روايات كاملة

زوجة أخي للكاتبة ميرا جمال

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة ميرا جمال

رواية زوجة أخي للكاتبة ميرا جمال

 

ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ إسكاتى ﻟﻜﻰ ﻻ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﺧﻰ ﺑﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪﺗﻪ ﺧﻮﻓًﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻪ لأﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ، ﻭﻟﻜﻨﻰ ﻻ أﻃﻴﻖ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻓأﻧﺎ أﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ ﺣﻴﺎﻟﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺪﻣﺮﻧﻰ ﻣﻨﺬ أﻥ ﺭأيت ﻧﻬﻠﺔ ﺯﻭﺟﺔ أﺧﻰ ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ ﺟﺎﺭﻧﺎ ﻣﻌﺎ ﻭأﻧﺎ أكاد أﺟﻦ ﻭﻻ أﻋﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ أﻓﻌﻞ.. أﺧﻰ ﻳﺴﻜﻦ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭلكن ﺑﺎﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍلأﻋﻠﻰ .. أﻧﺎ أعرف ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻰ ﻓﻴﻪ ﻭأﻋﺮﻑ ﺟﻴﺪًﺍ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ أﺳﻤﻌﻬﺎ أﻗﻒ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭأﻧﻈر لأرﻱ ﻫﻞ ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍلإﺭﻫﺎﻕ ﻟﻜﻰ أﺧﺮﺝ ﻭاﺳﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴلم ﻭأﺣﻤﻞ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ أﺷﻴﺎﺀ ﻟﺒﻴﺘﻪ ، ﻣﻊ أﻧﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺤﺐ أﻥ أﺳﺎﻋﺪﻩ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﺧﻄﻮﺍﺕ أﻗﺪﺍﻡ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻏﻴﺮ ﺧﻄﻮﺍﺕ اﺧﻰ ، ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺟﺎﺭﻧﺎ يصعد إﻟﻰ ﺷﻘﺔ أﺧﻰ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻔﻌﻞ ! ، ﻫﺬﻩ اﻭﻝ ﻣﺮﺓ اﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻭﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑأﺧﻰ ﺗﻜﺎﺩ تكون ﻣﻨﻌﺪﻣﺔ ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ أﺗﻰ ﺑﻪ إﻟﻰ ﺑﻴﺖ اﺧﻰ ﻭﺧﺎﺻﺔ أﻥ اﺧﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺭﺑﻤﺎ أﺗﻰ ﻟﻼﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻇﻞ ﻳﻠﻌﺐ ﻓﻲ ﺭﺍﺳﻲ ﻭﻻ أﻃﻴﻖ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻟﻠﺘاﻛﺪ ﻓﺼﻌﺪﺕ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺤﺠﺔ أﻧﻰ أﺭﻳﺪ ﺍﺳﺘﻌﺎﺭﺓ ﺷﺊ ﻟﻠﻤﻄﺒﺦ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺔ أﺧﻰ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﺏ أﺳﺘﺮﻕ ﺍﻟﺴﻤﻊ .. ﺳﻤﻌﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﻭﺻﻮﺕ ﺗﻘﺒﻴﻞ ، ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﺷﺘﻘﺖ إﻟﻴكِ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻨﺬ آﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻘﻴﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻞ ﺗﺬﻛﺮﻯ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﻚِ ﺫلك ﺍﻟﻴﻮﻡ ؟ ﻧﻬﻠﺔ ﺗﻀﺤﻚ ﻭﺗﻘﻮﻝ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ أﺫﻛﺮ ، ﻛﻢ ﺍﺷﺘﻘﺖ ﻟﻠﻤﺴﺎﺗﻚ ﻭﻟﺤﻀﻨﻚ ، ﺍﻧﺖ ﺗﺴﺤﺮﻧﻰ وﺗﻤﺘﻊ ﻛﻞ ﺟﺰﺀ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻯ ، ﻛﻢ أتمنى أﻥ أﻛوﻥ ﻣﻌﻚفأنا ﻣﻠﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ وأﺭﻳﺪ أﻥ ﻧﺘﺰﻭﺝ

ﻣﺤﻤﻮﺩ : ﻛﻴﻒ ﺳﻨﺘﺰﻭﺝ ﻭأﻧتِ ﻋﻠﻰ ﺫﻣﺔ ﺭﺟﻞ ﺍﻧﺴﻴتِ ؟

ﻧﻬﻠﺔ : ﻟﻢ ﺍﻧﺲَ يا محمود ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣا سأتركه ونتزوج أليس كذلك ؟

ﻣﺤﻤﻮﺩ :نعم ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ سنتزوج ﻭﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﻣﻠﻜﻰ ﻭﺣﺪﻯ

ﻧﻬﻠﺔ : ﺍﺷﺘﻘﺖ ﺍﻟﻴﻚ ﻫﻴﺎ ﺗﻌﺎﻝ إﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻨﺎ ﺳأﺟﻠﻌﻬﺎ ﻟﻴﻠﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻫﺎ .. ﺛﻢ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻳﻐﻠﻖ ﻭﺍﺧﺘﻔﻲ ﺻﻮﺗﻬﻤﺎ ..

