روايات كاملة

لمسات العشق القاتل

الجزء الثاني من رواية قتل عن عمد للكاتبة رضوة عباس

لمسات العشق القاتل للكاتبة رضوة عباس

الجزء الثاني من قتل عن عمد

بعنوان (لمسات العشق القاتل)

 

الفصل الاول من لمسات العشق القاتل:

 

في الحقيقة …الوضع معقد للغاية الان…وانت فقط… أنت فقط من مزق وقتل حياتي…

تركتك وذهبت….لعل من بحوزتك الان تعطيك الحب الصادق…

لعل الحبيبة الجديدة أو القديمة لا اعلم ف أنا عشت ومُت مغفلة…تعطيك ما لم أعطيه أنا لك

قد يكون حبي لك أقل من حبها

 

والثمن كان روحي…..أانت سعيد الان؟….

لا يهمني …ما يهمني حقا هو أسر…أسر لا تتركه ..

هو أمانه برقبتك

والدته ذهبت ضحية عشق قاتل….اعطية دروس في الحياة

 

أخبره نأئل بأن الحب كذبة وإذا صدقتها ستموت كوالدتك

 

أخبره الحقيقة كاملة نائل….لا يهم ف القاتل كان أنت

والضحية أنا …

 

إيمان الوفية

 

…………………………..

 

منذ أن علم نائل بخبر وفاة زوجته……

….

لم يفيق ……..عدت ساعه حتي الان منذ أن اغشي عليه

 

واسر دموعة لا تتوقف …وكذلك لوجين واُمها….الجميع في غرفة النوم….

وعلي الفراش نائل  لا يشعر بشئ …والطبيب يحاول فحصه

 

ابتعد الطبيب عنه يتحدث مع جيهان ….

الطبيب بصوت رخيم ….

 

_الباشا هيفوق بعد ساعتين…..اظاهر انه اخد صدمة رفضها عقله..

 

جيهان تحاول ان تمنع شهقاتها….فزوجها  دائماً قوي هي لا تتذكر حتي انه ترنح مرة يشكو بشئ …كان دائما صامد وقوي…

 

هزت رأسها…..تتفهم….

 

وخرج الطبيب بعد ان اعطاها ما يجب ان يشترى له من ادويه

 

ارسلت احد الحرس…

ثم ذهبت لغرفتهما……

 

دلف اسر لغرفته يبك بحرقه علي والده…..لا يعلم ماذا حدث له هو في السنتين تعلق به …وتعلق بشدة…نعم في بداية مجيئة تعب نفسيا وتعالج من ذلك علي امل ان يلقى والدته…غير ان معاملة والدة الجيدة جدا جعلته لا يريد الذهاب لاي مكان

ف نائل يعامله أحسن معامله….

ويفضله عن اخته في كثير من المواقف …..واسر لم يغفل عن شئ ….ولكن عقله يترجم أن والدته ليست بخير

 

لا يريد أن يفقد أحداً منهما ……دفن رأسه بين كفيه يبك…يبك كثيرا

 

تمر ساعتان ثقيله علي الجميع….

 

اسر ….نادى بها نائل بتعب وهو يخرج من غرفته يتسند

 

زوجته بالاسفل تعد الطعام هي والخادمة …ولوجين غفت بجوار والدها……ولكنه نهض دون ان يوقظها

يبحث عن البعيد يتيم الام الان

 

دلف لغرفة ابنه…..مازال نائل قلبه يتقطع….لا يصدق…يقسم بأنه سيجن….لاول مرة في حياته يحزن حقاً …لاول مرة يلمس الفقد وفي أعز ما يملك

 

نائم الصغير…..

اقترب منه نائل …يغمض عينيه بأسى…..ماذا سيخبره…

انا قاتل والدتك…ماذا سيبرر….

 

جلس علي الفراش…..ينظر لملامحه ينظر للقطعه الثانية منه …وجد الدموع علي اهداب ابنه….

تأكد انه بكي عليه كثيرا….

 

ابتلع ريقه حال نائل متبدل الان….ليس هو….مشتت …يكاد عقلة وقلبه يتوقفان معاً من الصراع الدائم

 

 

لم يوقظه….بل قبل راسه قبله طويلة بث بها كل مشاعره….

ازرف دموع أخرى يردد….انا اسف أسف

 

بكى نائل للمرة الثانية وهو يحتضن ابنه…دثره جيداً تحت الغطاء ودلف معه….

يضع راسه الصغيره علي زراعه يدفن وجهه البرئ في صدرة العريض…..

بكى كثيراً  …..

 

يكاد يموت من الغيظ والالم…..اخذ يقبل رأس اسر كثيرا…

ثم غفي وابنه في حضنه

 

بعد ساعة أخرى

 

فتح نائل عينية بصعوبة بعض الشئ مازل الصغير نائم…

ابعتد عنه …قبل راسه وخرج

 

…….

الان نائل تغير ….يحاول ان يستعيد نفسه…….

ليقتص جيدآ…هو الان متأكد بأن من قتل زوجته أحدا اخر…

كانت عمليه مدبرة وبحرفية….

ف أدهم اخبره ان المنشور في الجريدة من  سنتان وثلاثة اشهر….

وابنته خطفت منذ سنتان وخمس شهور….

اي ان اول شهران لوجين لم تكن مع إيمان ..مع من؟

..اذن كل شئ مدبر حتى يظن الخطاء بإيمانه ويقتلها

 

هنا صرخ مرة واحده يخبط الحائط بكفه بغل….لهث …

 

دلف لغرفته كالمجنون يبحث عن ابنته لم يجدها

ركض ينزل الدرج ينادي عليها

 

_لوجين…لوجين

 

صوته القوى رعب ألخدم وزوجته أيضاً

 

ابتلعت ريقها جيهان وهى تراه وهو ينزل..

فعندما يتعصب لا يرى امامه…

لذلك لم تخرج من المطبخ

 

خرج نائل حتي حديقة الفيلا……ينادي علي الصغيرة بصوت جهورى حازم

 

لوجين من بعيد تلعب في المراجيح…..سمعته ينادي عليها ركضت بسعادة اتجاهه ….فهي لا تنسى حالة والدها منذ اغماءه حتي وجوده علي الفراش

 

راها وهي تركض نحوه بحب وسعادة

 

_بابي بابي

 

حاول أن يهدئ نفسه حتى لا تخاف…

 

اغمض عينيه وتنهد….وقفت امامه مباشرةً ثم ركضت تمسك ساقيه تقبلها بسعادة…….تخبره انها سعيدة علي وجوده

 

لم ينتظر…..مسك كفها دون كلام ودلف بها اتجاه مكتبه

 

في المكتب:

 

اجلسها امامه وكأنها متهم ….

 

قال بنبرة حاول ان تكون عادية..

 

_بصي يا لوجين…..انتي طبعا فاكرة اما اتخطفتي من سنتين صح

 

هزت رأسها سريعاً بالايجاب

 

فقال يتنهد

 

_مين اللي خطفك يا بابا….اول شهرين كنتي فين

 

لوجين ببرأة وهي تهز  ساقيها.

 

_كنت مع ماما

 

ألجمت الجملة لسانه……اغمض عينيه……زوجته أخر شخص قد يشك به…هو شك بأوس وكل عائلته تقريبا الا جيهان

 

فهم الان كل شئ

 

_روحي العبي يا بابا

 

نزلت من الكرسي اتجاه والدها …ثم قبلت وجنته وخرجت

 

وهو لا يوجد اي كلام يوصف شعوره…..

استمر خمس اشهر تحت ضغط فقد ابنته …والالم اخذ منه مبتغاه….وزوجته  تمثل الحزن جيدا بارعة……

وهي بالاساس معها

 

إستقام بكل برود وكأن لم يحدث شئ….تناول هاتفه…وضعه في جيب بنطاله  وخرج

 

نادى اتجاه المطبخ…..

 

_جيهان

 

جاءت في الحال بخوف…..وجهه بارد بحت لا ينم عن شئ عكس صوته الصارم منذ ثواني

 

أشار لها بإصبعه ان تصعد خلفه

 

ابتلعت ريقها بخوف  …..

صعدت خلفه….

 

بعد دقيقتان

 

دلف للغرفه…..ثم دلفت

أغلق الباب بالمفتاح

 

إرتعشت اوصالها….ثم نظرت خلفها له…

 

رأته يتقدم ببطئ نحوها و يقول بفحيح الافعى

 

_خطفتي بنتك ليه….

 

الصدمة جمدتها

 

فصرخ مرة واحده ومازل يقترب

 

_عملتي كده ليه يا…..يا جيجي

 

خطواتها لخلف هي الاخرى …

فك حزام بنطاله…..يقول بصوت خالي من الحياة

 

مازال يتقدم…

 

_انطقي

 

ارتعشت ولسقت بالحائط خلفها

 

وقف أمامها مباشرةً  ….تشبة الدجاجة  المدبوحة الان

 

كل جسدها يرتجف….تعلم جيدا زوجها وقسوته….لا يقبل الخطاء..وإن عاقب..فلن يكون اي عقاب

 

نظرت في عينيه مباشرة وقالت ببكاء وصراخ

 

_علشان لسه بتحبها…..أخدتك منها ولسه بتحبها…انت مش شايف غيرها …عشر سنين…..تنام معايا وتناديني بإسمها

 

وصرخت كالشرسة

_ فاهم يعني اي انت ونايم معايا تقولي يا إيمان….عشر سنين علي الحال ده….

 

ابتعد عنها يحاول ان يستوعب….هو لا يتذكر ابدا انه قال أسم إيمان اثناء العلاقة الحميمة

 

وأكملت هي بقسوة تقترب منه…

 

_كان لازم تموت…. ايمان ماتت….وانا اللي موتها….ايمان ماتت من اول ما مشيت انت من هناك…..

جنازتها اتصورتلي فيديو….ولعلمك مش وحدي …في حد بيحبها كان عايزها بس انت كنت العائق بالنسباله…

بس للاسف شاء القدر وماتت

 

يابت الكلب….

قالها بصراخ وهو يضربها بحزامه….

_يابت الكلب

 

أخذ يسبها أبشع الالفاظ وهي ارضا يضرب بها دون رحمة في اماكن متفرقه بجسدها….ويصرخ بإسم من قتلها

 

_ايماااااان

 

ضربها كثيرا…..بقدمة وبكفيه وبالحزام أيضا…….كيف تموت ومن قتلها هو وتلك

 

لا يعلم عقله سيتوقف……

 

_اااااااااااه

 

ثم يضرب ويبكي فقد أعصابه تماما……

 

_يا ولاد الكلب ….قتلتوها …..يا ولاد الكلب …يا(…….)

 

سب وسب وضرب وهشم الغرفه باكملها عله يفوق يريد من احداً يخبره أنه يحلم ….وانها علي قيد الحياة

 

_إيماااااااااان

 

كان يصرخ كالاسد….يصرخ ك السجين المظلوم…..صرخات من أعماق قلبه ..صرخات صادقة…مقهورة…

علي رفيقه لم تفعل شئ غير الصدق….رفيقة كل ما فعلته هو العشق ..الوفاء والامل الذي قتله هو داخلها بكل جداره يوم ان اتي لها…..الامل الذي عاشت عليه سنوات الحرمان…قتله بدم بارد يوم مجيئه

 

والاتفاق كان منها

 

يلهث الان….

مغشي عليها  تقريبا …لم يرأف لها ثانية……

مال لها يسألها بقسوة يمسكها من تلابيبها…

 

_مين اللي معاكي يا حقيرة

 

هي تتنفس بصعوبة الان تقريبا لا تسمعه…صفعها مرة الف

 

الدماء تخر من وجهها بل من كلها ..

 

قالت بصوت خافت بألم

 

_آيان

 

جحظت عينيه ثانية ….الصدمات تتوالى عليه مرة واحده

 

فتذكر الماضي

…………………….

 

Flash Back

 

بعد زواج نائل من إيمان ب إسبوعين..(شهر العسل الاول)

 

…في العين السخنة:

 

الساعة ٥ مساءً

خرج نائل وزوجته من الفندق…..للتنزه قليلاً (قرية لافيسيتا)

 

يرتدي نائل بنطال قصير حتي ركبتية لونه زتوني وتيشرت اصفر غامق اظهر صدره العريض…بشعره الاسود الكثيف….

كان هيئتة وملامحه اجنبي بحت…اذا تقدم لملك جمال العالم

سيفوز وبجداره

 

ترتدي ايمان دريل كعادتها واسع …لونه بمبي به حزام من الوسط…ترتدي حجاب سكرى…..زادها جمال

تضع الكحل في عينيها الواسعه….وبلسم الشفاه الوردي علي شفتيها المكتزه

كانت مثيرة للغاية

 

يتمشي بها نائل في القرية…يحوط كتفيها بزراعة الشمال

 

ايمان تتمشي معه في سعادة كبيرة….

بحبك يا نونو…..قالتها ايمان وهي تقبل صدره

 

نائل يبتسم وهو يشاور علي جسده…..كل ده ونونو في الاخر

 

واستمرا في المشي واللقاء الكلمات المعسولة وبعض النكت

 

……

بعد ربع ساعة

 

في المطعم

الباشا…..

