روايات كاملة

نوفيلا زواج إضطراري

نوفيلا زواج إضطراري \ بقلم ضحي حجازي

نوفيلا زواج إضطراري \ بقلم ضحي حجازي

المقدمة : ما هي سوي نظرة حطمت كل حصون قلب بات لا يعرف شئ عن الهوي…. سقط صريعا بلا مأوي مع حورية لا تمت للبشر بصلة… كمن عاش في صحراء قاحلة ان يري هطول عاصف للمطر… هذا هو حال قلبي… قلب فوجئ باعصار هائج دمر كل خلية منه…حينما يراكي… واه من رؤياك… يكاد يخرج من خلوته حتي ينال شرف لقياك… اه يا معذبتي… يا مليكتي… يا من عندي بكل نساء العالمين… جنونك… قلبك… طيبتك… ذكائك… طفوليتك… واه منها تلك الأخيرة… تشعرني باني اب لكي وجد كي يحتويكي ويعلمكي ابجدية العشق والحنان… حزنك الدفين في عينيك دوما ما يشعرني بالعجز… عجز يحطم كياني… اه لو استطيع ان اغير العالم من اجلك مليكتي… من اجل من سلبت لبي في ليلة اكتمال البدر

====================

اذكر الله قبل قرائتك للفصل 💜
الفصل الأول :
الساعة الثانية بعد منتصف الليل ، في تلك المدينة الساحرة التي كانت تعد احدي اجمل مدن العالم في يوم من الايام ؛ولكنها ستظل كذلك دوما عند ابنائها .
كان في سيارته بعد ان اتصل به رئيسه في العمل وطلب منه ان يحضر بصورة ضرورية ؛ لكم كره ذلك العمل بعدما كان حلم طفولته “قوات الحراسات الخاصة ” صار منهم الان وحقق حلمه ، ولديه مكانة مميزة بينهم ولكن علي حساب عدم قدرته علي النوم وحياته التي اصبحت مسرحا غريبا ممتلئا بالجرائم .
توقف عن الهراء الذي كان يفكر فيه وأخذ يفكر في تلك القضية الغريبة والمعقدة التي وكل بها “حماية فتاة لا يعلم لما بالأصل “هم بالأصل لا يعلمون اين هي ؟فكيف يوكلوه علي حمايتها ؟؟!!حتما سيجن بسببهم في يوم من الايام .اخذ نظرة عابرة للسماء ولمح الظهور الدامي للقمر واه من مثل ذلك اليوم ؛ حتما ما يصادف مختلين عقليا فيه ولكنه بالفعل ليس لديه طاقة اليوم للتعامل مع احدهم .أخذ يدعو ربه ان يمرر هذا اليوم بلا مشاكل ويعود لبيته كي يرتاح من عناء تلك المهنة الكريهة ،ولكن للقدر رأي اخر يا عزيزي ….
ظل ساعة كاملة في مقعده بسيارته امام منزل تلك الفتاة التي من المفترض انه يحميها يحاول ان يبعد النوم عن عينيه قدر المستطاع ؛لكن لفت انتباهه وجود حركة غريبة في تلك “الفيلا ” وخيل له انه رأي احداً يركض ؛وفجأة رأي فتاة ملثمة تقبل نحوه وتركب في سيارته بسرعة
أكمل بتعجب : نعم يا أخت …أنتي مجنونة ؟؟!! اتفضلي انزلي من العربية حالا ..مهي بلاوي وبتتحدف علينا انا عارف
الفتاة وهي تنظر ورائها بذعر : أمشي بسرعة بسرعة يلاااا
أكمل : هو أيه الي أمشي بسرعة انتي مجنونة بقولك ايه الله لا يسيئك انزلي الواحد مش ناقص …انا عندي شغل هناا
الفتاة : يا بني ادم امشي هنمووت ….وأنا هفهمك كل حاجة
أكمل وهو يسير علي مضض : اما نشوف اخرتها شكلي هترفد بسببك
بعد ان ابتعد عن الفيلا ببضعة كيلو مترات ؛ ثم اوقف السيارة ونظر لها بغضب قائلا :انا ممكن افهم في ايه بقي …سارقالك سريقة ولا قتلالك حد تبقي اختارتي الشخص الغلط ..انا ظابط يا حيلتها
الفتاة بهدوء : اه منا عارفه الظابط اكمل فؤاد مش كده ؟! قالتها ثم ازاحت الغطاء الذي كانت تغطي به وجهها ثم اكملت ….انا حور الدريني الي انت موكل بحمايتي
نظر الي وجهها بدهشة وكأنما توقف الزمان حنما رأها ….أهي بالفعل بشر أم حورية هبطت من السماء ؟؟!!
الجمت حينما نظرت اليه وشعرت ببعض الضيق في صدرها حينما داهمتها الذكري ولكن قطع تفكيرها صوته وهو يقول
ـ هو حور فعلا جداااا ……حور خاالص
ـ هااه ؟؟؟!!!بتقول حاجة
ـ لالا مبقولش …..قصدي يعني انتي ايه الي خلاكي تخرجي كده في نص اليل وايه الي حصل ومين الناس الي هيموتوكي
ـ هو انت مش المفروض الظابط الي هيحميني بقي وكده وعارف كل حاجة ولا هو فتي وخلاص
ـ فتي ؟؟؟!!!والله محصليش الشرف اني اعرف قصة سيادتك ..انا واحد متصلين بيه الساعه 2 الفجر يقولوه يتهبب يحميكي
رسمت ابتسامة بريئة علي وجهها ثم اردفت ـ يوووه انت اتقمصت ده انا بهزر معاك ..مش بعرف اشرح خليهم همه يشرحولك
ـ اتقمصت !! انتي باينك مجنونة باين ولا ايه ؟! انتي ازااي بتتكلمي معايا كده اصلا ؟! وبعدين هو ايه الي مبعرفش اشرح ؟؟!! نظر امامه ثم اكمل ..اما نشوف نهايتها معاكي ايه مهو انا عارف ام اليوم ده
……………………..…………………..
في مكتب رئيسه بالعمل :
ـ اهلا بيكي يا أنسة حور انتي متعرفيش اول م السيد الوالد كلمني وبلغني بالي حصل معاكي وانا قلقان جداا والله وبعتلك سيادة المقدم عشان يحميكي بس مكنتش اعرف انه هيجيبك معاه …..قالها اللواء عادل ثم ذغر اكمل بنظرة وعيد
ـ لا حضرتك فاهم غلط ..ده انا الي ركبت معاه هو مكانش يعرفني اصلا بس اصل في اتنين دخلوا الفيلا عليا من ورا وكانوا عايزين يقتلوني فانا طلعت اجري واول م لقيته ركبت معاه
نظر لها اللواء عادل بتعجب ثم قال : بس انتي ايه الي عرفك انه مش من الناس الي عايزة تقتلك
قالت ببعض التوتر : مهو انا كنت خايفة بقي فمفكرتش وتوقعت انه يكون الظابط الي كلمتوني عنه
ـ طاب ممكن حد يفهمني ايه الموضوع بدل م انا زي الاطرش في الزفة كده ..وقال ايه المفروض احميها من ايه وليه معرفش ..قال ايه مبتعرفش تشرح
ـ انا هفهمك .. باباها رجل الاعمال المعروف “يحيي الدريني” وكان في شريك ليه اسمه “منصور الشرقاوي” ريان ده راجل شغله كله مشبوه بس محدش كان يعرف وعايش في الدرا ..لحد م يحيي كشفه وعرف بلاويه السودة وقاله انه هيفضحه ..بس ريان هدده بحياة بنته فهو سكت بس كان ناوي انه يحكي لباباك لانه زي م انت عارف صديقه ..بس بالصدفة ان يوها كان يوم حفلة معمولة في بيت يحيي عشان صفقة جديدة وكده وكانت حور معدية ووقفت سمعتهم بس محدش خد باله ..ثم نظر لها بعتاب واكمل : وهي قعدت تدعبس ورا الموضوع بحكم مهنتها طبعا ” صحفية ” ووصلت لورق يدين ناس كبيرة اووي في مصر ومنهم ناس في الداخلية هنا ..يعني موضوع حمايتها ده محدش في الداخلية يعرف عنه حاجة غير انا وابوك لاننا علي معرفة شخصية بيحيي فاستنجد بينا لما هي كلمته وقالتله علي موضوع محاولة قتلها لانه مسافر في تركيا عنده شغل ولو رجع دلوقتي الموضوع هيتشك فيه وممكن يخلصوا عليها ..فطبعا مكانش في غيرك قدامنا نثق فيه لان الموضوع كبر جداا
ـ طاب ودلوقتي المفروض اننا نعمل ايه ؟؟لو زي م انت بتقول والموضوع كبير كده هي اكيد متراقبة وكل تحركاتها مرصودة ..يعني لو راحت اي حته هيتعرف وممكن تتقتل!
نظرت لهم كمن اكتشف اختراع عظيم وهي تقول : انا اقولكم الحل
ـ هو احنا بنفسحك بيقولك هتتقتلي !! قولي يا ختي الحل
قالت بعدما نظرت له بعمق :تتجوزني
بدت ملامح الصدمة جلية علي وجهه وهو يقول : نعم !!!
ـ ايوه مهو المكان الوحيد الي مش هيدوروا فيه بيتك لانهم عمرهم م هيتوقعوا اني عندك ..وانا مينفعش اقعد في بيتك غير واحنا متجوزين ثم ..اكملت بثقة : وكمان همه اصلا مخدوش بالهم مني خرجت رحت فين لاني رشيت علي عنيهم ميه بفلفل
ـ ميه بفلفل ؟!! مين دي ؟؟
بدا علي وجه اللواء الذهول ثم قال : معرفش ! ا اقصد فكرة عظيمة جداا والله ازاي مجاتش علي بالنا ؟! احنا نتصل بالمأذون بقي ..
نظر اليهما بصدمة ..حتما سيقوداه الي الجنون الان ..
ـ مأذون مين يا عم انت وهي ؟؟!! انتو مجانين !! انا مالي م تولع
نظر له اللواء بغضب ثم قال بنبرة مرتفعة : جرا ايه يا سيادة المقدم ..ده شغل وانت مكلف بحمايتها وموضوع الجواز ده حاليا الحل الوحيد ..وبعد م تخلص المهمة ونتطمن انها في امان تتطلقوا
ـ مش القصد يا باشا بس اقولهم ايه في البيت يعني خرجت الساعة 2 الفجر اتجوزت ورجعت !!
ـ تعالي طيب نتكلم سوا بره شويه
……………………..……
خرج كلاهما من المكتب تاركينها وحيدة بداخله ..نظر له اللواء بغضب ثم قال : انت هتصيع عليا يلا ان مكنتش عارف الي فيها وانك سايبلهم البيت وقال ايه بتستقر وكبرت وهتعيش لوحدك عامل نمرة ع البت !! وبعدين انت تطول اصلا انت مش شايفها عاملة ازاي
ـ ايه تطول دي وليه الغلط يا عم عادل !!هي اه حلوة شويتين تلاتة كده بس المبدأ برضه
ـ مبدأ !! بقولك ايه هو ده الي هيحصل وهتتجوزها عشان تحميها غصبا عنك ..تحميها بس هه شيطان يصورلك ويقولك حاجة تانية رقبتك تروح فيها البت ترجع صاغ سليم ..وبطل عم عادل دي انا هنا اللوا مش بلعب معاك طاولة ع القهوة ..
ـ يعني حتي ام الليلة دي مش هطلع منها بمصلحة ..
ـ بتقول ايه يا حيواان انت !!
ـ يا عم مبقولش مبقولش ..شغلانة هم ..
ـ اتفضل قدامي اما ندخل نشوف البلوة الي جواا دي
……………………..………
دلفا الي غرفة المكتب الخاصة باللواء ..وما ان خطت قدمه بداخلها حتي صعق من هول ما رأي
وجدها جالسة علي كرسي اللواء خلف المكتب ونائمة متوسدة يديها علي سطحه ..يا الله كم هي فاتنة !! أ كلمة فاتنة تصفها ..بشرتها الحليبية الصافية كبشرة الاطفال مع خديها المتوردين بالحمرة دائما والعينين اللاتي يضاهين زرقة السماء جمالا ولكنهما اللان مختبئين اسفل جفنيها وتغطيهم تلك الاهداب الرائعة الطويلة ..وشعرها الذي يغطيه ذاك الوشاح الابيض ويحجبه عن الناظرين ..اية من الجمال تجسدت في بشر ..
ـ يالهووي ياماااا
ـ في ايه ياض م تجمد !!
ـ بقولك ايه يا عم اتصل بالمأذون دلوقتي دلوقتي
ـ لعب عيال هو يلا متهمد ..قالها بنبرة مرتفعة ادت الي استيقاظها ..
ـ في ايه ؟! م تهدوا في ناس نايمة هناا قالتها بصوت ناعس ..
ـ انتي نايمة في بيتكو انتي التانية م تقومي …
……………………..
وبعد ساعة كان المأذون قد وصل وكان اللواء عادل وكيل لها وانهي المأذون الامر بجملته المعتادة ..
ـ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير !!
وقضي الله امرا كان مفعولا…وصارت زوجته علي سنة الله ورسوله !!!

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية
الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock