فهو لم ينم جيدا وبعد قليل جلسا يتناولا طعامهما بصمت
شعرت بالغضب فهو يتعمد تجاهلها منذ الأمس تعلم انها مخطئة لكن لما يقسو بعقابه
بعد الانتهاء من الطعام تساءلت بيأس: تشرب شاى يا سيف
سيف بنبرة حادة: لا شكرا
صمت لحظة ثم تساءل : انا خارج تحبى تخرجى معايا ؟
صمتت للحظات تفكر : لا مش عاوزة اخرج النهاردة
ليتوجه إلى غرفته بحدة: براحتك
أوقفته بأمل: هترجع على الغدا ؟
سيف: معرفش
وتوجه من فوره لغرفته فبدل ملابسه وغادر انتظرت على أمل أن يعود ليصحبها لتناول الغداء كما حدث بالأمس لكن لم يعد
دق باب الشقة فتوجهت إليه بتعجب بعد أن وضعت نقابها
فتحت الباب لتجد شابا: نعم اى خدمة؟
عامل التوصيل: حضرتك مدام الأستاذ سيف وفيق؟
اومأت : أيوة انا
مد يده بعدة حقائب: اتفضلى الأستاذ طلب الاكل ده
شعرت بالحزن لتلتقطها منه وتتساءل: شكرا الحساب كام لو سمحت؟؟
العامل : الاستاذ دفع الحساب فى المطعم ..عن اذنك
وانصرف العامل مخلفا جيداء بحزن كبير
ألم يعد راغبا فى البقاء معها لهذه الدرجة؟؟
هل هو غاضب منها!! ام كرهها!!
لم تتناول الطعام وانما ابرمت فى نفسها أمرا عزمت على تنفيذه قبل عودة سيف.
***
خرج سيف من المنزل توجه الشاطئ ولم يعرف كم مر من الوقت وهو يجلس هناك لكن حين انتبه للوقت نهض عائدا للمدينة
توجه لأحد المطاعم وطلب غداءه وأرسل إليها غداءها فهو لا يرغب فى إعادة ما حدث بالأمس وبعد الغداء توجه لأحد المقاهى ليقضى بعض الوقت ثم عمد إلى التجول وحين شعر بتأخر الوقت قفل عائدا للشقة وهو على يقين أنه سيجدها حتما نائمة
وصل سيف إلى الشقة ولم تكن جيداء نائمة بل حين سمعت خطواته على الدرج هبت واقفة وهى تصر على ما عزمت عليه
فتح سيف الباب ونظر لها وهو لا يصدق ما يرى

كلمات دليلية
رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!