قالها أحدهم وهو يرى نائل يجلس وبجوارة فتاة…تأكد انها زوجته.

 

نظر نائل للصوت…

 

ابتسم واستقام يقف…

_ايان باشا…..اي  اخبارك يا بيه

 

احتضنا بعضهما بود

 

جلس ايان وكذلك نائل…وعرفه بزوجته……القى السلام عليها ايان بطريقه عادية

 

ودلفا في النقاش لمدة خمس دقائق….وايمان محرجة لا تقل كلمة….تفرك اصابعها من الخجل

 

غادر ايان بعد دقائق حتي لا يكون ثقيل علي العروسين

 

طلب نائل الاكل

وبعد ربع ساعه انهيا طعامهما….

 

ايمان تنظر لزوجها الذي يجلس امامها..

 

_..نائل تعالى معايا الحمام

 

_تعالي…..

قالها وهو يمسك كفها للدلوف حيث قالت …

نهضا سويا…..

 

والان

امام مرحاض النساء ينتظرها

 

في داخله:

 

دخلت…..يوجد اكثر من حوض في فناء واسع….واكثر من بابا …

دلفت احد الابواب تقضي حاجتها

 

بعد ٤ دقائق خرجت ….

 

وقفت امام احد الاحواض تغسل كفيها الصغيران…

 

وجدت أحدهم يكمم فمها من الخلف…ويلف ساعديها حول ظهرها….نظرت في المرأة امامها لتصدم منه آيان

 

يقول بصوت ساخر

 

_انتي بقي اللي  نائل ساب حاله وماله وعيلته علشانها صح

 

مازلت تحاول التملص منه وهو يضع كفه علي فمها

 

فقال وهو يقرب من اذنها

 

_هشيل ايدي لكن أقسم بالله لو جبتي صوت لاقتلك جوزك اللي مستنيكي بره

 

هزت رأسها سريعا والدموع  علي وجنتيها

 

ابعد كفه بالفعل فهو تاكد من نظراتها انها ساذجة بعض الشئ وهشه ايضا

 

لفها سريعا لتصبح امامه

 

يقول بصوت فاسد وهو ينظر لملامح وجهها

 

_ انا اول مرة أشوف الجمال ده……..قالي أيهم علي جمالك…لكن متوقعتش إنك كده

 

مازلت خائفة ترتعش…..

نظر لصدرها الذي يعلو ويهبط مع نفسها السريع……ابتلع ريقه

شارد…..

 

وهي في قمة خجلها من حقارته ونظراته

 

ثم نظر لوجهها مرة أخرى وخاصةً شفتيها المثيرة….

 

يقرب وجهه منها ببطئ….وهي نفسها يكاد يتوقف…..

 

شفتيها ترتعش مع جسدها…وذلك يثيره اكثر…..

 

لف ساعديه حول ظهرها ……حضنها بنعومة…..

ثم اقترب اكثر من شفتيها…..قبلها فعلا

 

صعقت هي فتحت عينيها علي أخرهما …بكت.حاولت ازاحته …ولكن دون فائدة….وهو كأنه في دنيا ثانية

 

وهي تفكر زوجها بالخارج

 

جمعت كل قوتها وازاحته تبكي وتصرخ بإسم زوجها

 

دلف الاخر بمجرد ان سمع استغاثتها…..

 

وجده بعيدا عنها يلهث ….وهي الاخرى تلهث وتمسك اطراف الحوض…

 

مسحت بعنف فمها….وكانها تخبر ايان …بكرهها

 

ولكن نائل استنتج

 

اقترب كالنمر نحو بن عمه يقول بغضب وهو يمسك من تلابيبه

 

عملتلها اي وانت اي اللي جابك هنا يا …..

 

لطمة علي وجهه….بقوة فسقط أرضا…ثم.ضربه نائل بحذائة في معدته…

كان سيموت من تلك الضربة ايان…كان يفرف كالحمامه

 

اخذ كفها وخرج بها غضب العالم احتله وقتها….واتصل بجده واخبره….لم يعدي الامر بالساهل ابدا…..

 

……………….

 

Back

انتهى من ذكرياته…لا يصدق أن زوجته مازلت في عقل ذلك الطفل طول تلك السنوات…..

 

استقام يخرج شياطين العالم الان امام وجهه

 

………

تقييم المستخدمون: 4.71 ( 4 أصوات)

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock