قصص قصيرة

لعنة كابجراس بقلم يمنى عفيف

سلسلة_نفوس_وهبت_أرواحها_للمرض

لعنة كابجراس بقلم يمنى عفيف

#لعنة_كابجراس
#بقلم_يمنى_عفيف
#سلسلة_نفوس_وهبت_أرواحها_للمرضالجزء الاول…

لم أكن أدري بالصدمة التي يختزنها لي الزمن…لم أكن أعرف أن شهاداتي الكثيرة وتميزي في المجال الذي شققت طريقي فيه لن أستطيع مساعدة أقرب الناس إلي….كما أساعد البعيد والغريب…شعرت بالخذلان حقاً…وعرفت كم أنّ هذا الشعور موجع…وقاتل في بعض الأحيان….

……..
قاعدة عالكراسي اللي بقاعة الانتظار… لابسة لابكوتها الأبيض…ماسكة راسها بإيديها وبتدلك فيه ليخف الوجع… صوت الكعب كسر السكون العجيب اللي بدوي بقاعة الانتظار…. انفتح باب غرفة من الغرف…طلت صبية لابسة نفس لابكوتها…. وقفت بسرعة ومشت لعندها…

……..
إنجي: شو تقى شو صار معك؟…. وهي وينها؟

تقى: هي بالمكتب جوّا….مش عارفة شو بدي احكيلك صراحة…

إنجي: شكوكي وتوقعاتي طلعت بمحلها؟

………
وبمكان ثاني مرا أربعينية بتحكي عالتلفون…

سراب: فهميني هسا…. شكله في إشي لهيك ما بدك تحكي

إنجي: يا إمي يا حبيبتي انا مش لحالي لأحكي معك…في ناس بالتكسي معنا…

فهمت سراب عليها وحكت:طيب ماشي سلام…

إنجي:باي ماما…

………
إنجي…دكتورة نفسية عمرها 28 سنة…بتملك عيادة للطب النفسي هي ومجموعة دكاترة ودكتورات….ومن ضمنهم تقى صديقة الطفولة وزميلة العمل….أقرب حد لقلبها….بعد إمها وأختها طبعاً

إمها~سراب~…مرا صحتها على قدها عمرها ٤٧ سنة..علاقتها بأهلها وبأهل زوجها مقطوعة لإنها رفضت تترك بناتها وتتزوج…

أختها~إيليف~…مصممة ديكور عمرها 26 سنة…إمها وأختها كل حياتها وأغلى ما تمبك…أختها إنجي أعز حد على قلبها بتعتبرها نصها الثاني….

أبوها… تاركهم من سنين طويلة ومسافر ما حد بعرف وين أراضيه… ربتهم إمها ورفضت تتخلى عنهم تحت كل الضغوطات اللي تعرضتلها…

……
بعد نص ساعة…

إنجي: إحنا جينا إمي…

سراب:والله يا أهلا وسهلا…
……
أول ما إيليف شافت سراب هجمت عليها وتخبت وراها….أما إنجي كان بعيونها وجع ما بيتفسر….أختها اللي ما إلها غيرها يصير فيها هيك…والمشكلة الأكبر إنها عاجزة تماماً عن مساعدتها وعلاجها…هالشي كان بيكوي فيها من جوّا…

…..
إنجي:إيليف حبيبتي…

صارت إيليف تصيح وتحكي:بعدي عني بعدي عني…

إنجي:طيب حاضر رح أعمل اللي بريحك…

إيليف:إمي أنا رايحة أنام شوي لإني تعبانة….ما تخلي هاي الغريبة تدخل لعندي….

“وأشرت على إنجي”

استغربت سراب بس ما حبت تبين شي لإيليف لحتى تفهم الموضوع من إنجي…

سراب:حاضر ما رح أخلي أختك تدخل لعندك

اتطلعت إيليف بإمها وبأختها وحكت:مش أختي هاي وحدة محتالة إنت ليش مش مصدقة إنها أبصر شو عملت بإنجي وأخذت مكانها…

سراب:خلص ماشي زي ما بدك…أنا بشوفها روحي ارتاحي…

دخلت إيليف لتنام وبقيوا سراب وإنجي… كل وحدة فيهم داخلة بعالمها الخاص وبتفكر بالشي اللي شاغل بالها… قطع عليهم صفنتهم صوت الرعد ليعلن انه المطر رح يتبعه وينزل….راحت إنجي عالمطبخ عملت فنجانين قهوة وكانت رح ترجع لعند إمها اللي بعدها على صفنتها…لإنه خلص صار وقت تواجهها بالسّرّين اللي بخصوا أختها… هي أضعف من إنها تواجهها لحالها… لهيك قررت تتصل على تقى لتيجي عندها ويواجهوها مع بعض بالموضوعين اللي بخصوا إيليف…

…….
إنجي: مرحبا تقى…

تقى: أهلين إنجي حبيبتي… خير شو صاير معك صوتك مش طبيعي

إنجي: تعالي لعندي…. لإني ما بقدر أحكي الحقيقة لإمي وأواجهها فيها لحالي…

تقى: طيب إهدي مسافة الطريق بكون عندك…إهدي
…….
أخذت إنجي القهوة وراحت لتقعد مع إمها شوي لحد ما توصل تقى

حطت إنجي القهوة عالطاولة قدام إمها وحكت: وهي أنا أجيت لأشرب فنجان قهوة مع أحلى إم…

سراب: تسلم ايدك… يلا إنجي احكيلي شومالها أختك

إنجي: شوفي ماما شوفي ما أحلى المطر وهو بنزل

سراب: إنجي شو قصتك؟…. مش ناوية تحكيلي اللي صار مع أختك؟

إنجي: بدي أورجيكِ بلايز واحكيلي أي بلوزة أحلى لحتى أشتريها

رمقتها سراب بنظرة نارية وبلش صوتها يطلع وحكتلها: إنجي اختصري واحكي شو عندك قبل ما أعصب وإنتِ بتعرفيني لما أعصب

إنجي: ماما طولي بالك هسا بتوصل تقى وبتفهمي القصة

هديت سراب بلشت تحكي: طيب وكم بدها لتوصل قلبي زي النّار بدي أعرف كيف وضعها لأختك ما بدي حالتها تتقدم وأخسرها

خلصت حكيها وبلشت تبكي…

قربت لعندها إنجي وباست راسها…. ما عرفت شو تحكيلي واكتفت بالله لا يقدر…. بعد شوي رن الجرس…. وقفت إنجي وهي بتتوجه لعند الباب
وحكت: وهي وصلت تقى….

فتحت إنجي الباب وحكت: تفضلي تفضلي تقى

تقى:وين خالتو سراب؟

إنجي:قاعدة بالصالون

تقى:طيب يلّا خلّينا ندخل

مسكتها إنجي من إيدها وهمست: تقى شوي شوي لازم نحكيلها ما تصدميها بالشغلتين مرة وحدة…

تقى: تمام

دخلت تقى لعند سراب قبل إنجي اللي بقيت واقفة بمكانها وخايفة يصير لإمها إشي من وقع المصيبتين عليها…توكلت على ربها ودعت ما يصير اشي لإمها ودخلت

……
إنجي:وهي جيت

سراب:أقعدي إنجي أنا هسا بدي اعرف كل شي خلص ما رح أستنى أكثر وإنتِ تقى تعالي لهون

تقى:خالتو سراب أول إشي بدي منّك تعمليه تهدي عالآخر

بلشت سراب تبكي ووجهتلكم حكيها:مشان الله طمنوني أنا إم بكفي حكي خلص أعصابي تلفت

قربت إنجي وضمّت إمها وبدت تقى تحكي: خالتو قبل ما نحكي عن حالة إيليف النفسية خلينا نحكي عن حالتها الصّحيّة

استغربت سراب من حكي تقى واكتفت بالسّكوت خصوصاً إنها بتعرف إنه حالة إيليف الصّحيّة

سكوت سراب ريح تقى وأعطاها الضو الأخضر لتكمل حكيها

…….

تقى: إيليف للأسف الله يشفيها عندها مرض بالأعصاب

سراب: شو كيف؟… من وينتا هالحكي وليش أنا ما بعرف؟ شو إنجي اكل القط لسانك؟

تقى: خالتو صدقيني إنجي ما دخلها بشي إيليف خلتنا نقطع وعد ما نحكي لحد عن مرضها خصوصاً إلك لإنها ما حبت تزدلك هم فوق همومك

سراب: الله يسامحكم… حتى ولو لازم حكيتولي أنا بضل إمها

إنجي:إمي طول عمرك بتحكيلنا ما ننكث بالعهد كيف بدك اياني أتخلى عن القيم اللي غرستيها فيه من صغري؟

تقى:يا جماعة استهدوا بالله وخلونا نكمل موضوعنا ترا اللي فات مات

سراب:تفضلي كملي حديثك بنتي

تقى: وللأسف مرض الأعصاب اللي عندها مرض مزمن اسمه ~باركنسون~لكن بتوخذ أدوية وفحوصات بشكل دوري لحتى يتسيطر عالمرض وما يزيد عندها
……

سراب ما قدرت تتحمل الحكي… نزل ضغطها وداخت وغابت عن الوعي… هجموا عليها إنجي وتقى… حاولوا يصحوها بكل الطرق الممكنة لحتى بالآخر قامت ووقفت على حيلها…قربت إنجي على سراب وضمتها…وتقى اللي بدورها مسكت إيد سراب وبلشت تلقي كلماتها اللطيفة لحتى تهدي الوضع وتخفف عن سراب شوي

……
كانت سراب تعبانه من اثر نزول ضغطها مع انها شربت دواها بس بقيت تعبانه كابرت على حالها لتحكي: خلص حبيباتي أنا منيحة… وهسا بدي أعرف اللي صار بعد مرض الأعصاب بس قبل احكولي عن هالمرض

تقى:شو رأيك خالتو نأجل بقية حديثنا ليوم ثاني؟

بينت علامات العصبية على وجه سراب وحكت:إنجي وتقى رجاءً خلص بكفي أنا بدي أعرف كل اللي صار هسا وبدون نقاش

تقى:بس يا خا…

قاطعتها إنجي لتسبقها وتحكي:خلص تقى خلينا نحكيلها كل شي وما نخبي عليها زيادة حقيقة مرض إيليف النّفسي…بس اول زي ما طلبت رح احكيلها عن باركنسون

سراب:احكي

إنجي:هو عبارة عن مرض بالأعصاب مرتبط أكثر اشي بالسّيّالات العصبية….بيبدا برجفه بالايد الشخص بحسها وبتكون مش مرئية وخلال اشهر بتزيد الحالة لتوصل لجمود بملامح الوجه وعدم حركة بالايدين اثناء المشي….وما بتعالج وبشفى المريض منه غير بعملية وبتعرفي طبيعة إيليف وكيف بتخاف من كل شي ورفضت رفض قاطع تعملها خوفاً من إنه يصرلها إشي تحت العملية…

سراب~بتبكي~:اااخ يا بنتي اااخ يا حسرتي أنا…عشان هيك كانوا ايديها يضلوا يرجوا….وتجفل كثير…..ومرضها النفسي شو قصته؟

#للقصةة_بقيّةة
#بقلم_يمنى_عفيف

تقييم المستخدمون: 4.73 ( 4 أصوات)

1 2 3الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock