من أول من دون الحديث

islam vo
منوعات
islam vo21 يوليو 2020آخر تحديث : منذ سنة واحدة
من أول من دون الحديث

الحديث

الحديث النبوي هو كل ماورد عن الرسول صلي  الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او صفة .الحديث الشريف هو الركن الثاني في التشريع والاحكام الشرعيه الاسلاميه .تم تدوين الحديق في عهد عمر بن عبد العزيزحيث ان النبي نهي عن تدوينة في حياته كي لايختلط مع القران الكريم في ذاك الحين الا ان عمر بن عبد العزيز خشي من دوس العلم وذهاب  العلماء حيث انه خشي من الوضع فيه .

تدوين الأحاديث النبوية

وفي العام التاسع والتسعين للهجرة تولى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه خلافة المسلمين ، فنظر إلى الأحوال والظروف التي تمر بها الأمة ، فرأى أن عليه البدء بكتابة الحديث وتدوينه حفظا له من الضياع والتحريف ، حيث أن المانع الذي كان يمنع تدوين الحديث قد زال ، ومصلحة المسلمين باتت تستدعي جمع الحديث وتدوينه .

فكتب إلى عُمَّاله وولاته يأمرهم بذلك ، حيث أرسل إلى أبي بكر ابن حزم ـ عامله وقاضيه على المدينة ـ قائلاً له : ” انظر ما كان من حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ” ، وطلب منه أن يكتب ما عند عَمْرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وكتب إلى علماء المسلمين في الأمصار المختلفة ” انظروا إلى حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاجمعوه ” ، وكان ممن كتب إليهم الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد الأئمة الأعلام ، وعالم أهل الحجاز والشام المتوفى سنة (124هـ) ، حيث استجاب لطلب عمر بن عبد العزيز فجمع حديث أهل المدينة وقدمه له ، فبعث عمر إلى كل أرض دفتراً من دفاتره ، وكانت هذه هي المحاولة الأولى لجمع الحديث وتدوينه بشمول واستقصاء ، وكان تدوين الإمام الزهري للسنة عبارة عن جمع ما سمعه من أحاديث الصحابة من غير تبويب على أبواب العلم ، وربما كان مختلطًا بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ، وهذا ما تقتضيه طبيعة البداءة في كل أمر جديد ، وبذلك مهد الإمام الزهري الطريق لمن أعقبه من العلماء والمصنفين ، ووضع حجر الأساس في تدوين السنة في كتب خاصة .

ثم نشطت حركة التدوين بعد ذلك ، وأخذت في التطور والازدهار ، وتعاون الأئمة والعلماء في مختلف الأمصار ، فكتب ابن جريج بمكة ، وكتب مالك وابن اسحاق بالمدينة ، وكتب سعيد بن أبي عَروبة والربيع بن صُبيح وحماد بن سلمة بالبصرة ، وكتب سفيان الثوري بالكوفة ، وكتب أبو عمرو الأوزاعي بالشام ، ، وكتب عبد الله بن المبارك بخراسان ، وكتب معمر باليمن ، وغيرهم من الأئمة ، وكانت طريقتهم في التدوين هي جمع أحاديث كل باب من أبواب العلم على حدة ، ثم ضم هذه الأبواب بعضها إلى بعض في مصنف واحد ، مع ذكر أقوال الصحابة والتابعين ، ولذلك حملت المصنفات الأولى في هذا الزمن عناوين مثل ” مصنف ” و ” موطأ ” و ” جامع ” .

ثم جاء القرن الثالث فحدث طور آخر من أطوار تدوين السنة تجلى في إفراد حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالتصنيف دون غيره من أقوال الصحابة والتابعين ، فألفت المسانيد التي جمعت أحاديث كل صحابي على حدة ، من غير مراعاة لوحدة الموضوع ، كمسند الإمام أحمد ، ومسند إسحاق بن راهُوْيَه ، ومسند عثمان بن أبي شيبة وغيرها من المسانيد ، ولم تقتصر هذه المسانيد على جمع الحديث الصحيح بل احتوت على الصحيح وغيره مما جعل الإفادة منها والوقوف على أحاديث مسألة معينة من الصعوبة بمكان إلا على أئمة هذا الشأن ، خصوصاً وأنها لم ترتب على أبواب الفقه ، مما حدا بإمام المحدثين في عصره محمد بن إسماعيل البخاري أن ينحو بالتأليف منحىً جديدًا اقتصر فيه على الحديث الصحيح فحسب دون ما عداه ، فألف كتابه الجامع الصحيح المشهور بـ” صحيح البخاري ” ، وجرى على منواله معاصره وتلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري فألف صحيحه المشهور بـ ” صحيح مسلم” ، وقد رتبا صحيحيهما على أبواب الفقه تسهيلاً على العلماء والفقهاء عند الرجوع إليهما لمعرفة حكم معين ، فكان لهذين الإمامين الفضل بعد الله عز وجل في تمهيد الطريق أمام طالب الحديث ليصل إلى الحديث الصحيح بأيسر الطرق .

وقد تابعهما في التأليف على أبواب الفقه أئمة كثيرون سواء ممن عاصرهم أو ممن تأخر عنهم ، فألفت بعدهما السنن الأربعة المشهورة وهي سنن أبي داود ، والنسائي ، والترمذي ، وابن ماجه ، إلا أن هؤلاء الأئمة لم يلتزموا الصحة كما التزمها الإمامان البخاري ومسلم ، فوُجد في هذه المؤلفات الصحيح وغيره ، وإن كان الصحيح هو الغالب .

وقد اعتبر العلماء القرن الثالث الهجري أزهى عصور السنة وأسعدها بالجمع والتدوين ، ففيه دونت الكتب الستة التي اعتمدتها الأمة فيما بعد ، وفيه ظهر أئمة الحديث ، وفيه نشطت رحلة العلماء في طلب الحديث ، ولذلك جعل كثير من أهل العلم هذا القرن الحدَّ الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من نقاد الحديث .

وبانتهاء هذا القرن كاد أن ينتهي عصر الجمع والابتكار في التأليف ، فقد اقتصر دور العلماء في القرون التالية على الاختصار والتهذيب والترتيب ، والاستدراك والتعقيب ، وانصب اهتمامهم على الكتب المدونة ، وقلَّت بينهم الرواية الشفهية .

ومن خلال ما سبق يتبين لنا أن تدوين الحديث النبوي قد مر بمراحل منتظمة ، وأطوار متلاحقة ، حققت حفظه ، وصانته من العبث والضياع ، وكان لجمع الحديث وتدوينه أعظم الأثر في تسهيل الطريق للاجتهاد والاستنباط ، وبهذا نعلم مقدار الجهد العظيم الذي بذله الأئمة في جمع السنة وتبويبها ، حيث تركوا لنا تراثاً عظيماً في عشرات المصنفات والدواوين ، حتى أصبحت هذه الأمة تمتلك أغنى تراث عرفته البشرية ، فجزى الله أئمة الإسلام عنَّا خير الجزاء .

منهج العلماء في جمع الحديث وتدوينه

بعد أن كان حفظ الحديت في الصدور أصبح هناك من يضع في الحديث، لذلك بدأ التابعون بجمع الحديث وتحرّي الصحيح ووضع شروط لقبول الحديث. دوّن الحديث في أوّل الأمر من غير ترتيب مختلط مع أقوال الصحابة والتابعين والأئمة، ظهر في هذا الوقت موطأ مالك (176) هجري الذي صنَّفه على مسائل الفقه، جامعاً بين المرفوعات والموقوفات والمقاطيع ورأي علماء المدينة ورأيهم.

بدأ أفراد السنة بالتدوين، وكان ذلك مع نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجري، حين أخذ العلماء في جمع الحديث مجرداً في مصنفات مستقلة.

تنوّعت مناهج المصنفين في هذه الفترة؛ منهم من جمع الحديث الصحيح وقسمه إلى أبواب فقهية مثل (الإمام البخاري) ومنهم من ألف المسانيد مثل (مسند الإمام أحمد) تقسيم على اسم الراوي: وظهرت كتب السنن مثل (سنن أبي داود). جاء دور التهذيب بعد أن فرغ العلماء من تبيان الحديث الصحيح من الحديث السقيم، بعد القرن الرابع جاء التأليف، فاستوجب ذلك العناية بالحديث من كل الجوانب؛ حيث ظهرت كتب الأطراف، وكتب الزوائد، وكتب الجوامع التي حاولت استقصاء السنة، وكتب الشروح للمتون، وكتب غريب الحديث، وكتب المصطلح، والكتب التي تجمع نوعاً معيناً من الحديث، والكتب المتواترة.

رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!