وعود ابليس – كاترين فوكس – كنوز احلام القديمة

وعود ابليس - كاترين فوكس - كنوز احلام القديمة

بنت مصر
روايات كاملة
بنت مصرمنذ 28 دقيقةآخر تحديث : منذ 28 دقيقة
وعود ابليس – كاترين فوكس – كنوز احلام القديمة

وعود ابليس – كاترين فوكس – كنوز احلام القديمة

الملخص

تلك الساعه الوحيده مع برناردو دونللي, كانت أكثر من مزعجه لمايا كولين وشعرت كما لم تشعر ابدا من قبل…

كلماته كانت تعود اليها ساخره ” جدتك ستكون فخورة بك وانت تحت وصايتها. ففي بضع سنوات ستصبح طبقة الجليد سميكة فوق جلدك ومشاعرك بحيث تصبحين لامعة كالماس…ماسه جميله
متجمدة لا حياة في قلبها “

مايا كانت تعلم, أنها لن تستطيع المخاطرة برؤيته ثانية!

وعود ابليس

1-اللعب مع الشيطان وعود ابليس

وعود ابليس
تعالى صوت الموسيقى من تيراس النادي الريفي ودنت الفتاة الواقفة عند نافذة غرفة الألعاب بصوت خافت مع الأغنية التي يرقص على أنغامها الراقصون
(الحب جميل من غير قبل ….. الحب جميل يا صديقي …. أجل)
وطافت على شفتيها ابتسامة خفيفة وتسللت إلى عينيها نظرة حزينة فما من أغنية أخرى قد تناسب مزاجها الحالي وكأنما الفرقة الموسيقية تعزفها لها وحدها
باد ديتغول كان جميل المظهرسليل أسرة معروفة وعرابتها موافقة عليه رغم ان مايا كانت تعلم منذ البداية انها لا تحبه ولكن الخطوبة تمت كما تتم عادة في عائلات باسادينا الرئيسية وفقا للتقاليد الاجتماعية ولضغط الأهل دون ان يتم رفضها ولكن بطريقة متسلطة تشبه تأثير سحر القمر 0أن وجد الشاب نفسه يقدم الخاتم ووجدت الفتاة نفسها تقبل به مثل هذه الارتباطات لها سحرها الخاص ولكن اين الحب في هذا ؟؟ اين تصادم الشخصيات والطباع المثير؟
ومع ذلك فهي مدينة لغلوريا ارثر بالكثير فعرابتها تولت رعايتها منذ ان كانت طفلة بعد أن أفلس موريس كولين وانتشرت شائعات محمومة عن عملية احتيال وخلال السنوات التالية عاش والدها موريس في كوخ متداع في ماليبو الى ان اختفى يوما ما وساد الظن انه اغرق نفسه في البحر مع كل مشاكله 0وأصبحت مايا تحت وصاية غلوريا قانونيا والتى تولت كامل المسؤلية عنها وربتها وكأنها ابنة حقيقية لها وصرفت على تعليمها في مدارس عالية التكاليف غرزة في ذهنها ان موريس كان شخصا سيئا دفع زوجته قبل أوانها الى القبر ثم ورط نفسه مع محتالين قادوه في النهاية الى طريق السجن لو لم تدفع غلوريا للدفاع عنه لأفضل محامي في كاليفورنيا .
ولم تستطع مايا ابدا ان تفهم لماذا كانت عرابتها تكره موريس فهل كانت تأمل يوما في أن تتزوجه ؟ ولكن الواقع ان غلوريا كانت تذكر مايا دائما انها مدينة لها ويجب ان تظل عارفة بالجميل لتقديمها المنزل والثياب الأنيقة والمستقبل الثابت الذي جعلها مقبولة لدى أهل باد دينغول كزوجة لابنهم .
غلوريا كانت قد زرعت في مايا إحساسا قويا بالواجب حتى أنها قبلت أن تصبح مخطوبة لباد لأن غلوريا أرادت ذلك على كل كان هذا القبول كرد للجميل ولو صغيرا نسبيا للأمان و الملاذ الجميل في المنزل الكائن في (سانا نيتا) والذي ظلت مايا تعتبره منزلها ولقد أحبت المكان بحديقته المليئة بأشجار الفاكهة وعصافير الجنة .
كانت تتذكر دائما مشاكل طفولتها المبكرة مع موريس ثم الأمان الفجائي للحياة في( سانا نيتا) الشئ الوحيد الذي لا تزال تخاف منه هو ان تعود غير امنة من جديد الفكرة بحد ذاتها كانت كافية حتى ينتشر شعور جليدي في عمودها الفقري .
وتغيرت الموسيقى الى لحن أخر ولكن مايا لم تلاحظ هذا ولسبب مجهول تماما شعرت بمزاجها يتغير بشعور فجائي بالتوتر وكأنها لم تعد لوحدها ونظرت من فوق كتفها ولكنها كانت وحيدة في الغرفة مع ضوء خفيف على سطح طاولة البليارد حيث تستقر عدة طابات ملونة .
وأعادت مايا انتباهها الى الظلمة الخافتة وراء النافذة وضاعت بأفكارها عندما انعكس على الزجاج اللامع الى جانبها وجه اخر واجفلت لانها لم تسمع وقع اقدام تعبر الغرفة المغطاة بالسجاد وشعرت كان شي امسك بقلبها وهي تحدق بالوجه المنعكس للرجل . عيناه حتى عبر الزجاج كانتا تنظران في عينيها في تركيز جعلها تضطرب ولم تجد امامها مجال للتحلص منها وعندما استدارت مايا كانتا امامها ايضا وفيهما وميض لم تشاهده من قبل ولم يتكلم ولا هي فعلت كان يشبه لوحة لنمر بشرته سمراء وقاسية وشارب اسود وحاجبان مماثلان فوق عينين رماديتين لامعتين في صمت0 هذه اللحظة الطويلة كان انطباع مايا ان نحاتا قد صنع ذلك الرجل ثم أوقفه في الهواء والشمس وأمام عدوانية الحياة وسمح لكل هذا بان يكيف وجهه ليصبح جذابا بشكل خطر كان منظره مخيفا ليس انيقا ابدا لكن لافتا للانتباه.
– اية لعبة لا تستطيعين لعبها لوحدك.
كان في صوته خشونة جذابة لمست أعصابها وجعلتها تشعر بانها مهددة بماذا يا ترى تشعر بالضبط ؟ هل شعرت بطاقة غريبة غريزية … طاقة نمر عند حلول الظلام ؟
– أية لعبة تتحدث عنها ؟؟
ولم تجروء على ان تسال نفسها ماذا كان يعنى فعلا فهذا الغريب النحيل والشرير قليلا وجدها لوحدها بينما كان الجميع يرقصون او يجلسون في حديقة النادي اين هو باد الفاتن عندما تكون بحاجة اليه ؟ ربما يتحدث الان عن لعبة البولو مع اصدقائه
– قد اكون اتحدث عن أي شي . اليس كذلك ؟
ونظر حوله في غرفة الالعاب
– هناك طاولة البليارد تلك التي لها الرف الممدود … اختاري ..
– هل تطلب مني اللعب ؟
ونظرت اليه بعينيها الكهرمانيتين اللون في وجهها الهادئ وشعرها مضموم برباط معدني فضي
– وهل ترغبين في اللعب قد تجديني خصما قد يمنحك دورة او دورتين مثيرتين من اللعب .
– انا لا العب البليارد ولا اعتقد انك تهتم بلعبة (السكرابيل(
– كيف بدات تعتقدين بي فورا… ولقد التقينا للتو ؟ فإذ لم يكن الرقص قد شدك فلا بد انك قد اتيتي الى هنا بحثا عن شي اخر بالصدفة او عن تصميم .
– وهل تتصور اني كنت ابحث عن رفقة ؟ لقد اتيت الى هنا كي ابتعد عن الضجيج والحديث .
– هذا جيد…. إذا انت لست بمحبة لكثرة الكلام .
وتجولت عيناه على جسدها النحيل وفستانها الجميل الهادئ إلى ذقنها وفمها الواسع ووجهها المتحفظ عندما تدفئ هذا الوجه ابتسامة يبدو مثيرا للمشاعر ولكن مايا الان لم تكن تبتسم كانت تستعد لمغادرة الغرفة إلا انها كانت متضايقة من ملاحقة هذا الغريب لها لم تكن قد شاهدت هذا الرجل من قبل في النادي مع ان وجهه كان يبدو مثيرا للذكريات ولو فقط وقاحة عينيه الساخرتين اللتين كانتا تلمعان أكثر بكثير من باقي وجهه المعتم ولم تشك مايا ابدا بانه غريب ثم قالت ببرود لان شيئا ما فيه لمس وترا حساسا فيها .
– ومن انت ألست من خدم النادي ؟
– لقد كنتي بحاجة لان تقولي هذا … هه ؟ طوال الامسية كنتي بحاجة لهدف كي تنتقمي منه بسبب عدم رضاك عن الحياة .
– كيف تجرؤ على هذا القول ؟
ولمعت عيناها الصفراوين وكانت على وشك ان تضربه غريب عنها بالكامل يجرؤ ان يقول ما لا يجرؤ ان يقوله باد ولو مضى على زواجهما عشر سنوات .
– من تظن نفسك بحق الشيطان ؟
– يا سيدتي الشابة العزيزة … ألم تصيبي الهدف منذ قليل ؟ انا المسؤل عن ترتيبات غرفة الطعام في النادي فأنا اقدم المأكولات والمشروبات حتى ولو اني لا اقدمها بنفسي وأنا الليلة هنا لابحث بعض الامور مع سكرتير النادي … وكما لابد تعرفين مكتبه في نفس الطابق هنا وقد لاحظت وجودك عندما مررت بالباب تقفين لوحدك عند النافذة وأنت مستغرقة في التفكير و صدمني عمق التفكير لفتاة شابة مثلك وبدا لي انك في حاجة للتحدث مع شخص غريب لأننا مع الغرباء نستطيع احيانا ان نكون صريحين اكثر مما نكون مع المعارف كأننا سفن تعبر في الليل وهذا كمعظم هذه الاقوال المأثورة فيه بعض الحقيقة .
وكان يتحدث متعمدا بصوت عميق كانما يختبئ فيه حد شفرة ونظرت اليه كانت دقات قلبها ملموسة لها بحيث تصورت انه يحس بها وأحست بتوتر غير طبيعي يهاجمها ولم تستطع ان تنظر اليه .
– لقد كنت فظة معك … كنت تائهة بافكاري وانت فاجأتني ولكني اؤكد لك أني لست مثل بعض اعضاء النادي الذين يعتبرون انه مقدس

رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!