اما أﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭأﻗﺪﺍﻣﻰ ﻣﺴﻤﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺩﻣﻮﻋﻰ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ ، ﻭﺍﺿعة ﻳﺪﺍﻯ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻰ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺼﺪﺭ ﺻﻮﺗﺎ ﻣﻨﻰ ﻭأﻧﺎ أﺑﻜﻰ ، ﻛﻢ أﻧﺖ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻳﺎ أﺧﻰ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﻇﻬﺮﻙ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﺿﻌﻔﻚ ﻭﻣﺮﺿﻚ ﻭﺗﺨﻮﻧﻚ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻚ ﻭﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻙ ﺩﻭﻥ أﻥ ﺗﺸﻔﻖ ﻋﻠﻴﻚ ، ﮔﻢ ﺍﻧتِ حقيرة يا نهلة .. ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻭﻧﺰﻟﺖ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴلم ، أﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻰ ﺷﻘﺘﻰ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺘﻰ ﻭأخذت أﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ أﻓﻌﻞ ..قلت في نفسي ﻛﻴﻒ ﺳأﺧﺒﺮ ﻭﺍﻟﺪﺍﻯ وﻛﻴﻒ ﺳأﺧﺒﺮ ﺍﺧﻰ ﻭأﻧﺎ ﻻ ﺍﻋﻠﻢ ﻣﺪﻯ ﺗأﺛﻴﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓأﻧﺎ ﻻ أﺭﻳﺪ أﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻪ ﻣﻜﺮﻭه ، ﺍﻧﻬﺎ ﻃﻌﻨﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺭﺟﻮﻟﺘﻪ ﻭﺷﺮﻓﻪ ﻟﻘﺪ ﻟﻮﺛﺖ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ شرفه ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ .. ﻛﻤﺎ أﻥ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻭﻟﺪﻳﻪ أﻭﻻﺩ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ! ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟذنب ﺍﻻﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻪ ﻭاﺫﻧﺖ ﻟﻪ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻣﻌﻬﺎ .. ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺖ أﻭﻻﺩﻫﺎ ﻫﻞ ﺳﺘﻀﺤﻰ ﺑﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺭﺟﻞ آﺧﺮ ﻏﻴﺮ أﺑﻴﻬﻢ ﻓﻬﻰ ﺗﺮﻳﺪ أﻥ ﺗﺘﺮﻙ اﺧﻰ ﻭﺗﺘﺰﻭﺝ بعشيقها .. ﻟﺤﻈﺔ ﻟﺤﻈﺔ ! ﻭﻫﻞ ﻫﻢ أﻭﻻﺩ أﺧﻰ ﻣﻦ ﺍلأﺳﺎﺱ ؟؟ ﻳﺎ إﻟﻬﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻘﻮﻝ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ أﻭﻻﺩ ﺯﻧا ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﻧﺖ ﻣﻊ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭأﻧﺠﺒﺘﻬﻢ وﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﺬ ﻣﺘﻰ ﺗﺰﻧﻰ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ آﺧﺮ اﻭ ﺭﺟﺎﻝ آﺧﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ، ﺛﻢ ﻛﻴﻒ ﻟﻰ أﻥ أﺗﺎﻛﺪ ! ﻫﻞ ﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﺣﻘﺎ ! ﻫﻞ ﺍلأﻣﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻈﺎﻋﺔ ! ، ﻗﺮﺭﺕ أﻻ أﺗﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻭﺣﺪﻯ ، ﻗﺮﺭﺕ أﻥ أﺧﺒﺮ أﻣﻰ لأﺷﺮﻛﻬﺎ ﻣﻌﻰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺎﺟﻌﺔ ﺍﻟﺘﻰ أﺻﺎﺑﺖ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻟﺘﺨﻔﻒ ﻋﻨﻰ ﻗﻠﻴﻼ ، ترددت قليلا قبل أن أخبرها فأنا لا أريد أن أﺳﺒﺐ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍلألم ﻓﻬﻰ ﻟﻴﺴﺖ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻘﺪ ﺷﺎﺭﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺘﻴﻦ ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍلأﻣﺮﺍﺽ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻴﺪ ﺣﻴﻠﺔ ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ إﺧﻔﺎﺀ ﺍلأﻣﺮ ﻟﻮﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ، ﺫﻫﺒﺖ ﻟﻐﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺠﻠﺲ أﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﻟﻴﺔ ﺑﺸﺊ ﻭﺗﺠﻠﺲ ﻓﻲ أﻣﺎﻥ ﺗﺎﻡ ﻭﺭﺍﺣﺔ ﺑﺎﻝ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻫﺬﺍ ما ﺟﻌﻞ ﺿﻤﻴﺮﻱ ﻳﺆﻧﺒﻨﻰ لأﻧﻰ ﺳأﺯﻳﻞ ﻫﺬﺍ ﺍلأﻣﺎﻥ ﻭﺭﺍﺣﺔ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﻔﻮﻫﻰ ﺑﺎلأﻣﺮ ..

قلت : أﻣﻰ ! ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ؟ أﻻ ﺯﻟتِ ﺗﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﻫﺬﻩ ﺩﺍﺋﻤﺎ أليس ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻨﻮﺍﺕ أﺧﺮﻱ !! ..

ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ : أﺳﻠﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻓﻘﺪ أﺟﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺣﺪﻯ ﻓأﻧتِ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻌﻤﻠﻚ ﻭأبيكِ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ أﻭ ﻣﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻻ ﻳأﺗﻰ إﻻ ﻟﻴﻼ ﻟﻴﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻣﺘﻌﺒﺎ ﻭأﺧﻴﻚ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻻ أﺭﺍﻩ إﻻ ﻣﺮﺓ أﻭ ﻣﺮﺗﺎﻥ ﻛﻞ أﺳﺒﻮﻉ ﻭﻟﻜﻨﻰ أﻋﺬﺭﻩ ..

قلت لها وصوتى يبدوعليه المرارة والحزن : أﺗﻌﻠﻤﻰ ﻳﺎ أﻣﻰ أﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻟﻴﺨﺘﺒﺮ إﻳﻤﺎﻧﻪ ﻭأن ﺍﻟﺒﻼﺀ يهون أﻭ ﻳﺸﺘﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ إﻳﻤﺎﻥ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭأﻧتِ ﺍﻧﺴﺎﻧﺔ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻜﻞ ﻣﺆﻣﻦ أﻥ ﻳﺒﺘﻠﻰ أليس ﻛﺬﻟﻚ ! ..

ﻭﻧﻌﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚِ اﺷﻌﺮ ﺑﺤﺰﻥ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻚ ﻭﺿﻴﻖ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻙ ، ﺣﺪﻳﺜﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪث ! .. أﺗﺤﺒﻴﻦ ﻧﻬﻠﺔ ﻳﺎ أﻣﻰ ؟ ..

ﻻ أﻛﺮﻫﻬﺎ ﻓﻬﻰ أﻡ أﺣﻔﺎﺩﻯ ﻭﺯﻭﺟﺔ ﺍﺑﻨﻰ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ أﻋﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﺗﺤﺒﻨﺎ ..

ﺻﺤﻴﺢ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻓأﻧﺎ ﻟﻢ أﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ أﺑﺪﺍ ﻣﻨﺬ أﻥ ﺧﻄﺒﻬﺎ أﺧﻰ ﻭأنا ﻟﻢ أﻛﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺠﺔ ، ﻻ أﻋﺮﻑ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻬﺎ اﺧﻰ ..

ﻭأﻧﺎ اﻳﻀﺎ لا أﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻰ أﻋﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭإﻛﺮﺍﻣﺎ لأﺧﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﻻ أﺳﺒﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻌﻴﺶ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﻣﺮﺗﺎﺣﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻌﻬﺎ ..

ﻭﻟﻜﻨﻰ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻻﺣﻈﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻓﺼﻮﺗﻬﺎ ﻳﻌﻠﻮ ﻋﻠﻰ أﺧﻰ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﻳﺘﺸﺎﺟﺮﺍﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭأﺳﻤﻊ ﺷﺠﺎﺭﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﻘﺘﻨﺎ ﻭأﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﻨﺖ أﻻﺣﻆ أﻧﻬﺎ ﺗﺘأﺧﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ أﻟﻢ ﺗﻼﺣﻈﻰ ﺫﻟﻚ ؟ ..

ﺑﻠﻲ ﻻﺣﻈﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ أﻓﻌﻞ ﻓأﻧﺎ ﻻ أﺭﻳﺪ أﻥ أﺗﺪﺧﻞ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ أﺧﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺴﻮﺀ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻓﻬﻰ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺘﻰ ﻭﻻ ﺗﺤﺐ أﻥ أﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺌﻮﻧﻬﺎ ..

أﻋﺬﺭﻳﻨﻰ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ؟ أﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﺑﻨﻚ ﻭﻫﺬﻩ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻻﺑﺪ ﻟﻚ ﻣﻦ أﻥ ﺗﺘﺪﺧﻠﻰ ﺧﺎﺻﺔ إﺫﺍ ﺳﺎﺀﺕ ﺍﻻﻣﻮﺭ إﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻟﻮ ﻭﺻﻞ ﺍلأﻣﺮ إﻟﻲ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻙ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﺑﻨﻚ .. ﻣﺎﺫﺍ ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﻠﺘﻰ ؟ ﻣﺎ ﺑﻪ ﺳﻠﻮﻙ ﺯﻭﺟﺔ أﺧﻴﻚ ؟ .. ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻭﺗﺨﻔﻴﻪ ﻋﻨﻰ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ، ﺗﻜﻠﻤﻰ ! .. ﻧﻌﻢ ﻳﺎ اﻣﻰ أﻋﺮﻑ ﻭاﻋﺮﻑ ﺍﻟﻜﺜير ﻭﻗﺮﺭﺕ أﻥ ﺍﺧﺒﺮﻙ لأﻧﻰ ﻻ أﻋﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ اﻓﻌﻞ ﻭﻻ أﻃﻴﻖ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻚ ان ﺗﺘﺼﺮﻓﻲ ..

ﻭﺣﻜﻴﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ وبدأﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ﻓﻮﺿﻌﺖ ﻳﺪﻯ ﻋﻠﻰ ﻓﻤﻬﺎ لأﺣﺎﻭﻝ إﺳﻜﺎﺗﻬﺎ ..

ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻠﻰ ﻳﺎ أﻣﻰ أﺧﻔﻀﻲ ﺻﻮﺗﻚ أﺗﺮﻳﺪﻳﻦ أﻥ ﻳﻔﺘﻀﺢ ﺍﻻﻣﺮ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻫﻰ ﺗﺒﻜﻰ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺘﻰ ﺫﻟﻚ ﺑأﺣﻤﺪ إﻧﻪ ﻳﺤﺒﻚ ﺑﺠﻨﻮﻥ ، ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺭﺽ أﻫﻠﻪ ﻣﻦ أﺟﻞ أﻥ ﻳﺘﺰﻭﺟﻚ ﻟﻘﺪ ﺭﻓﺾ ﻓﺘﻴﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍﺕ ﻣﻦ أﺟﻠﻚ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻔﻀﺤﻴﻪ ﻭﺗﻠﻮﺛﻲ ﺷﺮﻓﻪ أهان ﻋﻠﻴﻚِ ، أﻟﻢ ﺗﻨﻈﺮﻯ ﻟﻤﺮﺿﻪ ﻭﻟﺤﺎﻟﺘﻪ ، ﻟِمَ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻚ ﻫﺬﺍ يا بنى ﻓأﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﺳﻴﺌﺎ لأﺣﺪ ﻭﻟﻢ ﺗﺆﺫِ أﺣﺪﺍ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ ، لماذا تفعل بنا هذا يا الله ؟ ..

ﻗﻠﺖ ﻭأﻧﺎ أﺑﻜﻰ ﻣﻌﻬﺎ : اهدأى ﻳﺎ أﻣﻰ .. ﻣﺎﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧقول ﺳﻮﻳﺎ ﻗﺒﻞ ﺩﻗﺎﺋﻖ ، ألم أﻗﻞ ﻟﻚِ أﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺍلمؤمن ﻟﻴﺨﺘﺒﺮ ﻣﺪﻯ إﻳﻤﺎﻧﻪ ﻭﺻﺒﺮﻩ أﻟﺴتِ ﻣﺆﻣﻨﺔ ﻳﺎ أﻣﻰ !

يجب عليكِ أن تهدأﻯ ﻟﺘﻔﻜﺮﻯ ﺑﺎﻻﻣﺮ ﻭﺗﺘﻤﻬﻠﻰ ﻗﺒﻞ أﻥ ﺗﺘﺼﺮﻓﻲ في هذه المشكلة

ﻭﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻣﺸﻜﻠﺔ ! ﻫﺬﻩ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﻫﺬﻩ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻭﺣﻠﺖ ﻓﻮﻕ ﺭﺅﻭﺳﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺭأﺱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﺔ ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻨﺤﻠﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺣﻞ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺣﻞ ..

ﺍﻫﺪﺃﻯ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻟﻪ ﺣﻞ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ أﻥ ﺗﻬﺪﺃﻯ ﻭﺗﻔﻜﺮﻯ ﺑﺘﺮﻳُﺚ ، ﻛﻮﻧﻰ ﺣﻜﻴﻤﺔ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﻟﻠﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﻻ ﻧﺮﻳﺪ أﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎ لأﺧﻰ ﻓﻬﻮ ﺳﻨﺪ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ أﺑﻲ أﻃﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﻭﻻ ﻧﺮﻳﺪ أﻥ ﻧﻔﻘﺪﻩ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺭأﺱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮة .. ﻟﺤﻈﺔ ﻳﺎ أﻣﻰ أﺧﻔﻀﻲ ﺻﻮﺗﻚ ﺍﺳﻤﻌﻰ ﺗﻈﺎﻫﺮﻯ أﻧﻚِ ﻣﺮﻳﻀﺔ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ ، إﻧﻪ أﺧﻰ أﺣﻤﺪ ﻓأﻧﺎ أﻋﺮﻑ ﺧﻄﻮﺍﺕ أﻗﺪﺍﻣﻪ ..

انقبض قلبي من شدة الخوف ، ﺧﻔﺖ أﻥ ﻳﺼﻌﺪ ﻭﻳﻜﺘﺸﻒ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺑﺎﻻﻋﻠﻰ ﻓﻔﺘﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﺴﺮﻋﺔ :

ﺍﻫﻼ ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﺣﻤﻠﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﺷﻴﺎﺋﻪ ..

ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ ..

ﺍﻧﺎ ﺑﺨﻴﺮ أﻻ ﺗﺎﺗﻰ ﻗﻠﻴﻼ ﻟﺘﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ ﻓهى متعبة قليلا ..

ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ : ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ أﻫﻰ ﻣﺮﻳﻀﺔ ؟ ..

ﺗﺮﻛﺘﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻭأﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ لأتصل بنهلة ، ﻇﻞ ﺟﺮﺱ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻳﺮﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺣﺘﻰ ﻓﺎﻗﺖ ﻣﻦ ﻧﺸﻮﺗﻬﺎ أﺧﻴﺮﺍ ﻭﺭﺩﺕ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﻗﻠﻖ : ﺍلو ؟ ﺧﻴﺮا ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ..

ﺧﻴﺮا ﻃﺒﻌﺎ ﺑﺎﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ، إﻧﻪ أحمد ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻚ أﻥ ﺗأتى ﻟﺘﻄﻤﺌﻨﻰ ﻋﻠﻰ أﻣﻰ ﻓﻬﻰ ﻣﺘﻌﺒﺔ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﺣﺴﻨﺎ ﺳآتى ﻭﻟﻢ ﺗﻨﺘﻈﺮ أﻥ أﺭﺩ ﻭأﻏﻠﻘﺖ الهاتف ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻜﻰ أﺗﺎﻛﺪ ﻣﻦ ﻧﺰﻭﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻲ ، ﻭﻣﺎ ﻫﻰ إﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻧﺰﻭﻝ أﻗﺪﺍﻡ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻬﺮﻭﻻ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﺟﺒﺎﻧﺎ ﻛﺎﻟﻠﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﻕ ﻏﻨﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻘﺬﺭﺓ ﻭﻳﻬﺮﺏ ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺳﺮﻗﺘﻪ ، ﺑﻌﺪ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻬﻠﺔ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺒﺮﻭﺩ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﺍﻳﻦ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺣﻤﺎﺗﻰ ؟ ..

ﺍﺩﺧﻠﻰ ﺍﻭﻻ ﻫﻞ ﺳﺘﺘﻜﻠﻤﻰ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﺩﺧﻠﺖ ﻏﺮﻓﺔ أﻣﻰ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ أﺣﻤﺪ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺑﺠﺎﻧﺐ أﻣﻰ ﻭﻳﻀﻊ ﺭﺍﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ وﻧﻬﻠﺔ ﺗﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺔ أﺣﻤﺪ ﺑأﻣﻰ .. ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻬﺎ أﻣﻰ ﻧﻈﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﻪ ﺗﻔﺼﺢ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺟﻌﻠﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺗﺘﻮﺗﺮ ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻧﻬﻠﺔ إِﻟﻰّ ﻟﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺕ أﻣﻰ ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺒﺪﻭ ﺑﺨﻴﺮ ! ..

ﻗﻠﺖ : ﻟﻘﺪ ﺗﻌﺒﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻟﻜﻦ أﺣﻤﺪ ﻗﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭأﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﻦ ﻭأﺭﺍﺩﻙِ أﻥ ﺗأﺗﻰ ﻟﻨﻜﻥ ﻛﻠﻨﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻬﻜﻢ ﻭﻏﻴﻆ : ﺑﻠﻲ ﺳأﺟﻠﺲ ﻓأﻧﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻯ أﻃﻔﺎل ولا بيت ولا مسئوليات ! ..

ﺭﺩ أﺣﻤﺪ بغضب : ﻫﻞ أﺗﻴتِ ﻟﺘﻄﻤﺌﻨﻰ ﻋﻠﻰ أﻣﻰ ﺍﻡ ﻟﺘﺘﺸﺎﺟﺮﻱ ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚِ ؟ ..

أﻣﻰ : ﺍﺗﺮﻛﻬﺎ ﻳﺎ أﺣﻤﺪ ﻓﻬﻰ ﺗﺒﺪﻭ ﻣﻨﺰﻋﺠﺔ ﻭﻣﺘﻮﺗﺮﺓ ﻗﻠﻴﻼ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻫﻞ ﺣﺪﺙ ﺷﺊ أﺯﻋﺠﻚ يا نهلة ﺗﺒﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﺗﻚ ! ..

قالت نهلة بتوتر : أﻧﺎ ! ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻲ ؟؟ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺷﺊ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ أﻧﻚِ ﺑﺨﻴﺮ ﺳأﺻﻌﺪ إﻟﻰ ﺷﻘﺘﻰ ..

ﻗﻠﺖ : ﻣﻬﻼ ﻣﻬﻼ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ﻟِمَ أﻧتِ على عجلة من أمرك أﻟﻦ ﺗﻨﺘﻈﺮﻯ ﺯﻭﺟﻚ ﻟﻴﺼﻌﺪ ﻣﻌﻚ ؟ ..

نهلة: ﻻ ﺳأﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻊ ﺣﻤﺎﺗﻰ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻮ أﺭﺍﺩ أﻥ ﻳﺒﻴﺖ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﻭﺗﺮﻛﺘﻨﻰ ﻭﺻﻌﺪﺕ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻛأﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻱ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻬﺎ .. ﻓﻮﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ لأﻭﺩﻋﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻰ ﻭﻫﻰ ﺗﺼﻌﺪ ﻭأﺗﻮﻋﺪ ﻟﻬﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻰ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻰ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﺭﺩﺓ ﻓﺎﻟﺘﻘﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻨﺎ ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻰ ﻭﺭﺩيت ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ، ﻭﻣﺎ ﻫﻰ إﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺩ ﻧﻬﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺭﻓﻊ أﺣﻤﺪ ﺭأﺳﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺍﻣﻰ ﻭﻗﺒّﻞ ﻳﺪﻫﺎ قائلا : ﺳﻼﻣﺘﻚِ ﻳﺎ أﻣﻰ ﻏﺪﺍ ﺳأﺫﻫﺐ ﺑﻚِ إﻟﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻟﻨﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻚ ..

ردت أمى : ﻻ ﻳﺎ ﺑﻨﻰ ﻟﻘﺪ أﺻﺒﺤﺖ ﺑﺨﻴﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭأﻳﺘﻚ ﺍﻟﻤﻬﻢ أﻥ ﺗﺤﺮﺹ أﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻚ ﻭﻻ ﺗﺠﻬﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻓأﻧﺖ ﺳﻨﺪ ﻟﻨﺎ ﺍﻧﺎ ﻭﺍﺧﺘﻚ ﻭﺍﺑﻴﻚ ، ﺍﻫﺘﻢ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻯ ﻭﻻ ﺗﺤﺰﻥ لأى ﺳﺒﺐ ﻓﻼ ﺷﺊ ﻳﺴﺘﺤﻖ أﻥ ﺗﺤﺰﻥ ﻣﻦ أﺟﻠﻪ ..

قال احمد : ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﻳﺎ أﻣﻰ ﺍﻃﻤﺌﻨﻰ ﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ، ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ .. قلت : ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻳﺎ ﺍﺣﻤﺪ ، أﺧﺒﺮ ﻧﻬﻠﺔ أننا ننتظركم غدا لنتناول الغداء معا ﻣﺎ ﺭﺍﻳﻚ ؟ .. ﺑﺎﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﺳﺄﺭﻱ ﻇﺮﻭﻑ ﻋﻤﻠﻰ ﻭأﺳﺎﻝ ﻧﻬﻠﺔ إﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﻮﺍﻓﻖ ..

ﺣﺴﻨﺎ إﺫﻥ ﺳﻨﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻟﻠة للموﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻮﻧﻚ ﻳﺎ أﺧﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ .. ﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺫﻫﺒﺖ لأﻣﻰ ..

قلت : أﻣﻰ هل ﺳﻤﻌتِ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺍﺭ ﺑﻴﻨﻰ ﻭﺑﻴﻦ أﺣﻤﺪ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ! ..

ﻧﻌﻢ ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ إﻻﻡَ ﺗﺨﻄﻄﻴﻦ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ؟ ..

ﺳأﺧﺒﺮﻙ ﻳﺎ امى ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺗﺮﻛﻴﻨﻰ ﺍلآﻥ ﺳﺄﺟﺮﻱ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔ ..

أمسكت ﻫﺎﺗﻔﻲ لأتصل بعمى ، إﻧﻪ أﻛﺜﺮ ﺷﺨﺺ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ وأﻛﺜﺮ ﺷﺨﺺ يفهمنى ، ﻫﻮ بمثابة أﺑﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻰ ، وﻳﻌﺘﺒﺮﻧﻰ ﻛﺎﺑﻨﺘﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺒﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻟﺪﻳﻪ ﺛﻼﺛﺔ أﻭﻻﺩ ، ﻛﻠﻤﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ أﻟجأ إﻟﻴﻪ ﻭأﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﺘﻘﺪﻡ ﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ، ﻫﻮ ﺭﺟﻞ أﻋﻤﺎﻝ ﻟﺪﻳﻪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﺘﺎﺟﺮ ﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭأﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﻧﺬﺍﺭ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻗﺎﺕ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ..

قلت : ﺍﻫﻼ ﻋﻤﻰ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ أﺗﻤﻨﻰ أﻥ ﺗﻜوﻥ ﺑﺨﻴﺮ ..

رد قائلا : اﻫﻼ مها ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ أﻻ ﺯﻟتِ ﺗذكريننى ، ﻣﺎ هذه الغيبة ! ﻫﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻳﺒﻌﺪ ﺍﻻﺣﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ؟ .. ﺍﻋﺬﺭﻧﻰ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﻓأﻧﺎ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺟﺪﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻭأﻋﺪﻙ أﻥ آﺗﻰ ﻟﺰﻳﺎﺭﺗﻚ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺟﺪﺍ ، ﺳآتى إﻟﻴﻚ ﻏﺪﺍ صباحا ﺍﺗﻔﻘﻨا..

حسنا ﺳأﻧﺘﻈﺮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﺑإﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ .. ‏( ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ‏)..

ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ..

ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻛﻢ ﺍﺷﺘﻘﺖ إﻟﻴﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﻭﻋﺎﻧﻘﻨﻰ ﻋﻨﺎﻕ ﺍلأﺏ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ ﻭﺗﻌﻠﻘﺖ ﺑﻪ ﺑﺸﺪة ﻛأننى أﺭﻣﻰ ﻛﻞ ﻫﻤﻮﻣﻰ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﻰ ﺑﺤﻀﻨﻪ ..

ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻰ ..

ﻟﻢ أﻋﺪ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﻓﻌﻤﺮﻯ أﺭﺑﻌﺔ ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻋﺎﻣﺎ ﺍﻻﻥ ، ﻻ ﺍﺣﺪ ﻳﻈﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ ..

ﻻ ﺑﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﺳﺘﻈﻠين ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﻋﻤﻚ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺒﺮﺗﻰ ..

ﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻰّ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﻗﺎﻝ : ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚِ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻰ ﺗﺒﺪﻳﻦ ﻣﻬﻤﻮﻣﺔ ﻗﻠﻘﺔ ﻣﺎ ﺍﻻﻣﺮ ؟ .. ﺳأخبرك ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﻭﻟﻜن عِدنى ألا تخبر أحدا ﻋﻤﺎ ﺳأقله ﻟﻚ ﺍﻻﻥ ..

أعدﻙ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪث ! ..

ﻭأﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻜﻞ ﺷﺊ ﻓﻨﻈﺮ بعيدا ﺷﺎﺭﺩﺍ ﻣﺬﻫﻮﻻ مما سمع ﻳﻜﺎﺩ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻳﻔﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻪ ﻭﻗﺎﻝ :

يا لك من مسكين يا أحمد ،  ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺫﻟﻚ ﻳﺎ ﺑﻨﻰ ﻭأﺧﺬ ﻳﺒﻜﻰ ﺑﺸﺪﺓ ..

ﻻ ﺗﺒكِ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ، أﻧﺎ ﻻ ﺍﺭﻳﺪ أﻥ ﻳﻌﺮﻑ أﺣﻤﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻪ ﻓﻬﻮ ﻳﺤﺐ نهلة إﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺳﺘﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘأﻛﻴﺪ أتتفق ﻣﻌﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ؟ ..

ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻭأﻧﺎ ﻻ أﺭﻏﺐ ﺑإﺧﺒﺎﺭﻩ أﻳﻀﺎ .. ﺣﻤﺪﺍ ﻟﻠﻪ أﻧﻚ ﺗﺮﻱ ﻣﺎ أﺭﺍﻩ ، ﺍﻻﻥ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﺪﻓﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻮ إﻧﻘﺎﺫ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻭأﻧﺎ أﺗﻴﺖ إﻟﻴﻚ ﺍﻻﻥ ﻟﺘﺴﺎﻋﺪﻧﻰ ﻓﻲ أﻥ أﺧﻠﺼﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮأﺓ ..

ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ؟؟ ..

ﺳﺘﻀﻊ ﻛﺎﻣﻴﺮﺓ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻡ ﻧﻬﻠﺔ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ..

قال باندهاش : ﻣﺎﺫﺍ ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻟﻴﻦ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻫﻞ ﺟﻨﻨﺘﻰ ! ﻻ ﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ أﻥ أتجسس ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨاس ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻬم ؟ ..

ﻻ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ أﻧﺖ ﻟﻦ ﺗﺠﺴﺲ ﻭأﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﺗﺠﺴﺲ ، ﻧﺤﻦ ﻫﺪﻓﻨﺎ ﻫﻮ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﺧﻰ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺗﺒﺮﺭ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ، ﻫﺬﺍ ﺍﺑﻦ أﺧﻴﻚ ﻭﺷﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻓﻚ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﺎﺋﻠﺘﻚ ﻭإﻥ ﺗﻠﻄﺦ ﺷﺮﻓﻬﺎ ﺳﻴﺘﻠﻄﺦ ﺷﺮﻓﻚ أﻧﺖ ﺑﺎﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﻭأﻭﻻﺩﻙ ﻭأﺣﻔﺎﺩﻙ ، ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ أﻥ ﺗﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻰ لإﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﻘﺎﺫﻩ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻻﻭﺍﻥ ..

ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻬﺎ أﺗﻌﺘﻘﺪﻯ ﺍﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺛﺎﻧﻴﺔ ؟ .. ﻧﻌﻢ أﺭﻳﺪ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻬﺎ أﺭﻳﺪ ﺍﻥ أﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﺿﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﺘأﻛﻴﺪ ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺯﺍﻧﻴﺔ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ! ﻫﻞ ﺗﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻭﻣﻀﺖ أﻭ أﻧﻬﺎ ﺗﺎﺑﺖ ﻣﺜﻼ ، ﺍﻧﺎ ﻻ أﻇﻦ ذلك ، ﺑﺎﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﺳﻴﺘﻜﺮﺭ ﺍﻻﻣﺮ ، إﻥ ﻟﻢ ﻧﺘﺤﺮﻙ ﺳﺘﺘﻤﺎﺩﻯ ﻓﻲ ﻓﻌﻠﺘﻬﺎ ، ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻥ نترﻛﻬﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﺧﻰ ! ..

ﻓﻴﻢ ﺗﻔﻜﺮﻳﻦ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻭإِﻻﻡَ ﺗﺨﻄﻄﻴﻦ ؟ ..

ﻻ أﻋﺮﻑ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ أﺭﻳﺪﻩ ﺍﻻﻥ أﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪﻧﻰ ﻓﻲ أﻣﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ، ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ سيأتيان إلينا لتناول ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ، أﺣﻤﺪ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻇﻬﺮﺍ ﻭﺳأﺩﺑﺮ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺎ ﻟﻴﺨﺮﺝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺣﺘﻰ ﺗأﺗﻰ ﻭﺗﻀﻊ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻓﻲ أﻣﺎﻥ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻬﻰ أﺧﺒﺮﻧﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ، ﻛﻢ ﺳﻴﺴﺘﻐﺮﻕ ﺍﻻﻣﺮ ؟ ..

ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻭ أﻗﻞ ..

ﺟﻴﺪ ، ﺳﺘﻀﻌﻬﺎ ﺑﻐﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻭﻃﺒﻌﺎ أﻧﺖ ﺧﺒﻴﺮ ﻓﻲ أﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻥ أﻭﺻﻴﻚ ﻓﻬﻰ ﻻ ﻳﺠﺐ أﻥ ﺗﻜﺘﺸﻒ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻭإﻻ ﺿﺎﻉ ﺟﻬﺪﻧﺎ ﻭﺍﻛﺘُﺸﻒ ﺍﻣﺮﻧﺎ ، ﺣﺎﻭﻝ ﺍﺧﻔﺎﺋﻬﺎ ﺑأﻯ ﻃﺮﻳﻘﺔ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﺳأﺗﺼﺮﻑ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﻭﻟﻜﻨﻰ ﻟﺴﺖ ﻣﻌﻚ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ..

ﺳأﺫﻫﺐ أنا ﺍﻻﻥ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ﻓﺎﻟﺴﺎﻋﺔ ﻗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﻮﻋﺪ ﻋﻮﺩﺓ أﺣﻤﺪ ، ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﻨﻰ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔ ..

ﻋﺪﺕ إﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑأﺣﻤﺪ لأﺳﺘﻌﺠﻞ ﻭﺻﻮﻟﻪ ، ﻭﺻﻞ أﺣﻤﺪ ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳدخل المنزل ﻳﺨﻠﻊ ﺛﻴﺎﺑﻪ ﻭﻳﺮﺗﺪﻯ ﺍﻟﺒﻴﺠﺎﻣﺔ ، ﺣﻤﻠﺖ ﻋﻨﻪ ﺛﻴﺎﺑﻪ ﻭأﺧﺬﺗﻬﺎ لأﻋﻠﻘﻬﺎ ﺑﻐﺮﻓﺘﻪ ﻭبينما أﻧﺎ أﻋﻠﻘﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻯ ﻓﻲ ﺟﻴﺐ ﺳﺮﻭﺍﻟﻪ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺷﻘﺘﻪ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭأﺛﻨﺎﺀ ﺟﻠﻮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻟﻼﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﻗﻠﺖ : ﺁﺥ ﻟﻘﺪ ﻧﺴﻴﺖ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻣﻊ صديقتى ﺷﻴﻤﺎﺀ ﺳأﻟﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﻗﺒﻞ أﻥ ﺗﺮﺣﻞ ﺍﻋﺬﺭﻭﻧﻰ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻜﻢ ﺳأﺣﺎﻭﻝ أﻥ آﺗﻰ ﺑﺴﺮﻋﺔ .. ﻭﻧﺰﻟﺖ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﻠﻴﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﺟﺮﺓ ﻭﺫﻫﺒﺖ إﻟﻰ ﻣﺘﺠﺮ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﻋﺸﺮ ﺩﻗﺎﺋﻖ إﻻ ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺘﺠﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ إﻟﻰ ﻣﺘﺠﺮ ﻋﻤﻰ ، أعطيته النسخة وقلت له :

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺷﻘﺔ أﺣﻤﺪ ﺳأﺗﺼﻞ ﺑﻚ ﻟﺘﺘﻮﺟﻪ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﻧﻬﻠﺔ ﻭﺗﺘﻢ ﺍﻻﻣﺮ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﺍﺭﺗﺎﺣﻰ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﺎﻧتِ ﻣﺘﻌﺒﺔ ..

ﻻ ﻓﻬﻢ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻯ ﺍﻻﻥ

ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ إﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻨﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﺸﺎﻯ ﻭﻳﺠﻠﺴﻮﻥ أﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ..

قلت : أﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺧﻴﺮ ﻭﻟﻜﻨﻰ أﺭﺩﺕ أﻥ أﻟﺤﻖ ﺷﻴﻤﺎﺀ ﻗﺒﻞ أﻥ ﺗﺮﺣﻞ

ﻧﻬﻠﺔ : ﻫﻞ أﺧﺬتِ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ؟ ..

صمتت ﻗﻠﻴﻼ ﻗﺒﻞ أﻥ أﺟﻴﺐ ﻭﻛﺎﺩ ﻗﻠﺒﻲ أﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ لاننى شعرت انه تم اكتشاف أمري ﻭﻗﻠﺖ : أية مفاتيح ؟

ﻗﺎﻟﺖ : ﺳﻴﻜﻮﻥ أية ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ؟ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ..

قلت في نفسي ﺣﻤﺪﺍ ﻟﻠﻪ ﻓﻬﻰ ﺗﻘﺼﺪ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﺸﻘﺔ ..

ﺑﻠﻰ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ أﺧﺬﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﻻ ﺗﻨﺴﻲ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻓﺎﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻗﺪ ﺗﻀﻴﻌﻴﻬﻢ ﻟﻼﺑﺪ ..

ﻻ ﺗﻘﻠﻘى ﻓأﻧﺎ ﻻ أﻧسَ ﺷﻴﺌﺎ إﻻ ﻧﺎﺩﺭﺍ ﻭﻻ أﺿﻴﻊ ﺷﻴﺌﺎ أﺑﺪﺍ ﻻ ﺗﺨﺎﻓﻲ ..

ﻭأﺛﻨﺎﺀ ﺣﻮﺍﺭ ﺩﺍﺭ ﺑﻴﻦ أﺣﻤﺪ ﻭﻧﻬﻠﺔ ﻧﻈﺮﺕ إﻟﻰ أﻣﻰ ﻃﻮﻳﻼ ﺣﺘﻰ ﻻﺣﻈﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻰ ﻭأﺷﺮﺕ ﺑﺮأﺳﻲ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﻗﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺒﻌﻨﻰ .. ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻬﻤﺲ : أﺭﻳﺪﻙ أﻥ ﺗﺨﺒﺮﻱ أﺣﻤﺪ ﻭﻧﻬﻠﺔ أﻧﻚ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻓﻲ ﻧﺰﻫﺔ ..

أية نزهة ﻳﺎ ﻣﻬﺎ أﻧﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﻭﻗﺪﻣﺎﻯ ﻻ ﺗﻜﺎﺩﺍﻥ ﺗﺤﻤﻼﻧﻰ ..

أﺭﺟﻮكِ ﻳﺎ ﺍﻣﻰ ﺗﺤﻤﻠﻰ ﺑﺎﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺘﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ..

ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺭﻓﺾ أﺣﺪﺍ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺻﻤﻤﻰ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﻳﻚ ﻓﻼﺑﺪ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ أﻥ ﺗﺘﻢ ﻭﺳأﻓﻬﻤﻚ ﻻﺣﻘﺎ .. عادت أﻣﻰ إﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺣﻴﺚ أﺣﻤﺪ ﻭﻧﻬﻠﺔ ﻳﺸﺎﻫﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻭﻗﺎﻟﺖ :

أﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻀﻴﻖ ﻳﺎ ﺑﻨﻰ ﻓأﻧﺎ ﻟﻢ أﺧﺮﺝ ﻣﻨﺬ ﻣﺪﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ أﺭﻳﺪ أﻥ أﺗﻨﻔﺲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻨﻘﻲ ، أرغب في أﻥ ﻧﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﻧﺰﻫﺔ ﻣﻌﺎ ﻭﻣﻊ ﺍﻻﻭﻻﺩ ﻣﺎ ﺭأﻳﻚ ؟ ..

رد أحمد : ﻻ ﺑأﺱ ﻳﺎ أﻣﻰ ﺳﻨﺨﺮﺝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻌﺎ ﻣﺎ ﺭاﻳﻚ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ؟ ..

قالت نهلة بتأفف : أﻧﺎ ﻻ أﺭﻳﺪ ، ﺍﺧﺮﺟﻮﺍ أﻧﺘﻢ ﻭﺍﺗﺮﻛﻮﻧﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻰ ﻓأﻧﺎ أﺭﻳﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ..

ﻗﺎﻟﺖ أﻣﻰ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ﻓأﻧﺎ أود أﻥ ﻧﻜوﻥ ﻛﻠﻨﺎ ﻣﻌﺎ ﻛأﺳﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻨﺎ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺮﻓﻀﻴﻦ أﻥ ﺗﻜﻮﻧﻰ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻚ ﻭأﻭﻻﺩﻙ ..

أﺣﻤﺪ: ﻻ ﺗﺮﻓﻀﻲ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ، ﺍﻻﻭﻻﺩ ﻻ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻨﺰﻫﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، ﺗﻌﺎﻝِ ﻣﻌﻨﺎ ﻭﺟﻮﺩﻙ ﻣﻌﻬﻢ ﺳﻴﻔﺮﺣﻬﻢ ﻭﻳﺸﻌﺮﻫﻢ ﺑﺎﻻﻣﺎﻥ ﺍﻛﺜﺮ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺑﻀﻴﻖ ﻭﻣﻠﻞ : ﺣﺴﻨﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻦ ﻧﺘأﺧﺮ ﻓﺎﻧﺎ ﻣﺘﻌﺒﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭأﺭﻳﺪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺑﺎﻛﺮﺍ .. ﻗﺎﻝ ﺍﺣﻤﺪ : ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳﻨﻌﻮﺩ ﺑﺎﻛﺮﺍ ..

ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﺣﻤﺪ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭﻗﻠﺖ : ﻫﻴﺎ ﻧﺮﺗﺪﻯ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺍﻻﻥ ﺣﺘﻰ ﻧﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻨﺰﻫﺔ ﻭﻧﻌﻮﺩ ﺑﺎﻛﺮﺍ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻧﻬﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭأﺛﻨﺎﺀ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻘﻴﺖ ﺣﺘﻰ أﻏﻠﻖ أﺿﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻌﻤﻰ ﻟﻴأﺗﻰ ﻭﻳﻨﻬﻰ ﺍﻻﻣر.

ﺫﻫﺒﻨﺎ إﻟﻰ ﻣﺘﻨﺰﻩ ﻋﺎﺋﻠﻰ ﻣﺘﻮﺍﺿﻊ ، ﺣﺠﺰ ﻟﻨﺎ أﺣﻤﺪ الأماكن ﻭﻃﻠﺐ ﻟﻨﺎ ﻣﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﻭﻟلأﻭﻻﺩ ﻣﺜﻠﺠﺎﺕ ، أﺧﺬﻭﺍ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻣﻌًﺎ ﻭأﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻭﺍﺩٍ ﺁﺧﺮ ﻛﻨﺖ ﺷﺎﺭﺩﺓ أﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﻋﻤﻰ ﺣﺘﻰ ﻻﺣﻈﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺷﺮﻭﺩﻯ وقالت:

ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ أﻥ ﻣﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ أﺗﺤﺒﻴﻦ أﻡ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ! ..

ﺭﺩ أﺣﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻟينه ، ﻣﻬﺎ ﻓﺘﺎﺓ ﻣﺤﺘﺮﻣﺔ ﻭﻻ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍلأﺷﻴﺎﺀ ..

ﻗﻠﺖ : ﻻ أﻧﺎ ﻣﻌﻜﻢ ..

ﻧﻬﻠﺔ : ﻣﻌﻨﺎ ؟ ﻣﺘﺎﻛﺪﺓ ! ﺃﺧﺒﺮﻳﻨﻰ إﺫًﺍ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ ؟؟ .. ولكنى لم أستطع ان أجبها ..

ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺘﻬﻜﻢ ﻭﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯ : ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻌﻼ أﻧﻚِ ﻣﻌﻨﺎ ! ..

قلت: سامحونى أنا شاردة اليوم بعض الشئ ﻓأﻧﺎ ﺍﻓﻜﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ، لدﻳﻨﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ..

أﺣﻤﺪ : ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ أﺧﺒﺮينى ﺭﺑﻤﺎ أﺳﺎﻋﺪﻙ ﻓﻲ ﺣﻠﻬﺎ ..

قلت : ﻻ ﺗﻘﻠﻖ ﻳﺎ أﺣﻤﺪ إﻧﻬﺎ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻭستحل ﺑإﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ .. أﻣﻰ ﻟﻢ ﺗﺘحدث ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻲّ بإﺷﻔﺎﻕ ﻭﻛأﻧﻬﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺑﻲ ﻭﻓﻴﻢ أﻓﻜﺮ ، ﻭﺑﻌﺪ أﻗﻞ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ وجودنا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺰﻩ ” ﻋﻠﻰ ” ﺍﺑﻦ أحمد أﺧﺬ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻳﺘأﻟﻢ ﻭﺍﺿﻌًﺎ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺑﻄنه ﻭﺑﺪأ ﻳﺼﺮﺥ ﻗﺎﺋﻼ : ﺑﻄﻨﻰ ﺗﺆﻟﻤﻨﻰ ﻳﺎ أﻣﻰ ﺑﻄﻨﻰ ﺗﺆﻟﻤﻨﻰ ، ﻓﺤﻤﻠﺘﻪ ﻧﻬﻠﺔ ﻭ قالت : ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚ أﻧﺖ ﻛﻨﺖ ﺑﺨﻴﺮ ﺍﻻﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ، ﻻﺑﺪ أﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺜﻠﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﺑﻄﻨﻚ ﺗﺆﻟﻤﻚ ،

ﻗﺎﻝ أﺣﻤﺪ : ﻫﻴﺎ ﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ إﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ .. ﻭﻛﺄﻥ ﻗﻠﺒﻲ ﻗﻔﺰ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻘﺪ ﻳﺘﺪﻣﺮ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. ﻧﻈﺮﺕ إﻟﻰ أﻣﻰ ﻭأﺷﺮﺕ ﻟﻬﺎ ﺑﺮاﺳﻲ ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ ﻛﻰ ﺗﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ .. ﻫﺰﺕ أﻣﻰ اﻛﺘﺎﻓﻬﺎ ﻟﺘﺨﺒﺮﻧﻰ أﻧﻪ ﻻ ﺣﻴﻠﺔ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻓﻔﻬﻤﺖ أﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄيع ﻣﻨﻌﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘأﻟﻢ .. ﻳﺎ إﻟﻬﻰ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻌﻮﺩﻭﻥ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻻﻥ ﻭﻋﻤﻰ ﻫﻨﺎﻙ ، إﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻫﻮ أﺧﺒﺮﻧﻰ أﻧﻪ ﺳﻴﺴﺘﻐﺮﻕ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻤﺮ ﺳﻮﻯ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﺳﻴﺬﻫﺒﻮﻥ ﻭﻳﻜﺘﺸﻔﻮﻥ ﺍﻻﻣﺮ ﻭﺳﻴﻨﻬﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﺭأﺳﻲ ﻭﺭأﺱ ﻋﻤﻰ ﻭﺳأﺳﺒﺐ ﻟﻪ أﺫﻱ ﻓﺎﺩﺡ ﻳﺎ إﻟﻬﻰ ﺳﺎﻋﺪﻧﻰ ﻣﺎﺫﺍ أﻓﻌﻞ .. ﻭﺗﺮﻛﺘﻬﻢ ﻳﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ ﻭﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻌﻤﻰ .. إﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﺩ .. ﺭﺩ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ أﺭﺟﻮﻙ .. تمنيت أن اﻻﺭﺽ ﺗﻨﺸﻖ ﻭﺗﺒﻠﻌﻨﻰ تلك اللحظة ..

رد عمى:  ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ؟ ..

ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﻳﺎ ﻋﻤﻰ ؟ ﻫﻞ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ! ..

أﻭﺷﻜﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﺻﺒﺮﻱ ﻗﻠﻴﻼ ..

ﻻ ، ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻻﻥ ﻓﻨﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ..

ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻚِ ﻫﻞ ﺣﺪﺙ ﺷﺊ ؟ ..

ﻧﻌﻢ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻬﻰ ﺍﻻﻥ ..

ﻗﻠﺖ ﻟﻚ أننى أﻭﺷﻜﺖ ..

ﺣﺴﻨﺎ ﺳأﺣﺎﻭﻝ أﻥ أﻋﻄﻠﻬﻢ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻬﻢ ﺳﻴأﺗﻮﻥ ﺍﻻﻥ ، ” ﻋﻠﻰ ” ﺷﻌﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺘﻮﻋﻚ ﻭﺳﻴﻌﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ..

ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﺳأﻧﻬﻰ ﺍﻻﻣﺮ ﻗﺒﻞ ﻭﺻﻮﻟﻬﻢ .. ﻭأﻧﻬﻴﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ ، ﺍﻟﺘﻔتت فوﺟﺪﺕ ﻧﻬﻠﺔ ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻲّ ﻭﻛأﻧﻬﺎ ﺗﺮﺍﻗﺒﻨﻰ وﺗﺘﺴﺎﺀﻝ ﻣﻊ ﻣﻦ أﺗﺤﺪﺙ ..

ﻗﺎﻟﺖ ﻧﻬﻠﺔ : ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﻗﺖ ﻣﻜﺎﻟﻤﺎﺕ ﻫﺎﺗﻔﻴﺔ ؟ أﻻ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ أﻧﻨﺎ ﺳﻨﺮﺣﻞ ! ..

إﻧﻬﺎ ﺷﻴﻤﺎﺀ صديقتى ﺗﺨﺒﺮﻧﻰ ﺑﺸﺊ ﻫﺎﻡ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ..

نهلة : ﺁﻩ ﺣﺴﻨﺎ ، ﻟﻨﺬﻫﺐ ﺍﻻﻥ ﻓﺎﺑﻨﻰ ﻳﺘﻮﺟﻊ ﻛﺜﻴﺮﺍ ، لم يكن هناك داعى لهذه ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺎﺱ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺳﻴﺌﺔ ﺟﺪﺍ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻮﺟﻪ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ إﻟﻰ أﻣﻰ ﻭﻛأﻧﻬﺎ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﺎﻟﻠﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻌﻠﻰ ﻓﻬﻰ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ ..

أمى : ﻫﻞ ﺗﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻋﻠﻰّ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻻﺑﻨﻚ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ﻭﻫﻞ أﻧﺎ أﺭﻳﺪ ﺍﻻﺫﻱ ﻟﺤﻔﻴﺪﻯ ، كل ﻣﺎ أﺭﺩﺗﻪ ﻫﻮ أﻥ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻭﻳﻔﺮﺣﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻓﺎﻧﺘﻢ ﺗﻌﺎﻣﻠﻮﻫﻢ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﻴﻦ ﺗﺤﺒﺴﻮﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻻ ﺗﺴﻤﺤﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ وﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻊ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﺍﻻﺧﺮﻳﻦ ، ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺟﺰﺍﺋﻰ ﻟﺘﻌﺎﻣﻠﻴﻨﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺗﻜﻠﻤﻴﻨﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﻠﻮﺏ ! ..

ﺭﺩﺕ ﻧﻬﻠﺔ : أﻧﺎ أﺣﺒﺲ أﻃﻔﺎﻟﻰ ؟ أﻧﺎ أﻋﺎﻣﻠﻬﻢ ﻛﺎﻟﻤﺴﺎﺟﻴﻦ ؟؟ ﻫﻞ ﺳﺘأﺗﻰ أﻧتِ ﻭﺗﻌﻠﻤﻴﻨﻰ ﻛﻴﻒ أﺭﺑﻲ أﻭﻻﺩﻯ ، أﻧﺖ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻴﻤﺎ أﺻﺎﺏ ﺍﺑﻨﻰ ، ﺃﻟﺴﺖ ﺍﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺮﺣﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻟﻨﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺰﻫﺔ ﺍﻟﺴﺨﻴﻔﺔ إﻻ ﺑﺴﺒﺒﻚ .. ﺣﻤﺪا ﻟﻠﻪ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺤﺎﻟﻰ ﻭﺃﺣﺪﺙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺠﺎﺭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻟﻴﺘﻌﻄﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﺳﺘﻐﻠﻴﺖ أﻧﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ لأﺷﻌﻞ ﺍلشجاﺭ أﻛﺜﺮ ..

قلت : ﺍﺳﻤﻌﻰ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ إﻳﺎكِأﻥ ﺗﺘﺤﺪﺛﻲ إﻟﻰ أﻣﻰ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺮﺓ أخريأﻓﻬﻤﺘﻰ ﻓﺎﻧﺎ ﻟﻦ أﺳﻤﺢ ﻟﻚ ..

أﻧتِ ﻻ ﺗﺘﺪﺧﻠﻰ ﻳﺎ ﻣﻬﺎ ﻻ ﺷﺄﻥ ﻟﻚِ ..

تقييم المستخدمون: 3.99 ( 5 أصوات)

1 2 3 4 5الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock