أشعار وخواطر

و كأن شيء ما … كان يوماً بيننا

جميع الحقوق محفوظة

و كأن شيء ما … كان يوماً بيننا للشاعر أحمد الاكشر

و كأن شيء ما كان يوما بيننا
للأزرق طموح الموج في سنابل القمح
يناديني السفر
ينادي كل أفواج التائهين
في محطات القطار
تقابلنا هناك عند مقاعد الانتظار
أنتِ و أنا و صدى النهار .
الليلة الفائتة كانت سيدتي
دهراً قبل اللقاء
بعد اللقاء
صار كل شيء كما كان
و كأن شيء ما كان يوما بيننا
تسللت من تحت نظارتك العسلية أسئلة
ما كان عندي حينها أي اجابات مقنعة
و لا حتى متى ستقسط عني الأقنعة
قناع الذهول
قناع الذبول
أن ارتدي بكامل ارادتي قناع القبول
أن أقبل بكِ ذاكرة ً
لم استطيع فتح حقيبتي .
أو حتى اشعال السيجارة بين اصابعي
تعطلت حواسي الخمس لبعض الوقت
حتى عقارب الساعة عادت بي للخلف
خمسون عاماً ..
سبعون فارقاً
و عشرون سد
البدايات الخفية قبل سير الوقت
في كف العمر
ادرك أني رأيتك قبل هذا اليوم
لكن أين
لماذا ناديتك باسمك
استطعت أن المس الهواء
و لا المس كفك
كيف تجرأت على حدود الزمان
و صرعتني
حدود المكان
تقدمت
تقهقرت
عاندت قدمي
لكني في بحيرة الحيرة سقطت
و كأن شيء ما كان يوما بيننا
اليوم المستريح في عينيكِ
من عناء السفر.
يغسل وجهه في احداقك .
أراه وحدي
يناديني أن اسرقه منكِ
رغم قوة كفك الضعيف.
سرقته منك
سرقتك أنت
جذبتك لمقعدي
و وقفت انظر للمشهد الكامل
من منظور أخر
انتبهت جيداً لعنف
اصابعك مع الحقيبة.
انتبهت لارتباك
الكحل في عينيك
أصبحت أول لؤلؤةٍ
جاهزة للسقوط
اصبحت كالعصفور
ينتطر إذن السرب
لخوض هجرة
إلى المجهول.
مِن بعيدٍ كل شيء
على ما يرام
مَن يعيد روحنا
من براثن الحطام
من يغادر في السنين
و يأتينا
بأول صورةٍ لنا كانت قبل هذا الركام
سيدتي تقابلنا و كان هناك شيء بيننا
لكني الآن لا أذكر
لكني الآن لا أنكر
أن القطار القادم سوف يعطينا فرصةً
لاتخاذ القرار

أحمد الاكشر

 

تقييم المستخدمون: 0.55 ( 1 أصوات)

الوسوم

رأيك يهمنا

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock