روايات كاملة

قيسى الصامت بقلم ( ايمان فاروق )

قيسى الصامت بقلم ( ايمان فاروق )

 

الفصل الاول

البارت الاول.
قيسي الصامت

لكل ليلي في الحياة قيس أحبها ووقع في هواها مغروم
وكتب في قصص الغرام بها مجنون….إجتاز بعشقه ابعد
الحدود فمن أجل ليليته صنع أبيات من الشعر تملئ البحور
ورفع بالعشق ليلي الي عناء السماء وجعلها القمر يتوسط النجوم
جعلها كملكة متوجة علي عرش قلبه المتيم بها…كانت له الضياء
الذي يستمد نوره منها ،ولم يتواني ابدا في بث عشقة ولهفته عليها….زرع لها اجمل البساتين ليجني لها أروع ألزهور ورواها حبا وعشقا لها حتي تثمر بابهي الورود والرياحين وتنتج لها اجمل العطور…
اين انت الأن يا قيس لماذا أصبحت صامتا ؟ …. انسيت لغة الحوار؟….امعجمك مسح منه الكلام ؟….اه قيس كم اعاني بعدك عني وكم اود ان تعود لي قيسي المتحدث الذي كان يرويني بأعزب الكلمات من نهر عذب المذاق … قيس الذي تحدي من أجلي جميع الصعاب ودفع لي أغلي المهور حتي يفوز بي ….قيس الذي كان يلفق الأسباب حتي يلقاني ويتحدث معي انا ليلي …اه قيس كم أشتاق الي الحديث معك وتنهدت في حزن شديد وحيرة أشد مما كانت تفكر فيه .وتذكرت هنا الحوار الذي دار بينها وبين صديقتيها المقربتين التي قالت فيه إحداهما لها . أبحثي ليلي عن إمرأة غيرك في حياة زوجك فالرجال غدارون ماكرون يتملكون من ليلاهم ثم يبحثون عن أخري ويهوسون بها فنصيحة مني لا تثقي في قيسك المزعوم أجابتها الصديقة الآخري نافيه لا حبيبتي فزوجك ليس من ذلك النوع من الرجال فجميعنا شاهدنا واقع حبه لكي فهوني عن نفسك حبيبتي.. وأخذت تهدئ من روع نفسها وتنهدت منهكة من التفكير وجلست شريدة حائرة في حالها وأصبحت عليه الأن.
هكذا كان حال ليلي وهي تنتظر زوجها قيس بعد معاناة😔 طيلة النهار فهي كحال اليالي الأخريات تهتم ببيتها وتعتني بأولادها وتقوم بمهام منزلها من اعداد وتنظيم وترتيب وتقوم بمهامها اليومية في تفنين اعداد انواع الطعام الي ان يأتي قيسها من الدوام أكملت شرودها ….ثم حدثت نفسها قائلة .لماذا الصمت معي يا قيس ؟ أتكون قد تعرفت علي ليلي اخري غيري ..ويحي منك ياقيس فوالله لو فعلتها سأذيقك مر العقاب … تلوعت ليلي مما ظنت وأخذت تدعو ربها الا يكون ثم أكملت مستغفرة من ربها قائلة .أستغفرك ربي وأتوب اليك وأكملت مسترسلة في الدعاء اللهم أرح قلبي والهمني الصواب فأنا تائهة في ذلك القيس الذي أصبح غامضا بالنسبه لي ولا استطيع حل لغزه الصامت فكم كان لي دوما كالكتاب المفتوح وأصبح الان لغة للغموض فرسيني ربي علي حال معه أرجوك اللهم تقبل دعائي وأهدني الي خير الصواب
اخذ يحدثها قلبها بان حبيبها لا يستطيع الفراق وقلبها اصدق واحتد الصراع الذي دار بين العقل والقلب والنفس الامارة بالسوء التي لم تجعل ليلي يهداء لها بال وجعلها فريسة سهلة المنال …وبعد المعاناة الشديدة والصراع الداخلي غفت ليلي وهي متكئة علي احدي الارائك في غرفة المعيشة وحل الليل عليها وهي غافية ومع دقات الساعة الثانية عشر ليلا كان قيس قد أتي من الدوام وهو لا يعلم ماذا ينتظره من ليلاه ؟ فهل ستقابله بالأشواق ام ستعكر عليه صفو الحياة وهل لديك يا قيس مبررات لحالك مع ليلاك ؟ وها قد جاء قيس وحضر من الدوام دلف الي منزله باحثا بعينيه عن معشوقته فهي ليست بعادتها أن تنام قبل ان يأتي إليها كانت دائما في انتظاره مما اقلق قيس عليها فأخذ يبحث عنا في اتجاهات منزلهم وفي غرفة الطعام الي أن وجدها غافية علي احدي الأرائك مما اثار اشفاقه عليها وتنهد مبتسما علي حالها فهي لا تريح نفسها ولم تتواني في اثبات جدارتها كزوجه وكأم لاولاده مما جعله ممتنا وعاجز عن شكرها واحسسه بالتقصير من جانبه في حقها فياتري ماهو سبب صمت قيس من تجاه ليلاة؟

تقييم المستخدمون: 4.68 ( 4 أصوات)

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock