‏لعنة الصمت بقلم قسمة الشبيني

فريق النشر
روايات كاملة
فريق النشر29 فبراير 2020آخر تحديث : منذ سنتين
‏لعنة الصمت بقلم قسمة الشبيني
الفصل الاول
مودة امرأة فى الخامسة والثلاثين من العمر زوجة وأم لطفلين مصطفى فى الثانية عشر و ريماس فى التاسعة من العمر زوجها هاشم يكبرها بعشر سنوات لم تعترض على فارق السن بينهما حين تقدم لخطبتها بل رحبت به فهى فتاة بلا تجارب وظنت انه لفارق السن سيكون رجل ذو حكمة ونضج يكمل ما ينقصها من خبرات ويصبر على طفولتها ومرحها بل ظنت أنه سيحتوى كل افكارها المجنونة
تجلس مودة بغرفة ابناءها شاردة كما أصبحت عادتها منذ عهد ليس بقريب تتذكر ايام خطبتها من هاشم
عودة للوراء
يتصل بها هاتفيا فتجيب بمرحها المعتاد
مودة: ازيك يا هاشم انا زعلانه منك
هاشم: هههههه زعلانة كدة علطول انا عملت ايه طيب؟!
مودة: انت بقى لك يومين ماسألتش عليا واتصلت بالمكتب يقولو لى مش موجود
هاشم: خلاص ماتزعليش قلبك ابيض بحاول احضر فى كل الجلسات قبل الفرح علشان اخد إجازة وانا مرتاح وفى واحد زميلى هيحضر مكانى بعد كدة
مودة: الفرح اه كويس انك فاكر بس هو فى فرح من غير فستان ؟؟
هاشم: اممم معاكى حق انا هعدى عليكى النهاردة واسيبلك فلوس للفستان
مودة بحزن: هو انت مش هتيجى معايا وانا بختار الفستان؟؟
هاشم: انا مش فاضي خالص انا اخلص شغلى اهم وانتى شوفى حد ينزل معاكى اختك او صاحبتك مش فارقه
مودة بحزن: فعلا مش فارقه..مع السلامة
وذهب فعلا لزيارتها مساءا وهو دائما ما يختار موعد يكون والدها غير متواجد فيه ،جلس بصحبتها ووالدتها وتعمد أن يعطيها المال بوجود امها وهو يقول: حبيبتي لو ماكفوش كملى وانا اديكى اللى تدفعيه
الام: لا هيكفى بنت خالتها جايبة فستان جميل وكان ارخص من كده
هاشم : معلش يا طنط مودة مش زى حد تجيب اللى نفسها فيه اخر حاجة تفكر فيها الفلوس
الام: يا سلام صحيح ابن اصول
ويتعالى صوت رحمة اخت مودة : يا ماما
الام : وبعدين فى البت اللى متعرفش تعمل حاجة لوحدها ابدا .عن اذنك يا بنى انت مش غريب
وتغادر الأم الغرفة لينظر لها فهى صامتة منذ حضر
هاشم: مودة مالك انت زعلانة منى ؟؟
مودة: المفروض تيجى معايا وانا بجيب الفستان انا مش بقولك علشان الفلوس
هاشم : طب تعالى اقعدى جمبى
تقترب لتجلس بجواره على الأريكة فيقول: حبيبتي انتى عارفة انى مشغول وحتى لو هلاقى حد يحضر مكانى الجلسة مش هلاقى حد يكتب لى المذكرات يبقى لازم اخلص مذكرات كل القضايا اللى عندى قبل الفرح ولا اتجوزك بالليل وانزل المحكمة الصبح
نظرت له بعتاب وقالت: يعنى ما تقدرش تفصى لى ساعتين بس
اقترب منها هامسا: هفضى لك عمرى كله بس بعد الفرح
توترت من شدة اقترابه وحاولت أن تبتعد ليسرع هو فيجذبها إليه تدفعه بكفيها بإعتراض : هاشم ما ينفعش كدة
ليزيد قربه بتصميم ويجذبها بعنف وهو يهمس: انتى مراتى خايفة من ايه؟؟
تحاول دفعه إلا أنه يزداد إصرارا ويزداد قربا وهو يتلمس جسدها بجرأة ويقبلها بقوة غير ابه لتواجده بمنزل اهلها أو بإعتراضها
مقاومتها له أشعلت غضبه ليبتعد بتأفف : وبعدين فى عقدك دى انا كاتب الكتاب علشان اريح نفسى شوية .فكيها بقى حرام عليكى
مودة بحزن: انت كاتب الكتاب علشان كدة !!!
هاشم: أيوة طبعا
يعود يجذبها إليه: تعالى بقا ماتخافيش
دفعته بكل قوتها وغادرت الغرفة ليتأفف بغضب
وحين عاد والدها توجهت للحديث معه
مودة: بابا من فضلك عاوزة اتكلم معاك
الاب ويدعى أحمد: تعالى يا مودة عاوزة حاجة
مودة بخجل: بابا انا مش مرتاحة للجوازة دى
احمد بإنزعاج : ليه يا بنتى مش كنتى فرحانة ب هاشم
مودة: ماكنتش اعرفه كويس شكله مابيحبنيش خالص
احمد: حب ايه يا بنتى هو الحب بيعمر بيوت
تتدخل الام: والله انتى اللى بتتبطرى على النعمة ده لسه مديكى قد كدة علشان فستان الفرح وقالك لو عوزتى تانى هيديكى
مودة: هى الحكاية كلها فلوس يا ماما
الام: الراجل شارى وبيتمنى رضاكى ليه بقا تتأمرى عليه احمدى ربنا
احمد: امك معاها حق بكرة لما تتجوزو يحبك وتحبيه
مودة: انا كمان خايفة اتجوز فى بيت أهله
احمد بشئ من الغضب: انتى بتدلعى اوى الناس كويسين والراجل مايتعيبش
تعود مودة تجر أذيال الخيبة وتحمل خوفا اكبر من المستقبل
عودة للوقت الحالي وبينما تجلس مودة ممدة الساقين على فراش مصطفى يدلف هاشم للغرفة
هاشم: مودة بتعملى ايه هنا؟؟
تنظر له وتصمت قليلا ثم تقول: عاوز حاجه
يقترب ليجلس بطرف الفراش: عاوزك ما تيجى فى اوضتنا
تنظر له بصمت وتتحرك لتغادر الفراش متجهة نحو غرفه النوم بصمت ليلحق بها بلهفة يحكم اغلاق الباب بالمفتاح ويبدأ بنزع ملابسه فورا ليجدها قد تسطحت بالفراش يقترب منها بسرعة هامسا : حبيبتي وانتى فهمانى ..بحبك
ويهم بها بلهفة
انتهى منها سريعا ليستلقى على ظهره جاذبا لها لتستقر فوق ذراعه كما اعتادت منذ ليلة زفافهما وسرعان ما يغط فى سبات عميق بينما تسرع بالابتعاد عنه
تستلقى هى على الطرف الآخر للفراش وتمد كفها لتطفأ هذة الإضاءة التى باتت تكرهها لتعود إلى ذكرياتها الى ليلة زفافها
عودة للوراء
ساعدها لتترجل من السيارة كانت تقف بإنتظار توديع اهلها حين اقتربت امه نوال وقالت بحزم: واقف ليه خد مراتك واطلع
وكأنه كان ينتظر جملتها ليسرع فيجذبها للداخل
مودة: هاشم استنى هسلم على ماما
هاشم: حبيبتى هتسلمى عليها هو انتى مسافرة ده خطوتين يعنى
وبدأت تصعد معه لشقتهما بالدور الثالث فتح الباب وادخلها : تعالى افرجك على الشقة
وبعد جولة قصيرة وجدته يخرج مفتاحا من جيبه ويفتح الغرفة
نظرت له بتعجب: انت قافل الاوضة ليه ؟؟
هاشم: كنت بلبس هنا وقلت اقفل الباب علشان محدش يدخل وانا مش موجود
مودة: حد مين اللى هيدخل
لم يجب وخلع الچاكيت وتوجه للمطبخ.هزت كتفيها بلا مبالاة وبدأت بخلع مصوغاتها الذهبية لتضعها على السراحة وتحاول فك طرحتها
اقبل هاشم بعد قليل ليبتسم لها فقالت: هاشم فك لى الطرحة
بدأ ينزع دبابيس شعرها بتأفف : ايه كل دى بنس الطرحة هتطير يعنى
مودة: هههههه الكوافيرة بقا
نزعها بعد قليل فنهضت تضعها بعناية فوق الشماعة وإلتفتت لتصطدم به
مودة: هاشم خصتنى واقف ورايا ليه
لم يجب هاشم بينما اخافتها نظراته وهو يجذبها بقوة بدأ يقبلها بجنون مخيف وكلما حاولت الاعتراض كلما زاد عنفا وفى دقائق معدودة كان قد جردها من
ملابسها وحملها للفراش كانت تلهث تحت ثقل جسده الذى يؤلمها بكل لمسة عنيفة منه ..لم تكن تشعر بالضربات التى وجهتها لصدره ولم تعى صراخاتها التى علت فإذا به يقيد ذراعيها بإحدى يديه وهو ينظر لها بغضب شديد ويقول بحزم: خلاص كفايه..اسكتى
ترقرت الدموع بعينيها ليبتعد عنها ويستلقى بالفراش فتجهش هى بالبكاء
لحظات قليلة واقترب يضمها ويقول: انتى بتعيطى ليه دلوقتي؟؟
مودة ببكاء: انت وجعتنى اوى
هاشم: هههههه وجعتك من ايه بس هو انا عملت حاجه
بدأ يتحسس جسدها العاري بين ذراعيه وهو يهمس: كل ده ضرب ..حرام عليكى.. الحمدلله إن اخويا تحت لو سمعو صريخك كانو قالو ايه بس
مودة بتعجب : انا ضربتك جامد!!!
هاشم: انتى ماحستيش ولا ايه ؟؟
مر من فوقها ليصبح مقابلا لها رفع وجهها ليمسح دموعها ويعود يقبلها برقة هامسا : انا مش قادر..انتى حلوة اوى
مودة برجاء: طب ما توجعنيش
هاشم بلهفة: حاضر بالراحة خالص
لكن سرعان ما فقد السيطرة لتعود صراخاتها تعلو بينما يصر على اكمال ما بدأ وهو يطلب منها أن تتحمل قليلا بعد
عادت مودة من ذكرياتها على دموعها الدافئة لتنهض عن الفراش ف هاشم لن يستيقظ قريبا تتوجه للخارج لتفقد ابنتها
مودة : ريماس اخوكى مارجعش
ريماس وهى تتابع باهتمام إحدى برامج الكرتون التى تعشقها : لا يا ماما
ترتمى مودة فوق المقعد بإرهاق وتنظر لابنتها التى تسرع تجلس فوق ساقيها وهى تقول: انا بحبك اوى يا ماما
مودة وهى تبتسم : وانا بحبك يا قلب ماما
ريماس: طيب مكشرة ليه ؟؟
مودة: مش مكشرة ولا حاجة
ريماس: اضحكى علشان خاطري
تربت على ظهر ابنتها وتتابع معها ما تشاهده وقد زينت وجهها ابتسامة ظاهرية
وصل مصطفى بعد قليل واسرع يجلس بجوار والدته ويعترض على ماتشاهده أخته
مصطفى: هو انتى طول النهار تتفرجى على العيال دول ؟؟
ريماس: مالكش دعوة وبعدين سيمبا مش عيل
مصطفى: ماما انا عاوز ماتش
ريماس: وانا عاوزة سيمبا
مودة بهدوء: خلاص يا مصطفى اختك تخلص الفيلم وبعدين انت شوف اللى يعجبك ،انا هدخل اخد دش ماتتخانقوش مع بعض
ريماس: يا ماما هيحول غصب عني
مودة بحكمة: لا مصطفى راجل ومابيكسرش كلامى صح حبيبي
مصطفى: صح يا ماما
أنهت حمامها لتتجه للخارج فتصطدم ب هاشم
هاشم بإبتسامة: انا هحلق دقنى .ما تيجى تقفى معايا
مودة: مش فاضية
وغادرت ليقف هاشم يتذكر ايام زواجهما الاولى
عودة للوراء
كانت تمر من أمام باب الحمام المفتوح فرأته وقد وضع صابون الحلاقة على وجهه
مودة بحماس: الله انت هتحلق
هاشم: هههههه اه تصدقى . علشان تبطلى تقولى لى انت بتشوكنى
مودة: هههههه يا حبيبي الرجالة بيطلع لهم شعر فى دقنهم انت بيطلع لك فرشة بلاط
واسرع لتخطف ماكينة حلاقته : هههههه انا هحلق لك دقنك
هاشم بخوف: مودة هاتى المكنة
مودة بدلال: تؤ تؤ انا هحلق لك هههههه
هاشم: بلاش جنان هتعورينى
مودة: تؤتؤ لازم احط التاتش بتاعى
يحاول أن يحصل على ماكينة الحلاقة فتخبئها خلف ظهرها
عاد هاشم من ذكرياته ليبتسم بشحوب فكم كانت أوقاتا رائعة تذكر المرات التى جرحته فيها والمرات التى اغرقها بالمياة وحين لوث وجهها بصابون حلاقته لكنها ما كانت تتخلى ابدا عن مشاكسته أثناء الحلاقة وكم كان يسعده ذلك ! وكم يفتقد منها ذلك !!!
نظر لانعكاس صورته بحزن وشرع بحلاقة ذقنه
لعنة الصمت
بقلم قسمة الشبينى
كلمات دليلية
رابط مختصر

رأيك يهمنا

error: Content is protected !!