روايات كاملة

جاني بعد يومين لـ إيمان فاروق

جميع الحقوق محفوظة

 

جاني بعد يومين للكاتبة إيمان فاروق

 

الحلقة التاسعة والعشرون
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
جاني بعد يومين

بقلم : إيمان فاروق.

هب نسيم الصباح ليحمل على العاشقين خير السلام ليوقظ قلوب باتت في دفئ محبيها وقلوب ارهقت من هجر من مالت ليها.. وقلوب باتت ترمم ما تبقى فيها ..

فتح عينيه ليجد تلك اللوحة الفنية مثيرة المشهد أمامه لتدغدغ اوصاله فوجهها مازال يحمل بعض بقايا اثار تلك الزينة التي لم تكن تحتاجها من الأساس وتلك الحمرة التي لم تزود من جاذبية هذه الشفاه ولكنها ذادت من غيرته عليها كيف لمثلها التقرب من شفتيها هكذا ؟!.. ظل يجاهد حتى يستطيع الأبتعاد ولكنه أصبح اسير لتلك الفاتنة التي يظهر منها أمامه ما كان يخفى عليه فالسابق هذا الملمس الناعم الذى يتمطع ويتململ بداخل أحضانه متشبس به حتى أزداد توهجه معها ليتقابل منجذب لها كقضبي المغناطيس في سعادة برغم ما يعتريه من قلق فهذه البداية لحياتهما سويا.

ولكن لغى عقله قليلاً ..فليكن ما يكون سينعم الأن معها بهذه اللحظة التي يعيشها في انتشاء ليعتصرها بداخله ويجذب هذا الفم الصامت أمامه ويسحبه في قبلة محملة بشوق واثارة من فعلتها الطفوليه التي تحمل انوثة كامله أمامه الأن ليشدد عليها بين أحضانه وتستجيب هي اليه دون تردد فهو عشقها منذ زمن وهذا الصدر مستقرها منذ القدم ولكنه اليوم يزداد معها فهى تستشعر حرارة انفاسه و سرعة ضربات قلبه مما جعلها تشفق عليه وتتقرب منه تتحسس بشرته بدلال استحسنه هو ليكمل ماكان يحاول أن يجاهده ليبتعد عنها ولكنه اذداد ضعف أمام وابل الشوق الذي يراه في ملمس يدها وتلك النظرات التي اعتبرها هو دعوة صريحة منها لغزو حصونها واختراق الحدود معها مما جعله يزداد معها ليرتفع بها الى عنان السماءمحلقا ويدنو بها هابطا في ارض الأحلام التي تملائها الزهور والراياحين بطيب ريحها لينعم بها فالحلال ..

ليستفيق بعدها ويستجمع انفاسه المتلاحقة ويجلس على حافة الفراش وهى تغمض مقلتيها تشدد على جسدها الغطاء من شدة خجلها منه ، ليردف هو دون النظر إليها في صوت يملأه الغموض : زهرة.. سانتظرك بالخارج لنتحدث قليلا بعد ان تنتهي من استكمال ملابسك ودلف للخارج بعد ان توجه للخزانه ليسحب ملابس اخري حتى يعطيها مجال لاستبدال ملابسها دون احراج منه .

دلف الى المرحاض الصغير بالخارج لكي يغتسل ثم اتم استبادال ملابسه وقام باداء فرضه والتوجه الى الله بالدعاء لكي يصلح الحال لهم..

تواصل مع مديرة المنزل يطالبها بأعداد وجبة الإفطار لهما ودلف الي الشرفة عاقدا بيديه يستند بظهره على احد الجدران بها رافعا رأسه للخلف ساندا إياها يجول بخاطره ألاف الأفكار يتصارع معها كيف يكون ظمئان وبجانبه الماء ..ينتظر قدومها اليه ليتنهد زافرا ويحدث نفسه بضرورة تصحيح الخطأ بينهم فهو كان يحافظ عليها حتى من نفسه كان يبتعد عنها ظنا منه أنها تصغره بسنوات كثيرة ولكنه تفاجأ بها عروس بين ليلة وضحاها وعليهم التأقلم مع هذا الوضع القائم بينهم وعليه بتوضيح ما ظنت به خاطئة بأنه تقدم لخطبتها من اجل الحفاظ على سمعتها مما جعله يعزم على مصارحتها بمشاعره حتى ينهي هذا الصراع بينهم.

اعتدلت من مضجعها ونهضت متوجهة إلى المرحاض لتغتسل وهى في غاية القلق من نبرته التى تحمل الغموض في طياتها برغم شعورها بكامل سعادته اثناء اللقاء بينهم الا انها الأن تستشعر الندم لما اقدمت عليه معه من ردة فعله تلك فحاولت استجماع تشتيتها وانهت حديث نفسها بانها لن تكرر هذا الأمرمرة أخرى معه ،ارتداء ملابسها التي انتقتها وحرصت على ان تكون بسيطة فارتدت فستان من الشيفون الأحمر يتخلله شغل من الجوبير الذي يحمل نفس اللون على الصدر وتركت لشعرها العنان واكملت هندامها ودلفت إلى الخارج تحدق مقلتيها لتبحث عنه في ارجاء الجناح لتظن خاطئة بأنه دلف لخارج الجناح فكادت تعود إلى غرفتها في حزن ولكنها شاهدت ظله يستند على حائط الشرفة ، فتوجهت اليه في خجل من وضعهما السابق في شحوب استشعره هو في وجهها عندما ادرك وجودها بجانبه بعد استنشاقه لعبيرها الفواح فتلك الرائحة ينتشي فور استنشاقها فزفر متنهدا واعتدل مستقبلا إياها فاردف في قلق عليها : ما بكِ زهرة ؟. تعالي لنجلس بالداخل ولم يكمل لانها..كادت ان تخر هاويه بين يديه فور قدومه لها لولا تملكه لها باستقبالها بين احضانه ليحتويها ويشدد عليها حتي تتمالك أعصابها وتوجه بها الى احد الارائك ليجلسها ومد يده لجلب احدى اكواب العصير التي رافقتهم الخادمة مع الطعام الخاص بهم..

ليردف في ود: عزيزتي عليكي تناول هذا الان واخذت ترتشف منه فور رفعه على فمها حتى تستعيد بعض قواها وتعتدل في جلستها بجانبه ليردف هو : عزيزتي لنتناول الطعام اولا وبعدها نكمل الحديث فمن الواضح انكِ اهملتي في غذائك بالأمس.

لتردف هي بعد ان زفرت متنهدة : لا اشتهي الطعام الأن فلنتكلم فيما تريد.

اردف بإيماة وتفهم فهو ايضا يتمنى زوال العقبات من أمامهم : حسنا زهرة احب أولاً أن اعتذر منك لما بدر مني بالفعل فانا ولاول مرة..

ولم يكمل حديثه لها لمقاطعتها اياه في غضب لتردف : هل تعتز مني من أجل اتمامك زواجنا ؟!.. اذا لماذا فعلت هذا الأمر معي ام انك تخيلت انك تقوم بليلة زفافك على حبيبة القلب حسناء لانني مفروضة عليك.. ااه نسيت ارتبطنا دون رغبة منك.. فمن الواضح انني فقدت الذاكرة قالتها بسخرية..

مما جعله يردف غيظا منها ومن هرائها : جمعنا دون رغبتكي انتِ لا انا.. فأنا ارتبط بكِ بمحض ارادتي قد اكون أخطأت عندما سمحت بارتباطك لأدم ولكن موافقتك الجمتني فظننتك ترغبين به زوج ومع ذلك كنت سامنعه لولا اخباره لي بالمغادرة قبل موعد عقد القران مما جعلني اجهز نفسي لكي استكمل مسيرتي معكِ واكون بجانبك لاخر العمر ولم اتخيل ان يكون احد اخر احتل قلبك فكنت اظن انني الرجل الوحيد الذي تعرفيه.. اما بالنسبة للهراء الذي تفوهتي به منذ قليل فأنا اعترف انني اخطأت بدخولي في هذه العلاقه التي لم اتجاوز فيها الكلام فأنا وقتها كنت في تشتت الجميع يطالبني بأقامة اسرة وانتي صغيرة لم اتخيل ان طفولتك تلك ستنموا وتصبحين انثى.. بالغة الإثارة هكذا .. وزفر متنهدا واسترسل :ومع ذلك اخبرتك بكل شيء وخرجت من هذه التجربة حامدا لله لانه نجاني من تلك الحيةالرقطاء.
.وتحدث بغضب :وانتي بكل غباء تتهميني بانني تعايشت معكِ متخيلا اياها بدلا منكِ.

استشعرت الحرج من كلماته الاخيرة فهى اخطأت بالفعل ولكن رغما عنها فالموقف اوحى لها هذا.. ولكن انتابتها حالة من السعادة جعلتها تتفتح من جديد كزهرة زابلة دبت بها الروح من جديد لتنير ظلمة قلبها وانعاشه من أجل الحياة مرة اخرى فأشرقت شمس وجهها لينبعث عليه الضوء فيلتهب من توهجها ليستغرب حالتها تلك فمنذ لحظات كانت واهية وهي الأن اصبحت في صورة عاتيةفي غمضة عين.

لتعتزم ان تردف اليه بما يختلج بها صدرها : لم اكن افهم مقصدك الى الأن.. ولكن أولاً اعتز منك لذكري أسم هذه الحية الرقطاء فقد اسعدني الإسم الذي اطلقته عليها انت.. احيك عليه.

اذداد حنقا منها فهى تمزح أمامه الأن تركت كل ما تفوه به ولم يعجبها سوى مقطعه عن المدعوة حسناء مما جعله يردف غيظا: الم اقل انكِ بلهاء هذا الذي اسعدكي في مجمل ما تفوهت به لكِ من تصريحات.. تفوهي زهرة لما يسعدكِ هذا الحوار.. وما الذي ابدل حالك من الوهن الي هذه الصحة المفرطة..فهو يشاهدها في حالة انتشاء يجهل سر سعادتها.

ضحكت وهي مقبلة عليه ورفعت نفسها على مقدمة ارجلها لكي تكون في وجهته وامسكت تلابيب قميصه بكفيها واردفت مسطنعة الجدية أمامه: انا لم اقاطعك اثناء حديثك وعليك الأن الإنصات من أجل استماعي مما جعله يتوه في تلك الضحكة التي باتت باهتة علي شفتيها وها هى تتألق من جديد فجعلته يبتسم رغما عنه من تلك الجنية التي ستفقده عقله يوما ما فاردف بعد ان قبض على راحتيها بقبضتيه في تملك وهو يزيد من تقربه عليها مما جعلها تغمض مقلتيها وتخفض وجهها خجلا ..ليحرر احدى راحتيه ويرفع بها وجهها اليه لكي يكون في مقابلة وجهه الذي اخفضه قليلا حتي يتمكن ان يقترب من تلك القصيرة وأردف بود: سأصمت ولكن اخبريني أولاً ما سبب تبدل حالك هكذا.

اردفت بعد أن قام بتحريرها وابتعدت عنه لكي تستجمع شتات نفسها المبعثرة أمامه : سأخبرك .. انت تقول انك فرضت عليا ولكن هذا قدر وانا منذ اتيت الى هذا القصر وكنت انت مصدر قوتي وأماني نعم انت الرجل الوحيد الذي أراه امامي ليس لاني لم أواجه اي من المحاولات لكي تخترق قلبي لا فأنا رفضت عروض كثيرة منذ كنت في سن المراهقة إلى ان اصبحت شابة هكذا وانا اتعرض لمحاولات غزو عديدة ولكني اكتفيت برجل واحد هو الذي اتفقت من أجل ان اثير غيرته ويعترف لي بالعشق ولكنه خزلني كما خزلني فالسابق واتاني بعد يومين عشتهم في انتظارة لكي يرويني بعزب الكلام ولكنني فوجئت به يشكوني هجر معشوقته ليتبدل حالي وبالرغم من حالة القهر التي اصابتي منه الا انني لم استطيع أن استبدله بغيره ..فأنا اكتفيت بك عن رجال العالم.

حدقها بمقلتيه غير مستوعب بما تفوهت به اهو يظنها طفلة والاخرون يحاولون من خلفه اختراق حصونها الهذا الحد كان غافلاً عنها فهو كان يحافظ عليها حتى من نفسه مما جعله يتفوه غيرة عليها من فكرة ان يقترب احدا منها يحاول الوصول اليها ولو بالكلام ليردف بحنق: لما لم تخبريني بتلك المحاولات من بعض اشباه الرجال بالاقتراب منكِ.

أردفت ضاحكة في دلال وهى تتصنع العبوس: هل تركت كل ما تفوهت به ولم يعجبك سوى هذا المقطع .. انظر الى التصريحات.. ليضحك هو الاخر على استخدام عبارته التي عاتبها اياها فور اعترافه لها بما يكنه لها من عشقه المدفون فاقترب منها بحب وتقدمت اليه تسبقه الخطوات حتى تقابلا سويا في عناق طويل يتبادل معها القبلات المتفرقة على وجهها وسحب الخصلات المتناثرة من شعرها الى اعلى لكي يتمعن النظر ويبداء في عزف متناغم على وجهها مرة اخري لا يعوقه شئ فقد اخرج مكنون مشاعره وقابلته هى بوابل من المشاعر المقابلة بل اكثر مما كان يتخيل …

تتوسد صدرة في خجل كأنها قطة شرازية تتمسح برأسها بعد ان انهى معها عطش الشوق الذي كان يغلق عليه بداخله ليرفع يدها الى فمه ويقبل باطن كفها ويكمل الصراع الحلال معها مرة اخرى بعدما وجد استجابتها له بل جنونها معه الذي اثار غرائزه بشكل رهيب فهى مزيج امامه من الخجل والبراءة والجراءة مما جعله يتفوه في انتشاء : انتي من تجبريني علي الوقاحة معكِ زهرتي..

لتبتسم هى وتردف في دلال : من حقك الان ان تتواقح معي كيفما تشاء بل ساشاركك الوقاحة.

:اامم حيث ذلك اعتبرها دعوة صريحة لي بأن اتجاوز..

اردفت حانقه منه بعد ان رفعت وجهها اليه بغضب متفوه : كل ما فعلت هذا ولم تتجاوز.. انت تعديت الوقاحة سيد فارس..

اذداد بضمه لها ضاحكاً من أجل هذا الرد المجنون منها ليردف لكي يزيد حنقها : عزيزتي انتِ لم تشاهدي شئ ..فالوقاحة بحورها واسعة وهيا لاوريكِ احدها وجزبها لتمتعض هى وتضربه على صدره لانها رأت الضحك يملاء عينيه فهو نجح في ارباكها و اخجالها من حديثه وفعلته فهو كان يتحدث ويتملكها بيده بنفس الوقت حتى لا تستطيع أن الهروب من قبضته ..فاردف حتي تهداء : حسنا زهرتي.. انا امزح معكي حبيبتي ..وحدقها بمقلتيه زافرا : منذ فتره طويله وانا لم اضحك من قلبي هكذا..

اقتربت منه تؤازره فهو بالفعل لم ينعم في السنوات القليله الماضيه بالسعادة والضحك هكذا واردفت: اعلم وانا أيضاً لم اشعر بتلك السعادة منذ نفس الوقت الذي صارحتني به بعشقك لاخرى ولكن الان اعدك ان تكون جميع ايامنا سعاة وضحك…

اردف في سعادة يتخللها الضيق من اجل حزنها منه فالسابق فهو جرحها دون علمه ،تلك الزهرة الرقيقة التي ترفق به برغم وجعها مما جعله يشدد عليها دافن رأسه تجويف عنقها يرمي بثقله عليها محتضنها كأنه يلقي بحمل الهموم التي بعاتقه ليستكين كطفل بحض أمه.. وتحتويه هى يبديها كأم حنون تربت بيدها الصغيرة عليه تمسح بها على خصلات شعره المنسدله في عشوائة وتستكين معه لبعض الوقت ليهدءا سويا من صراعهم المحبب لهم بعدما زالا ما بينهم حواجز بنيت بينهم رغما عنهم….

…………………………………………..

دلفت إليه بمجموعة من الاوراق التي تحتاج إلى المراجعة معه في بعض الأمور القانونية لتتفاجاء بعدم وجود السكرتيرة فقامت بالدخول اليه مباشرة لتجده يجلس ويقوم بامضاء بعض الاوراق وهذه الفتاة تقف بجانبه باغراء مقبله عليه بصدرها وبرغم عدم التفافه لها الا انها لم تتهاون في حقها بالغيرة عليه والنيل من هذه الشمطاء فاردفت بحنق: مرحباً ..الن تنتهي من اعمالك بالخارج حتي ينهي السيد هذه الامضاءات.. ام ان هناك بعض الامضاءات الأخرى تحتجينها ؟. وحدقتها بابتسامة صفراء ..

بادلتها السكرتيرة ببتسامة لا تقل عنها شئ بل زادت حنقها لفشل مخططها فاردفت بغيظ مكبوت: لا ابدا سيدتي ولكني اساعد السيد فتحي فقط …

قاطعتها بسمة بحنق : حسناً انصرفي لتقومي باعمالك حتى لا يتأثر العمل بغياب السيد فارس ..كل هذا تحت انظار فتحي السعيدة من حنق زوجته فمن الواضح انها تغار عليه وتستشيط غضبا منه الان ولكنه تمالك نفسه من الضحك لينعم معها قليلا بالمباغتة فهو اليوم قام بحمل الأعمال جميعاً على عاتقه في غياب فارس وبعدم قدوم السيد سالم أيضاً لذلك يشعر بالاجهاد ويحاول أن يخرج نفسه قليلا من ضغوط العمل ..فأردف: مرحبا عزيزتي.. فلتهدائي قليلا فالفتاة لم تخطئ فهى كانت ترى عملها فقط.

اقتربت إليه حانقة من رده واردفت: امم.. تقول انها ترى عملها إذاً انت سعيد بتلك الاحتكاكات الوقحة منها وتقربها الشديد.. وكادت ان تلتفت لتغادر مكتبه لتجد يده تسحبها اليه وهو يضحك متفوها : حبيبتي الغيور.. منذ متى وانتِ تغارين هكذا .

اقتربت منه في دلال: اليس من حقي ان اغار على زوجي ؟!

لكي كل الحق حبيبتي وبداء يقترب حتي ينال من شفتيها اللاتي ازدادت جاذبية من ثورتها تلك ولكنه تفاجاء بمن يدخل عليه دون اذن.

دلف ماهر اليه دون ان يطرق الباب بفضل تلك الماكرة التي اخبرته انه بمفرده فاردف في خجل مسطنع : ااوو عزرا احبائي.. واكمل في حنق منهما: اليس لديكم منزل سيد فتحي.. وانتِ استاذة…..

لتتوارى هى خلف زوجها خجلا ليتقدم هو نحو اخيها متفوها : ليس لك شأن بزوجتي يارجل اذهب الى المشفى هناك وغمز له بأحدى عينيه لتذكيره بانه يتحجج ببعض الاعمال هناك لكي يذهب الى لقاء زوجته ليضحك ماهر عند ذلك ويردف : امم.. حيث ذلك فأنا ساذهب لانهي بعض الاعمال بالمشفى ويقابل صديقه الذي تفوه بإيماءة يائسة وتفوه من بين اسنانه : ستظل هكذا هادم اللذات.. مادمت تريد الذهاب فلما جئت من الأساس ؟

اردف ماهر بجديه: ساخبرك ..هناك بعض المشاكل في قطاع الأمن فوحدات التصوير متوقفة وعلينا تشكيل لجنه لتغيرها بالكامل وتحويل العاملين للشئون القانونيه للاهمال المتعمد هناك فمن الواضح تواطئ بعض العاملين في اعمال مضادة للشركة وهكذا يكون دورك بسمة في بدء التحقيق معهم بعد اقرارك فتحي الذي اشار بإيماءة الموافقة.. وبسمة التي اردفت بجدية: حسنا فور ابلاغي بصورة رسمية سأبداء على الفور.. ولكن عليكما الا تبلغا السيد فارس عن اي مشاكل فالعمل هنا واتركوه ينعم قليلا بعروسه..

ليردف ماهر ممازحا : هو ينعم بعروسه ونحن نحارب هنا .

ليردف فتحي في امتنان لصديقه الغائب: ولما لا ايها السيد الم يفعلها سابقا وتحمل عبئ اعمالنا ولكن اليوم يقف محمود معك اذا انت تفعل عملك ليس الا.

ليردف الاخر بمتنان مماثل : انا امزح فقط ففارس رجل منذ ان عرفناه وهو يتعامل معنا كشركاء معه وليس عاملين لديه فهو يستحق كل خير وانا سعيد من أجله .. ليرتفع رنين جواله يعلن عن اتصال من اخيه محمود يخبره بامر ما جعل ملامحة تتبدل من السعادة الي التوتر واخبره ان يأتيه بكامل المعلومات التي توصل إليها والوضع هناك لان عليهم السفر عاجلاً لمؤازرة أدم في تلك المصيبة التي لحقت به وانهى حواره وتوجه الى فتحي وبسمة يخبرهم ما اتاه من اخبار ستقلق الجميع فأدم في المشفى هناك بعد محاولة اختطافه واتهامه بمقتل جين كابيتال.. وهم عليهم التصرف دون الرجوع إلى فارس ولكن عليهم اخبار السيد سالم اولا ليخبر السيد حافظ ويضعوا خطة لانقاذه من براسين هذه القضية…

…………………………………………..

تجلس امام شاشة الحاسوب الخاص بها تنتظر محادثته بعد اخر رسالة بينهم والتي اخبرها فيها انه سيعود من أجلها ولكنها تراسله الان في امور العمل وتحاول الا تتطرق الى هذا الامر معه برغم سعادتها الداخليه بما صارحها به الا انها تفرق بين وقت عملها وبين علاقتها الشخصيه ولكن تأخيره في الرد ازداد في توترها وقلقها عليه فهو لم يكن يتوانى في ارسال التحية او بعض الصور التي تنم عن حالته او اي شئ يجعله على تواصل معها مما جعلها ترتاب من هذا الغياب.. دلف اليها اثناء ذلك كريم وجمال ليتباحثا معها امور عملهم لتردف هي : مرحبا بكما.. لقد ارسلت في طلب بعض البيانات عن بعض الاجهزة الجديدة التي يمكن ان نتعامل بها في السوق ولها رواج هنا وانا في انتظار رد الشركة هناك..
ليردف اليها كريم باعجاب : ما شاء الله ..انتِ تستحقين جائزة افضل مديرة هنا واكمل مسترسلا.. نعم فأنتِ الوحيدة هنا التي تقوم بعملها على خير وجه.

ليتدخل جمال بالحواربعد ان حدقها بتمعن لاول مرة فوجدها جميلة للغايه تتوارى خلف حجابها المنسدل عليها يخفي تلك المفاتن وهذه الملابس الفضفاضه التي تحجب عنه رؤيا هذا الجسد النحيف ولكن تلك اليدين الرقيقة والوجه الأبيض المتورد دون اي من مواد الزينه كفيلان ان يجعلاه يتخيل الباقي. وجعلته يستعرض عليها بكونه شريك رب عملها ويطالبها بأعمال تجعلها قريبة منها بشكل كبير حتى تسنح له الفرصة بأن يتقرب منها…

…………………………………………..

تلك السعادة التي اتت لهما دون موعد فبعد رحلة طويله منذ دلوفها الى القصر إلى هذا اليوم وهم يخفون عشقهم الذي زرع في قلوبهم فجعلتهم كتلك الشجرتين المتلاصقة الجزور بينهم وها هم اليوم يتحدون بالعشق لتتكلل قصتهم ببداية جديدة من نوع آخر مليئة بالسعادة لهما، يحاوطها بيده محتضنها من خلفها ترتخي برأسها للخلف في حركة دائريه حتى تكون في وجهته ويقابلها هو بوابل من العزف الرقيق على ما يقابله من وجهها متمتما بعشق : لم أتخيل عزيزتي ان انول السعادة التي طالما تمنيتها معكِ.
اعتلت لتكون في وجهته لتردف بعشق يفوقه: انا التي لم اتخيل حياتي بدونك .

رمقها بحب لما تفوهت به واردف متنهدا :زهرتي انتي الضياء الذي اضاء ظلمة أيامي فمنذ وقعت عيني عليكِ وانتي محور حياتي حتي وان كنت لم اعبر بالكلمات .

أردفت بعد ان توسدت صدره بوضع رأسها عليه : حبيبي انا لا احتاج الى كلمات فاحتوائك لي اكبر دليل لي واكملت بدلال :ولكن لابأس بالقليل من الكلمات حتي نتواصل .

رمقها بعشق يدغدغ الاوصال فتلك النعمه التي انعم الله بها عليه كفيلة بادخال النشوة الى قلبه فهو تعلم من صغرة على الافعال وليس الاقوال ولكنها الان تطالبه بالقليل وها هو لها سيسمعها حلو الكلام الذي لا يليق الابمثلها، ليردف بعدها:حبيبتي لقد امتلكتي كل جوارحي وعزرا ساترك جوارحى تتحدث عني فأنا رجل افعال لا اقوال.

رمقته بنظرة مستفمة واردفت: كيف فارس ؟! لا افهم مقصدك.!!

حدقها بنظره ماكرة واستعدلها أمامه وبداء عناقها وتقبيلها كعازف يعزف على اوتار كيثارة العشق ليخبرها بالافعال وليس الاقوال لينسج معها خيوط ذهبية لتتلاحم بتلاحمهم وتصنع تحفة فنية من لقائهم هذا ويتوجه بها الى مخدعهم من جديد ليضع صك اخر يوثق تلك المشاعر النبيلة في داخل كل منهما لينتهي بها من رحلتهم تلك رأفتًا منه بحالتها تلك فضعفها أمامه يفقده صوابة ولمساتها اليه تجعله ينجذب اليها في نهم وكلماتها تدغدغ اوصاله فهى بكل المقاييس نعمة من الله حمد ربه عليها ودعا ربه مناجيا ان يحفظها له ..

…………………………………………………………………….

حالة من الارتباك تسود الجميع فكل منهم يريد اخبار الأمر بشكل لا يثير القلق طلب فتحي من السيد سالم أن يجتمع به داخل غرفة المكتب برفقة ماهر ومحمود وبقدوم مراد في الموعد المتفق عليه بينهم يكون اكتمل الفريق دون النظر لوجود فارس فالجميع أقر علی عدم اشراكه في هذا الأمر حتي يختلي بعروسه يكفيه ان خطته في تأمين آدم أدت إلى تعزيز موقفه في تلك القضية والأمر ما هو إلا مسألة وقت

فقط وسيخرج فور تجميع الأدلة المطلوبة ومحمود و ماهر كفيلان بها

مما جعل سالم يقدم علی اخبار أبيه حتى يتسنی له المشاركة في حالة التيه التي عليها الجميع وابداء بالرأي والذي أيد ما أقره الجميع فمنذ ان أخبرته زوجته بإتمام زواجهما واطمئنانه على الوضع بينهما وهو في سعادة من أجلهم فمن حق حفيده ان ينعم بدفء زوجته فهو لم يكمل يوم على زفافه فكيف له ان يخرجه من أحضان زوجته طالما ان الوضع مستقر ..

…………………………………………..

يتسطح احد الارائك في حالة من الاسترخاء ليعتدل فور قدومها ليعتدل في جلسته حتي تشاركه وضعية الجلوس لتشير له هى بيدها كي يبقي على وضعه وهى تردف : ابقى كما أنت لكي ترتاح وانا سأجلس هنا بالقرب منك.
اشار لها بالقدوم نحوه وهو يلتقت احدى التفحات من أمامه ليقضم منها قطعتة بنهم ولذة مما اثار حنقها وغيرتها من تلك التفاحة اللعينه التي سيطرت عليه فجعلته يتلذذ دونها فاردفت حانقه: الهذا الحد تعشق التفاح .

اردف بإيماة ماكرة : نعم اعشقها واتلذذ بطعمها واقترب منها واسترسل : لأنها تشبهك كثيراً فمنذ أن وقعت عيني عليكِ صغيرة اراكي تشبهين حبة التفاح ، لذالك احبه واتلذذ واكله بنهم كما اود ان افعل معكِ.

كلماته الرقيقه جعلتها تقترب منه كالمغيبة لتردف وهى تسحب من يده حبة التفاح واردفت بدلال : حسناً ..كنت تتلذ بها فالماضي عوض عني ولكن الأن.. اذا وجد الماء بطل التيمم.

ليضحك منتشي من كلماتها ويطالبها بمشاركته تناول قطع التفاح التي جهزها اثناء حواره معها لكي تقتات بها عوضا عن الطعام فهى لم تتناول سوى القليل مما يجعله يخشى عليها من الهبوط المفاجئ ليردف بود : حسناً سأفعل ولكن اولا تناولي هذه من يدي واخذ يناولها قطعة تلي الأخرى حتى انتها سوياً من تناولها .

وأردف وهو يكمل ما كان يفعله : هل لي ان اتناول التفاحة الخاصة بي الان ؟ ليبسط لها احدى كفيه و تستجيب هي له على الفور ، وكيف لا تستجيب لمثله فهو منذ اعتراف لها وهو يصب عليها مشاعرة الرقيقة ليغرقها معه في بحر من العسل ،يحتويها بمداعبة شفتيها وسحبها في نهم وتلذذ حتي استجارت رئتيهما طالبة للهواء ، لتخرج هى شاهقة من غارتة تلك لتتنفس بسرعة وتحدقه بغضب طفولي منه متفوهة:لما هذا الغباء كدت أن اهوی وتدمى شفتي..

أردف فارس بمكر بعد ما استطاع كبح جماح ضحكته فهو ازداد عليها بالفعل فقد سحب الهواء بقبلته الملتهبة تلك : حسناً عزيزتي سوف أعود إلى التفاح فهی لن تغضب مثلك.

توجهت إليه في حنق محاوله الهجوم عليه لتنول منه غيظا وهی تتفوه : حسناً أيها الغليظ لتنعم بالتفاح وتلقيه بواحدة ليقوم هو بالتقاتها هى وترك التفاحة.. لتقع هی عليه فيجلسها على قدمه في محاولة للسيطرة عليها ليردف: عزيزتي امزح معكِ..وأحكم قبضته على يدها بإحدى كفيه واحتواها بالأخرى لترمقه في عتاب بعد أن هدأت ثورتها لتردف : انت مستفذ ..لن أحدثك بعد الأن.

يدفس رأسه في تجويف عنقها وأردف مقبلاً اياها في نهم: وانتي سليطة اللسان حبيبتي ..فلا يصح أن تتحدثين هكذا مع زوجك العاشق .

: اي عشق ؟ هذا جنون سيد فارس.

: لقد جعلتي من فارس عاشق مجنون .. فعليكي الاستحمال زوجتي المصون.

تحرك راسها يائسة منه فمن الواضح انه فقد صوابه لتردف في مشاغبة منها حتى يهداء معها قليلاً كطفله : ساشكوك لجدي وجدتي ان لم تنتهي عن قسوتك تلك .

يذداد ضحكا ويردف لها في جراءة جعلتها تخجل : وانا ايضا ساخبرهم بأنك من قمتي بستدراجي وساخبره بامر الملابس الشفاهة التي اسرتيني بها.

تفوهت وهى تحاول اخفاء خجلها : ااانت وقح واتركني فأنا ساتوجه لاسفل كي ترتاح.

:انتظري ايتها البلهاء انا اضحك معكِ واكمل مستفسرا وهو يمط شفتيه استغراب: اليست غريبه انهم لم يقوموا بالسؤال علينا الى الأن !!.

اردفت ببراءة : بلى فلقد تحدثت الى جدتي و وزوجة عمي صباحاً فور… وصمتت خجلا فور ماتذكرت الامر بينهم .

ليردف هو بمكر: فور ماذا عزيزتي .. ها.. اجيبني هل اخبرتيهم بما كان؟!.

اردفت بتلعثم وهى تحرك رأسها بالنفى : لا.. لا لم احكي شئ ولكن زوجة عمي طلبت ان اطمئنها هى وجدتي.

احتواها بيديه فور شعوره بنبرة الخوف ليردف بجدية معها : لقد احسنتي فعلاً عزيزتي فحقهم ان يطمئنوا علينا.

:الست غاضب مني ؟.

اجابها بحب: ولما الغضب.. انا كنت امزح معكي.. حتي اصل الي تلك الحمرة الطبيعية هذه وتحسس وجهها بباطن كفه.. واكمل استرسال : ولكن استغربت من عدم دلوف اي منهم الينا الى الأن وقد فهمت السبب.

اردفت بدون فهم : فهمت ماذا ؟!.

وضع يده حول كتفيها وأردف بمكر: ساخبرء ولكن لا تسيئي الظن بي..

رمشت عدة مرات بعدما ادركت مغزى كلامه واردفت وهى تجري من أمامه : فهمت ولا داعي للجنون مرة أخرى..

ليكمل ضاحكاً: أنتِ سيئة الظن .. لم اكن انوي فعل شئ الأن ولكن لنا لقاء قريب حبيبتي وغمزها باحدى عينيه ..وهى تتوجه الى داخل غرفتها هاربه من نظراته المربكة لها ،

ليرفع صوته متفوها: اجهزي زهرة حتى نتوجه لجدي فأنا اريد الإطمئنان عليه وحتي نحصل على مباركته لنا ..لتجيبه هى على الفور : حسناً ..خمس دقائق فقط واكون معك .. واردفت متسائلة : الن تستبدل ملابسك انت الاخر.

اجابها بمكر: لو اتيت لن نخرج من الحجرة الا غداً عزيزتي.

أردفت في خجل بعدما فهمت مقصده: فارس اصمت قليلا ودلفت للداخل واستبدلت ملابسها لفستان من اللون الزيتوني الذي يتماشى مع لون عينيها ورفعت شعرها بمحبس رقيق ولكنه استوقفها واردف : أين حجابك سيدتي ؟!.

اردفت ببراءة : ولما الحجاب فالكل ليس باجانب هم اهلي.

اردف بحزم : ارتدي حجابك زهرة تحسبا إلى وجود اي احد حتي وان كنتِ متأكده من عدم وجود اشخاص اجانب واكمل بحب : هذه السلاسل الذهبية ملك لي انا فقط ومن حقي ان اتمتع بمشاهدتهم دون غيري.. فنصاعت اليه ملبية رغبته في ارتدء حجابها واخفاء شعرها عن عيون الجميع فهو له كامل الحق.. تملك يدها مقبلا باطنها وتوجه بها مترجلا الدرج الى ان وصلا الي بهو القصر حيث يجتمع الجميع الذين قابلوهم بحبور وسعادة من أجلهم وتوجه بها الي غرفة الجد ليتفاجاءا بحديث الجد والسيد سالم.. وينظر كل منهما للأخر في زعر مما علما عن أدم ..

تري ما رد فارس وزهرة لما استمعا له؟
هل ادم سيعود ام ان للقدر راي اخر.

 

تقييم المستخدمون: 4.4 ( 4 أصوات)

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock