الكورونا عقاب أم تذكرة

فريق النشر
منوعات
فريق النشر25 مارس 2020آخر تحديث : منذ سنة واحدة
الكورونا عقاب أم تذكرة

كتب :: أحمد داوود صلاح

مما لا شك فیه أن الإهمال في عصرنا الحالي
هو السبب الرئیسي في انتشار الأمراض
والأوبئة في العالم. ولكن لم یرى العالم كارثة
بحجم وباء الكورونا، فلقد صار ًشبحا یؤرق
تفكیر العالم ویهدد مستقبل بقاء الدول.
وعند التحدث عن أسباب انتشار هذا الوباء،
لم نجد سببا إلا وقد نهانا عنه الإسلام، فمن
المعروف أن سبب انتشار فیروس كورونا
هو الخفافیش ولأن الإسلام قد نهانا عن
أكل كل ذي ناب من الحیوانات وكل ذي مخلب
من الطیر؛ وهذا لأنه یتفق مع الفطرة الإنسانیة
فیاللعجب ونحن نظر الآن إلى ما حذرنا منه
الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا.
ولنا هنا وقفة إذا عند الحدیث عن الفطرة
السلیمة نجد أن البعد عن الفطرة الإنسانیة
السلیمة هو ما أدى إلى انتشار الأمراض
والأوبئة التي فتكت بالآلاف والملایین في
كل العصور والأوقات، فاالله سبحانه وتعالى
خلق الإنسان لیعمر الأرض ویكتشف خیراتها
وكنوزها، ولكن حذره من الاقتراب من كل
یضره أو یؤذیه. ومع ذلك البعض تعمي بصیرته
ولا یعرف ما یفیده من ما یضره؛ ویجني ثمار
تلك الأفعال المتهورة العالم بأسره، فإن لم
نعد للفطرة؛ فلا نجاة لنا من تلك الأوبئة.
فعلینا جمیعا أن نعود إلى للفطرة وأن نعمل
على انتشار الوعي والثقافة بین الناس
وأیضا أردت أن أتحدث عن السبب الأخر
ألا وهو غفلة الشعوب العربیة والإسلامیة
فمجتمعاتنا الیوم تعیش في حالة من الفوضى
والتخبط في طرق التقلید الأعمى والتبعیة
للدول المتقدمة؛ فنحن إلى الآن ما زلنا نعتمد
على ما تصدره لنا تلك الدول الغربیة من تقنیات
وتكنولوجیا ولا نأبه بأن ننتج نحن أیضا تلك
التكنولوجیا حتى لا نكون تحت أیدیهم دائما
ولا نقع في مشكلات وأزمات كالكورونا، فالعالم
كله لم یقدر على مقاطعة الصین؛ لأن الصین
غزت العالم بمنتجاتها وكل الدول تعتمد على
صناعات الصین؛ لذلك تفشي وباء الكورونا
وكأنه تذكرة لدول العالم عامة والدول العربیة
خاصة . بأن تعتمد تلك الدول على إنتاجها
واقتصادها فلا تقع في المواقف والأزمات
فلا خیر یرجى من أمة تعتمد على غیرها
من الأمم.
والنقطة الثالثة التي أود الحدیث عنها ألا وهي
قلة الوعي والثقافة الطبیة لدى مجتمعنا بشكل
خاص، والمجتمعات الأخرى بشكل عام فعلى
الرغم مما اتخذته الصین من إجراءات احترازیة
إلا أن دول العالم تعاملت باستهتار شدید غیر
مبالیة بخطورة الأمر والكل استهزئ بإجراءات
الحظر التي خففت حدة انتشاره في الصین
ولكن الآن الكل یدفع ثمن تلك الأخطاء،
فالعالم بأسره یرتعد من وباء الكورونا
وجمیع الدول تحاول أن تطبق العزل الصحي
لكن لم تنجح أي دولة في تطبیق العزل مثل
الصین، وهذا لوحده سبب ٍ كاف لازدیاد حدة
انتشار الفیروس ولتعطل الحیاة وتدهور
الأقتصاد، فالعالم الآن على شفا أزمة اقتصادیة
خطیرة، ونحن في مصر : البعض لا یدرك ما
یدور حوله من خطورة الأمر والبعض الأخر
یتخبط في دائرة الخزعبلات والأكاذیب
والخرافات وهذا بسبب الجهل المتفشي
في المجتمع وضعف الوازع الدیني والخلقي
بین الناس الذي ینهاهم عن تصدیق الخرافات
والأكاذیب والبعض یحاول استغلال الموقف
لاحتكار السلع الغذائیة والطبیة والبعض لا یهمه
أي شئ سوى أن یعاند هذا الخطر.
والمصیبة الكبرى في مصر أننا لم نعتد على
هذه الأزمات ولیس لدینا الوعي الكافي
للالتزام بإجراءات العزل الصحي، وغالبا ما
نتعامل مع الأمور الخطرة بشكل أقل وعیًا
ومازالت الناس تصر على الخروج في التجمعات
وكأنها لا ترى بأم عینها ما یحصده من أرواح
في أوروبا عامة وإیطالیا بشكل خاص ولا تعي
ماحدث في الولایات المتحدة وإیران
لذا وأن كنت أوجه نصیحة فعلینا أن نقدر
حیاتنا أكثر وندرك معنى الالتزام وألا نصدق
الخرافات وأن نرجع إلى االله فخیر ما ینفع
في هذه الأوقات هي التوبة النصوح الصادقة
أن نستغل الفرصة حتى یكون وباء الكورونا
تذكرة لكي نعود إلى االله ونسیر على الطریق
الصحیح وإما نتمادي في عندنا وتكاسلنا
فعندها ستكون العواقب وخیمة لأن االله
سبحانه وتعالى یمهل ولا یهمل عندها ستكون
الكورونا عقاب.
لذا إخوتي في االله أدعوكم لأن تعوا مخاطر
الإصابة بفیروس كورونا وأن تكونوا أكثر
مدوامةعلي النظافة فدیننا یأمرنا بذلك
وما انتشرت تلك الفیروسات إلا من التقاعس
عن النظافة والتكامل المتعمد.
وأن تعلموا علم الیقین أن في كل محنة منحة
یكفي أن نرجع إلى االله تعالى وأن نصحح
أخطاءنا المتكررة والمعتمدة وأن نتذكر قول
االله تعالى : (( ظهر الفساد في البر والبحر بما
كسبت أیدي الناس لیذیقهم بعض الذي عملوا
لعلهم یرجعون)).
وإلى هنا أكون قد أوصلت رسالتي لكم وأرجو
من االله أن تنتفع ا بكل ما فیها من خیر،
وأن تعوا جیدا أهمیة حیاتنا.
وأرجو من االله التوفیق والسداد في خطاي
وأن أكون قد قاربت الصواب وإن لم أفعل
فلتغفروا لي واالله المستعان

[author title=”” image=”https://www.setel7osn.com/wp-content/uploads/2020/03/87396877_2864372936979016_2293819819499192320_n.jpg”]طالب في الفرقة الثالثة كلية التربية بجامعة الفيوم حاصل على شهادة الثانوية من مدرسة جمال عبد الناصر ذو ميول أدبية[/author]

كلمات دليلية
رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!